وجه البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي رسالة حماسية عقب فوز فريقه على فياريال.

وقاد رونالدو الشياطين الحمر للدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا عقب تسجيله الهدف الأول في الفوز 2-0 على فياريال الإسباني الثلاثاء.

ووصل الدون إلى 6 أهداف في جدول ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا، كثالث أفضل هدافي البطولة، بفارق 3 أهداف عن المتصدر روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ.

وقال رونالدو في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "من العظيم دوماً اللعب في إسبانيا، ومن المذهل الفوز والتسجيل في إسبانيا، هذه المدينة أشعر بشيء خاص تجاهها رغم رحيلي عنها".

ولعب الدون 9 سنوات في إسبانيا للفريق الملكي ريال مدريد حيث سجل معه 450 هدفاً ليصبح أفضل هداف في تاريخ النادي وفاز معه 4 مرات بدوري أبطال أوروبا.

ووجه الدون رسالة لجماهير مانشستر يونايتد وزملائه: "مبروك للزملاء الفوز العظيم الذي وضعنا في المكانة التي نعرفها، نحن مانشستر يونايتد ولن نتوقف عن الكفاح من أجل هذا النادي".

وجاء الفوز على فريق الغواصات الصفراء ليعيد الهدوء إلى أولد ترافورد بعد رحيل المدرب أولي غونار سولشاير وتعيين مساعده مايكل كاريك الأحد الماضي عقب الخسارة 1-4 من واتفورد في الدوري المحلي.

رغم تغيير المدرب... رونالدو "المنقذ" الوحيد

ومن الناحية النظرية فإن فوز مانشستر يونايتد خارج أرضه أمر يستحق الاحتفال بكل تأكيد، خاصة إذا قاده لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا.

لكن الفوز 2-صفر في فياريال يوم الثلاثاء كان بمثابة قصة مألوفة جدا لمشجعي مانشستر يونايتد، مع ظهور الفريق بشكل متواضع مرة أخرى، قبل أن ينجح نجم محدد في إنقاذه من جديد.

وقبل أن يسجل كريستيانو رونالدو الهدف في الدقيقة 78 ليحطم قلوب البعض، احتاج مانشستر يونايتد إلى تألق الحارس ديفيد دي خيا في إنقاذ عدة محاولات للحفاظ على النتيجة دون تغيير.

وهذه ليست أول مرة هذا الموسم ينقذ فيها رونالدو ناديه، وربما يكون مانشستر يونايتد قد بلغ دور الـ16 قبل الجولة الأخيرة بفضل هذا النجم البرتغالي، لكن في الواقع فقد تحقق هذا النجاح بشق الأنفس.

وهذه المرة الثالثة هذا الموسم التي ينجح فيها قائد البرتغال في تسجيل الهدف الحاسم في آخر 15 دقيقة من مباراة بدوري أبطال أوروبا.

وحطم رونالدو قلب فياريال في مباراة الذهاب بتسجيل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، في مباراة شهدت نجاح دي خيا في إبعاد محاولات الفريق الإسباني، وقبل أن يكمل رونالدو لاحقا انتفاضة الفوز 3-2 على أتلانتا بفضل هدف الانتصار قرب النهاية أيضا.

وليس ذلك فحسب، بل سجل رونالدو هدفا مهما أهدى مانشستر يونايتد التعادل في ضيافة أتلانتا بدوري أبطال أوروبا، حيث كانت الخسارة ستجعل الفريق في موقف صعب في مشوار التأهل.

وفي المواجهتين أمام أتلانتا وفياريال، لم يكن يونايتد الطرف الأفضل على الإطلاق في أغلب فترات المباراة.

وعوقب مانشستر يونايتد على مستواه الضعيف وخسر 7 مرات في 13 مباراة بكل المسابقات قبل السفر إلى إسبانيا، وهو ما تسبب في إقالة المدرب أولي غونار سولشاير.

وتولى مايكل كاريك المسؤولية بشكل مؤقت وخاض مباراته الأولى كمدرب في دوري أبطال أوروبا وسار على خطى سلفه النروجي.

وقال كاريك: "عندما نحقق النتائج التي تحققت ونمر بما حدث، سيكون من السذاجة الشديدة التفكير أن بعد ذلك كل شيء سيسير بسلاسة وسيكون رائعا".

وأضاف: "كنت أدرك أنها ستكون مباراة صعبة، كنت أعتقد أننا سنظهر بشكل أفضل بعد الشوط الأول، لكن اتضح أن الأمور زادت صعوبة في بداية الشوط الثاني، نملك لاعبين بوسعهم التغيير، وفي النهاية نجحنا".

وبفضل هدف رونالدو، ثم هدف آخر من جيدون سانشو في الوقت بدل الضائع، انتصر مانشستر يونايتد، لكن في الواقع يحتاج الفريق إلى أكثر من إقالة سولشاير لتطوير مستواه.

رونالدو ينشد الأمن

على صعيد آخر، يحرص رونالدو على الاستعانة بحراس شخصيين على مستوى عال، للحفاظ على سلامته وأمن أسرته.

وبصفته أحد أبرز نجوم كرة القدم وأكثرهم ثراء، يعد كريستيانو (36  عاما) هدفا دائما للمشجعين المهووسين، وأيضا اللصوص والعناصر الإجرامية، ما يدفعه للاعتماد على الحراس الشخصيين في كافة تحركاته وحتى أثناء مكوثه في المنزل.

توأم لحماية رونالدو

مجلة "فلاش" البرتغالية المتخصصة في تناول حياة المشاهير قالت إن رونالدو يستعين حاليا بشقيقين توأم سبق لهما العمل في القوات الخاصة بالبرتغال، من أجل حمايته وأسرته.

كان النجم المخضرم قد شوهد من قبل تحت حراسة الشقيقين سيرجيو وخورخي رامالهيرو في أيلول الماضي بعد فترة وجيزة من تعيينهما، وذلك أثناء سفره مع مانشستر يونايتد إلى سويسرا لمواجهة يانج بويز في دوري أبطال أوروبا.

كذلك رصدت الكاميرات أحد التوأمين في وقت سابق من هذا الشهر في حفل نظمته صديقته الإسبانية جورجينا رودريجيز في مدريد، احتفالا بعيد ميلاد ابنتهما ألانا مارتينا.

الشقيقان هما كانا جنديين سابقين وانضموا إلى وحدة الحماية اللصيقة بالشرطة البرتغالية التي تحمي القضاة والسياسيين، قبل أن يحصلا على إجازة مفتوحة للعمل مع رونالدو.

جدير بالذكر أن الشقيقين لهما أخ ثالث يدعى ألكسندر، لا يزال يعمل في قوات الشرطة البرتغالية.

وقال مصدر في تصريحات نقلتها المجلة: "سيرجيو وخورخي يرتديان ملابس أنيقة ويظهران بشكل طبيعي للغاية، إنهم قادرون على الاختلاط مع الجمهور، لكنهم أيضا سريعون في التفكير والرؤية والتصرف في الوقت المناسب".

ينحدر التوأمان من منقطة أنسياو بالقرب من مدينة بومبال شمال العاصمة البرتغالية لشبونة، والتحقا بالجيش مباشرة بعد إنهاء الدراسة الثانوية، والتحقا بإحدى وحدات "الكوماندوز".

ويقول قائد سابق لهما في الجيش: "إنهما أقوياء للغاية عقليا وجسديا وسبق أن عملا في أفغانستان".

مصارع الثيران

وقبل اعتماد كريستيانو على الثنائي سيرجيو وخورخي، كان حارسه الخاص نونو ماريكوس، وهو لاعب فنون قتالية سابق ومظلي من قوات النخبة البرتغالية، كان يمارس مصارعة الثيران كهواية.

ماريكوس كان يتولى الحفاظ على سلامة النجم المخضرم حينما كان لا يزال لاعبا لفريق ريال مدريد الإسباني، قبل أن يرحل منه إلى يوفنتوس الإيطالي في 2018.

نونو كان زعيما لمجموعة من الرجال الأقوياء تقطن في بلدة تشاموسكا بالقرب من العاصمة البرتغالية لشبونة، كانت تمارس مصارعة الثيران في أوقات الفراغ.

كذلك ذكرت تقارير صحفية أن لاعبا سابقا للفنون القتالية يدعى جونكالو سالغادو كان يحرس كريستيانو في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، بين ريال مدريد وليفربول.


الأكثر قراءة

ماكرون يُحرّك ورقة لبنان والمبادرة الفرنسية مُجدّداً باستقالة قرداحي هل ستعود الحكومة الى الاجتماع؟ أزمة البيطار سارية... وكل الحلول تصطدم بخلاف عون ــ بري