اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في تاريخ 15 كانون الأول 2021 أصدرت وزارة الصحة العامة تعليمات جديدة متعلقة بدخول القادمين إلى لبنان، وذكر في التعميم الذي صدرعن المديرية العامة للطيران المدني اللبناني، أنه يجب على جميع الركاب الراغبين بالقدوم إلى لبنان أن يقوموا بالتسجيل على المنصة الإلكترونية “MOPH PASS” الخاصة بوزارة الصحة العامة اللبنانية، تمهيدًا للحصول على تصريح مرور.

ويلتزم القادمون بتحميل نتيجة الفحص على المنصة الإلكترونية الخاصة بوزارة الصحة، ليحصل بعدها على “QR CODE” عبر رسالة نصية تصل إلى هاتفه مرفقة برابط لتنزيل الرمز، والتأكد من صحة معلومات الراكب قبل السماح له بالدخول.

بالإضافة إلى انه يجب على القادمين إلى لبنان (باستثناء الأطفال دون 12 سنة)، دفع مبلغ 30 دولارًا أمريكيًا مسبقًا بواسطة بطاقة ائتمان حصرًا عبر المنصة الإلكترونية، ليتمكنوا من الحصول على تصريح “MOPH PASS” يسمح لهم بإجراء فحص “PCR” فور وصولهم إلى المطار.

ولكن ما يجري فعلاً للوافدين إلى لبنان هو أن البطاقات المصرفية الصادرة عن مصارف لبنانية لا تعمل وان كانت مرتبطة بحسابات دولار نقدية (فريش) مع العلم ان العديد من اللبنانين لجؤوا بعد ازمة الدولار الى اصدار بطاقات من المصارف اللبنانية مرتبطة بحسابات خارجية وبالدولار الاميركي النقدي. الا انه حتى تلك البطاقات لا تعمل!

كما أن فرضت وزارة الدفع ببطاقات صادرة من خارج لبنان علماً ان معظم المسافرين لا يملكون حسابات مصرفية خارج لبنان

أما المنصة لا تقبل الدفع ببطاقات اميركان اكسبرس التي يستحوذ عليها شريحة واسعة من رجال الاعمال ونخبة المسافرين علماً ان بطاقات الاميركان اكسبرس هي بطاقات عالمية ذات مزايا تفضيلية.

إضافة إلى ان بعض الدول لا يوجد لديها خدمة الدفع عبر البطاقات المصرفية ومن هذه الدول العراق مع العلم انه يوميا يوجد بين لبنان والعراق اكثر من ٦ رحلات مباشرة يوميا

كما علق بعض المسافرين في المطار وغادرت طائراتهم بسبب إنتظارهم الطويل لإنجاز معاملات السفر وواجه العديد من المسافرين صعوبة في ولوج تطبيق وزارة الصحة، علماً بانه لا يوجد مكتب لمساعدة المسافرين. وهنا يمكن تساؤل من نوع اخر وهو لماذا لما تستحدث وزارة الصحة مكاتب مساعدة للمسافرين الذين يعانون من الضياع بسبب الاجراءات الجديدة؟!

وشددت وزارة الصحة على شركات الطيران بعدم قبول صعود المسافرين الذين لم يسددوا رسوم الPCR مع العلم بأن نموذج الدفع عبر الوثيقة الالكترونية لم يعمل لدى معظم شركات الطيران حتى هذه اللحظة!

ومنذ شهر تقريباً حذّر الخبير في التحول الرقمي رونالد أبي نجم اللبنانيين عن خطورة منصة وزارة الصحة للوافدين إلى لبنان، والذي إتهم وزير الصحة فراس أبيض قائلاً: "كل عملية إختطاف أو سرقة او نقطة دم بتنزل لحدا من اللبنانيين اللي رح يسجلوا على منصة وزارة الصحة هي برقبتك!"

واليوم بعد إختطاف احد المغتربين (عباس خياط) من وسط مدينة بيروت وسرقة سيارته ونقله إلى البقاع مع طلب فدية، عاد أبي نجم ليوثق كلامه قائلاً: "يللي حذرت منو من شهر صار!".

وخلال إتصال أجرته صحيفة الديار معه، قال أبي نجم "الدليل على أن هذه المنصة تشكل خطراً وهو أنها تطلب تعبئة معلومات دقيقة جداً وتفاصيل لا فائدة منها مثل رقم السيارة ومدة البقاء في لبنان، على الرغم من أن كل ما تحتاجه هو نتيجة فحص الpcr والتأكد من حصول الوافد على اللقاح".

وأشار "ان هكذا منصة تطلب الكثير من المعلومات الدقيقة، هي بحاجة إلى ان تكون محصنة أمنياً وخاضعة للقوانين الدولية في مسألة تسريب المعلومات". وتسائل قائلاً "لماذا لا يتم ضم هذه المنصة إلى منصة “IMPACT” المستخدمة للتطعيم ومشروع الدعم الاجتماعي والتي تخضع للتفتيش المركزي وكل القوانين الدولية للحماية من سرقة المعلومات؟".

وأكد "هذه المشكلة تشكل خطر على كل اللبنانيين لان اللبناني الوافد الذي في حوزته أموالاً بالدولارسوف يتم خطفه وطلب فدية كما حصل مؤخراً".

هذا وحاولت الديار الإتصال بوزير الصحة فراس أبيض وبأحد مستشاريه، إلى أنها لم تلقى جواباً او تعليقاً على الموضوع. 

الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟