اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


جوزف فرح دخل الدولار في التجاذبات السياسية قبيل موعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل حيث بات يسجل يوميا قفزات كبيرة رغم التدابير التي يتخذها مصرف لبنان لضبطه والسيطرة على جنوحه حتى ان احد السياسيين قال ان انتصار حزبه في الانتخابات سيؤدي الى ان انخفاض الدولار وانتعاش الليرة . اذن الدولار اصبح عامل اساسي في اللعبة الانتخابية وبالتالي لن يعد يعتمد على العرض والطلب بل على محاولات لرفعه او انخفاضه تبعا لمسار هذه الانتخابات وهذا هو المرجح لان مصرف لبنان اعتمد على تدابير جذرية ومستمر في محاولاته للجم تصاعد الدولار ولعل اهمها توجيه انذارات الى ١٨٨صرافا شرعيا في الدرجة الاولى للتصريح عن عملياتهم على منصة مصرف لبنان بعد ان لاحظ ان عملياتهم لا تتم بأغلبيتها عبر المنصة اضافة الى ذلك فأن التعاميم وخصوصا تعميم ١٦١وتعميم ١٥١وغيرها من التعاميم تعطي المودع دولارات بعد ان كانت السحوبات بالليرة اللبنانية وهذا ما يجب ان يعطي بعض "النفس "لليرة اللبنانية لكن بعض اللبنانيين الذين يقبضون مثلا مئة دولار على منصة مصرف لبنان ٢٤الف ليرة يبيعونه في السوق الموازية على سعر ٣٢الف ليرة مما يعطيهم ربحا يكاد يقترب من ٨٠٠الف ليرة . كما يطرح علامات استفهام حول اختفاء الدولارات التي ضخها اللبنانيون المنتشرون في فترة الاعياد اثناء تواجدهم قي لبنان وتقدر بأكثر من ٢٠٠مليون دولار ،والدولارات التي صرفها السياح العراقيون والاردنيون والمصريون خلال الفترة ذاتها والتي تؤدي من الطبيعي الى انخفاض الدولار بينما بالعكس كان الدولار مستمر في ارتفاعه حتى خلال العطلة الرسمية وايام الويك اند وعلى التطبيقات الخارجية . لذلك يمكن القول ان اللعبة لم تعد لعبة نقدية او اقتصادية بل اصبحت لعبة سياسية بأمتياز وعلى عينك يا تاجر لان الدولارات التي تختفي رغم ضخها اصبحت معروفة اتجاهاتها :الانتخابات النيابية . ويقول الخبير الاقتصادي والمصرفي نسيب غبريل، لوكالة "سبوتنيك"ان سعر صرف الليرة في السوق الموازي هو سعر صرف اصطناعي لأنه لا يخضع للعرض والطلب، وما يحرك السوق أو السعر هو الجمود السياسي والمؤسساتي وعدم قدرة السلطة التنفيذية على المضي قدماً بالموضوع الإصلاحي أو اتخاذ أي إجراء لدعم الثقة وبالتالي هذا الأمر خلق فسحة للمضاربين والصيارفة غير الشرعيين للتحكم بهذا السوق وتحديد السعر لجني الأرباح إن كان صعوداً أو انخفاضاً"، كما يذكر أن الحل ليس باتخاذ إجراءات موضعية للجم تدهور سعر صرف الليرة، بل يجب أن توضع آلية لتوحيد أسعار صرف الدولار في السوق اللبناني وهو إجراء يتوقعه صندوق النقد الدولي، أن تقوم السلطات اللبنانية بوضع آلية لتوحيد أسعار صرف الدولار وهذه الآلية تكون بند أساسي من بنود خطة التعافي الاقتصادي التي من المفترض أن تعمل الحكومة عليها وتقدمها لصندوق النقد الدولي ويتم مناقشة والتفاوض على أولويات هذه الخطة بين الوفد اللبناني الرسمي ووفد صندوق النقد الدولي وأن يتفقوا على تاريخ لتطبيق آلية توحيد أسعار صرف الدولار في السوق اللبنانية". صحيح ان لا سقف لسعر الدولار في السوق الموازية التي باتت تتحكم بها جملة اعتبارات وكلها بهدف جني الارباح في ظل غياب الحكومة التي تقف متفرجة وهي التي ادى تشكيلها الى تراجع الدولار الى ١٤الف ليرة اعتقادا من الناس انها اتت للانقاذ بينما لا تستطيع اليوم حتى الاجتماع واطلاق خطة التعافي المالي والاصلاحات واعادة الثقة الى مختلف المرافق والادارات التي اصبحت في مرحلة التحلل ومتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي . ويبدو ان هذه الحكومة بدلا من ان تضع نصب اعينها معالجة ازمة الدولار المنعكسة سلبا على مختلف القطاعات تحاول اليوم التفتيش عما تبقى في جيب المواطن اما عبر دفع الضرائب على سعر يفوق السعر الرسمي وهو ١٥٠٠ليرة للدولار او عبر تطبيق الدولار الجمركي واما الغاء الدعم كليا دون ان يتم بدائل للمواطنين الذن يعانون فقرا وعجزا .

 

الأكثر قراءة

الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ«نعـم أم لا» ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و«الكــهــربــائــية» لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و «جــنــــون» الاســـعــار هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟