وجّه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى قادة نحو 110 دول دعوة للمشاركة في قمّة افتراضية، حول الديموقراطية، يعتزم تنظيمها في كانون الأول المقبل، بحسب قائمة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء، وضمّت من الشرق الأوسط بلدين فقط، هما العراق، و"إسرائيل".

ويهدف الاجتماع إلى "المساعدة في وقف التراجع الذي تشهده العملية الديمقراطية، والحيلولة دون النيل من الحقوق والحريات في جميع أنحاء العالم. 

وكما كان متوقّعاً، لم يدعُ بايدن إلى القمّة روسيا والصين، المنافستين الرئيسيتين للولايات المتحدة، إضافة إلى عدم دعوة تركيا إلى القمة، حيث سبق أن وصف بايدن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ"المستبدّ".

كما لم يدعُ بايدن إلى هذه القمّة أيّ من الدول العربية الحليفة تقليدياً للولايات المتّحدة، مثل مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات.

لكنّه بالمقابل، دعا إليها تايوان، في خطوة من شأنها أن تثير غضب بكين،التي تعتبر الجزيرة التي تتمع بحكم ديمقراطي جزءاً من أراضيها، وستكون الصين حتماً الغائب الحاضر الأبرز في هذا الاجتماع الأول من نوعه.

هذا، وأعربت بكين عن "معارضتها الشديدة" للدعوة التي وجّهها بايدن إلى تايوان. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان إنّ "ليس لتايوان مكانة أخرى في القانون الدولي غير مكانتها كجزء لا يتجزأ من الصين". 

وتأتي دعوة الولايات المتحدة لتايوان في الوقت الذي تكثف فيه الصين الضغوط على الدول لخفض مستوى العلاقات أو قطعها مع الجزيرة، التي تقول بكين إنه "ليس من حقها إقامة علاقات كدولة مع باقي الدول كونها جزء من الصين".

فيما تقول تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، إنه "ليس من حق بكين التحدث باسمها".

وتُعد قمة الديمقراطية، وهي الأولى من نوعها، وفق المراقبين، اختباراً لتأكيد بايدن، الذي أعلن في أول خطاب له عن السياسة الخارجية في شباط الماضي، أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى القيادة العالمية لمواجهة القوى السلطوية التي تتزعمها الصين وروسيا.

وسبق أن طلبت الصين من واشنطن في شهر تشرين الأول الماضي "التصرف بحذر بشأن تايوان"، وذلك بعدما صرّح بايدن بأن الولايات المتحدة  ستدافع عن الجزيرة المتمتّعة بالحكم الذاتي من أي هجموم محتمل من بكين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين، إنّ "الصين لن تفسح في المجال لأي مساومة بشأن القضايا التي تتعلق بمصالحها الجوهرية"، محذّراً من أن واشنطن "ينبغي أن تتصرف وتتحدث بحذر بشأن قضية تايوان".

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2021، لم يخفِ الرئيس الديموقراطي أنّ سياسته الخارجية تقوم على صراع بين ديموقراطيات تتزعّمها بلاده و"أنظمة استبدادية"، خير من يمثّلها في نظره هما الصين وروسيا.

وقرّر بايدن عقد هذه النسخة الأولى من القمة افتراضياً يومي 9 و 10 كانون الأول المقبل، بسبب جائحة "كوفيد-19"، على أن تعقد النسخة الثانية في نهاية العام المقبل حضورياً.

الأكثر قراءة

ماكرون يُحرّك ورقة لبنان والمبادرة الفرنسية مُجدّداً باستقالة قرداحي هل ستعود الحكومة الى الاجتماع؟ أزمة البيطار سارية... وكل الحلول تصطدم بخلاف عون ــ بري