اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى وقف عاجل لإطلاق النار في إثيوبيا، في حين حذر مسؤول أممي من تكرار سيناريو كابل في أديس أبابا، ويأتي ذلك في وقت أكد فيه الجيش الإثيوبي زوال الخطر عن العاصمة وتقدمه في عمق إقليم أمهرة في المعارك المستمرة ضد جبهة تحرير تيغراي وحلفائها.

فقد دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي -في بيان مشترك- إلى وقف عاجل للمعارك في إثيوبيا، وإجراء حوار وطني شامل لحفظ السلام والاستقرار والديمقراطية والحكم الرشيد والمصالحة في البلاد.

وطالب البيان بضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين من دون عوائق، وكذلك حماية حقوق الإنسان.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي استنكر -في تغريدة على تويتر- تواصل الأعمال العدائية في إثيوبيا، مشددا على أن السبيل الوحيد لحل الصراع هو الوقف الفوري لإطلاق النار والحوار السياسي.وقال فكي إن مبعوث الاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري الأسبق أوليسيغون أوباسانجو سيواصل جهود الوساطة.

من جهتها، جددت الولايات المتحدة أمس الخميس -على لسان مساعدة وزير خارجيتها للشؤون الأفريقية مولي فيي- دعوتها أطراف الصراع في إثيوبيا إلى وقف القتال وبدء حوار شامل، معبرة عن قلقها مما وصفتها بالفظائع وتفاقم الأوضاع الإنسانية هناك.

وحتى الآن لم تجد المناشدات الأميركية والأوروبية والأممية لوقف إطلاق النار آذانا صاغية في إثيوبيا، رغم ما تردد مؤخرا من مواقفة الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي على التفاوض لوقف الحرب التي اندلعت قبل أكثر من عام.

سيناريو كابل

من جهته، حذر مارتن غريفيث -مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية- من أن تطور النزاع في إثيوبيا إلى أعمال عنف طائفية يمكن أن تؤدي إلى نزوح يذكّر بمشاهد الفوضى في مطار كابل خلال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان آب الماضي عقب سيطرة طالبان على البلاد.

وقال غريفيث -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن الأسوأ من وجهة نظر إنسانية هو أن تحصل معارك من أجل السيطرة على أديس أبابا أو اضطرابات حولها، مما يؤدي إلى تزايد أعمال العنف الطائفية في كل أنحاء البلاد.

وذكرت الأمم المتحدة  أن نحو 26 مليون إثيوبي يحتاجون إلى مساعدات، بينهم 9 ملايين شخص يعتمدون على الإعانات الغذائية، وأغلبهم من إقليم تيغراي، وسط ارتفاع معدلات سوء التغذية، مؤكدة -في الأثناء- استئناف نقل المساعدات جوا إلى مدينة ميكيلي عاصمة تيغراي.

دعوة للاستسلام

في الأثناء، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد جبهة تحرير تيغراي إلى الاستسلام، معتبرا ذلك خيارها الوحيد بعد الهزيمة العسكرية التي منيت بها، حسب تعبيره.

وفي فيديو جديد بثه التلفزيون الرسمي من جبهات القتال، أكد أحمد أن معنويات الجيش مرتفعة، واعدا بتكرار ما وصفها بالانتصارات التي تحققت شرقي البلاد وغربها.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي في وقت أكد فيه نجوسي طلاهون -القائد العسكري في بلدة شواربيت بمحافظة شوا (220 كيلومترا شمال شرق أديس أبابا)- أن التهديد العسكري حول العاصمة والطرق الإستراتيجية قد أزيل بالكامل، وأن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها الكاملة على محافظة شوا.وقال طلاهون إن الجيش الفدرالي يتقدم حاليا نحو بلدات في عمق إقليم أمهرة.

وكان مسلحو جبهة تيغراي قد استولوا في وقت سابق على بلدة شواربيت بمحافظة شوا قبل أن تعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

وفي أول تعليق رسمي، وصفت جبهة تيغراي انسحابها من تلك المناطق بالتكتيكي الذي يهدف لتنفيذ هجمات إستراتيجية حاسمة، وقالت إن المعركة على وشك الانتهاء، وإنه لا أحد يمكنه دفع مقاتليها إلى الوراء.

من جهة أخرى، أظهرت صور آثار دمار وحرائق داخل مساجد في إقليم عفر، والتقطت الصور في أثناء سيطرة جبهة تحرير تيغراي على مناطق في الإقليم قبل أن يستردها الجيش الإثيوبي.

وكانت جبهة تيغراي اتهمت -بدورها- القوات الحكومية بقصف سد تيكزي في الإقليم، وهو ما نفته السلطات الإثيوبية.

الأكثر قراءة

بهاء الحريري في قصر قريطم