اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد ترحيل مذكرة توقيف حسن خليل هل يتحرك التفتيش القضائي؟

فيما لا يزال الحل السياسي للمسألة القضائية التي عطلت جلسات الحكومة مفقودا حتى اللحظة بظل اصرار الثنائي على سحب ملف المدعى عليهم من رؤساء ووزراء ونواب من يد المحقق العدلي طارق البيطار ووضعه بعهدة مجلس النواب عبر الاحالة الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لا تزال المواجهة مفتوحة بين فريق المدعى عليهم ومن يحميهم سياسيا والبيطار، وجديد المواجهة تمثل بالخطوة التي اقدمت عليها النيابة العامة التمييزية بالساعات الماضية.

فبعدما كانت الديار اول من ذكر الاثنين بان النيابة العامة قررت التريث بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحق النائب علي حسن خليل لحين انتهاء دورة الانعقاد العادي لمجلس النواب، اتت المعلومات التي سرت الثلاثاء لتؤكد بان النيابة العامة التمييزية احالت للاجهزة الامنية المعنية مذكرة التوقيف بحق حسن خليل لكن لتنفيذها خارج الانعقاد العادي لمجلس النواب ما يعني عمليا انها طلبت التريث بالتنفيذ حتى انتهاء دورة مجلس النواب في 31/12/2021.

هذه الخطوة قرأت فيها مصادر قانونية وقضائية متابعة عبر الديار بانها مخالفة للقانون، شارحة ان هذا الاجراء يعتبر جرما جزائيا اذ لا يحق للنيابة العامة التمييزية عدم تنفيذ المذكرة او التغيير بها ولا سيما ان المحقق العدلي ادعى على حسن خليل خارج دورة الانعقاد العادي لمجلس النواب وبالتالي لا مجال ولا خيار امام النيابة العامة التمييزية الا تنفيذها كما هي من دون اية اجتهادات من عندها.

هذه القراءة ترد عليها اوساط بارزة مطلعة في النيابة العامة التمييزية بالقول: كل ما يقال عن ان خطوتنا مخالفة للقانون غير صحيح فما نقوم به اننا نطبق المادة 40 من الدستور القائلة بوجوب عدم ملاحقة اي نائب خلال دورة الانعقاد العادي لمجلس النواب.

وبين هذا وذاك سؤال يطرح: ماذا سيفعل البيطار في هذه الحالة علما ان الاكيد بان احدا لن يجرؤ بكل الاحوال على توقيف حسن خليل؟ على هذا السؤال اوضح مرجع قانوني عبر الديار بانه لا يمكن للمحقق العدلي بهذه الحالة الا ان يشتكي اي ان يتقدم بدعوى امام التفتيش القضائي ومجلس القضاء الاعلى، علما ان مصادر متابعة لملف التحقيقات علقت بالقول: «مش شغلة» المحقق العدلي ان يشتكي، فعند وجود اية مخالفة لقراراته يجب على التفتيش القضائي ان يتحرك من تلقاء نفسه!

وبالانتظار، فالبيطار لا يزال ينتظر رد النيابة العامة التمييزية على الدفوع الشكلية التي كان تقدم بها وكيل الوزير السابق غازي زعيتر منذ حوالى الشهر ونصف الشهر وحوّلها لها البيطار وكذلك الدفوع الشكلية التي تقدم بها وكيل رئيس الحكومة السابق حسان دياب الوزير السابق رشيد درباس واحالها فورا البيطار الى النيابة العامة التمييزية لكن الاخيرة لم تصدر بعد اي رد بشأنها، وعليه تؤكد اوساط متابعة للتحقيق بان المحقق العدلي لا يزال ينتظر ان يصله رد النيابة العامة التمييزية على الدفوع الشكلية المقدمة من زعيتر منذ شهر ونصف الشهر وتلك المقدمة من دياب منذ اسبوع، كي يحدد جلسات استجواب جديدة للمدعى عليهم.

لكن انتظار البيطار هذا، يقابله انتظار النيابة العامة التمييزية لتحديد البيطار موعد الجلسات اذ تقول مصادر النيابة التمييزية ردا على سؤال للديار عن سبب التأخر باعطاء رايها بالدفوع الشكلية والمماطلة بالقول: «مش مستعجلين» فنحن ننتظر ان يحدد المحقق العدلي جلسات استجواب كي نبلغه راينا بالدفوع الشكلية، فالدفوع الشكلية لا تقدم الا بعد تحديد موعد لجلسة استجواب، علما بان راي النيابة العامة التمييزية ليس ملزما فالقرار النهائي هو للمحقق العدلي بشأن رد او قبول الدفوع الشكلية.

وعليه، فالاكيد ان «كل واحد ناطر التاني عالكوع» تجزم مصادر متابعة وتقول: البيطار ينتظر رد التمييزية والتمييزية تنتظر موعد الجلسات مع الاشارة الى ان زعيتر ودياب قدما الدفوع الشكلية لان لا مذكرة توقيف بحقهما على عكس الوزير السابق علي حسن خليل ويوسف فنيانوس اللذين لا يمكنهما ان يتقدما بدفوع شكلية، فيما يبقى الوزير السابق نهاد المشنوق الذي لم يتقدم وكيله المحامي نعوم فرح حتى اللحظة باية دفوع شكلية وهو لا يزال بحسب معلومات الديار يدرس كل الخيارات المتاحة بدءا من تقديم دفوع شكلية ما ان يحدد البيطار موعد جلسة جديدة للاستماع للمشنوق او تقديم دعاوى. واوضح فرح في اتصال مع الديار انه بالفعل يدرس كل الخيارات لمعرفة ما هو الانسب لموكله ولاسيما ان المعطيات في ملف المشنوق تختلف عن المعطيات الاخرى بملفات المدعى عليهم الاخرين مجددا التأكيد بان ما يقوم به المشنوق هو دفاع عن النفس لانه يشعر بمظلومية وهو لا يريد الهروب من التحقيق لكنه يعمل وفقا للدستور.

وفي هذا السياق، تشير مصادر قضائية متابعة بان اقدام المدعى عليهم على تقديم دفوع شكلية يعد بحد ذاته تطورا باعتبار انه بمجرد ان قرر المدعى عليهم تقديم هذه الدفوع فهذا يعني انهم اعترفوا بسلطة القضاء العدلي بعدما كانوا رافضين لهذه الخطوة ومصرين على انهم لا يلاحقون الا امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وفي اطار التحقيقات ومسارها، علمت الديار بان المحقق العدلي استمع لاشخاص جدد بملف انفجار الرابع من اب كما انه يحضّر العدّة لاستجواب اخرين الى جانب الجلسات التي سيحددها للمدعى عليهم السابقين، اما في ما خص صور الاقمار الصناعية التي سلمتها روسيا للبنان والتي كان تسلمها البيطار، فقد كشفت مصادر مطلعة للديار ان البيطار ضمها للملف بعدما درسها من كل الجوانب لكنها حتى اللحظة لم تشكل عنصرا حاسما يفيد التحقيق بعدما تبين انها صور ملتقطة لما قبل وبعد الانفجار وليس للحظة وقوع الانفجار!

الأكثر قراءة

ما هي حقيقة خطوبة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني