اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مدّد وزير الأشغال العامة والنقل علي حميّه فترة تقديم العروض في المناقصة لإدارة وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ بيروت، إلى 31 كانون الثاني الجاري بسبب تقديم عَرضين فقط للمشاركة في المناقصة هما شركة "غالفتينير" التي يرأس مجلس إدارتها أنطوان عماطوري، والثانية شركة CMA CGM التي يرأس محلس إدارتها رودولف سعاده، ضمن المهلة القانونية التي انتهت في الثانية عشرة والنصف بعد ظهر يوم أمس  الاول الثلاثاء، في حين تنصّ شروط المناقصة على ألا يقل عدد العروض عن ثلاثة.

لكن السؤال المطروح بديهياً هل الأوضاع الراهنة في لبنان تشجّع الشركات العالمية على المشاركة في المناقصة؟

رئيس غرفة الملاحة الدولية إيلي زخور يعتبر أن "إطلاق المناقصة العالمية لإدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات في مرفأ بيروت في هذه الأوضاع المأسوية والأزمات المتفاقمة في البلاد، بالإضافة إلى عدم انعقاد مجلس الوزراء منذ مدة طويلة، لم يعد مستغرباً أن تشارك شركتان فقط في المناقصة، وأن يتم تمديد فترة تقديم العروض".

ويقول : بعد 17 تشرين الأول من العام 2019 تاريخ اندلاع المظاهرات والاحتجاجات، تدهورت الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشة في لبنان وبدأت حركة الحاويات في مرفأ بيروت تشهد تراجعاً دراماتيكياً نتيجة الإجراءات المصرفبة التي تمنع تحويل العملات الصعبة الى الخارج والسحب النقدي بالدولار الأميركي وتحديد سقف للسحب النقدي حتى بالليرة اللبنانية، بالإضافة إلى التشدد في فتح الاعتمادات لاستيراد البضائع من الخارج.

ويضيف: تمثلت الضربة شبه القاضية التي كادت أن تطيح مرفأ بيروت، في انفجار 4 آب من العام 2020 الذي دمّر مرفأ بيروت القديم الذي يتعامل مع البواخر العادية والحبوب والحديد، في حين ان العناية الإلهية أنقذت محطة الحاويات التي أصيبت بأضرار صغيرة تمكنت شركة BCTC من تصليحها وإعادة تشغيل سفن الحاويات بعد أسبوع واحد على الانفجار...

في السياق، يذكّر زخور بأن "محطة الحاويات في مرفأ بيروت بدأت بتقديم خدماتها في آذار من العام 2005 بعدما فاز في المناقصة التي أُجريت في نهاية العام 2004 كونسورتيوم مؤلَّف من ثلاث شركات الأولى بريطانية والثانية أميركية والثالثة لبنانية هي Beirut Container Terminal consortium (BCTC) التي لا تزال تتولى إدارة وتشغيل المحطة حتى اليوم".

ويضيف: اعتُبرت المناقصة ناجحة وجيّدة لأنها جاءت لمصلحة إدارة مرفأ بيروت ولخزينة الدولة اللبنانية التي بلغت حصتها أكثر من 60% من السعر الفائز في المناقصة، بينما كانت حصة الكونسرتيوم أقل من 40%. مع الإشارة إلى أن المناقصة أُجريت عندما تولى الرئيس نجيب ميقاتي حقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل.

ويشرح أن "المحطة قد حققت حركة جيدة في فترة زمنية قصيرة منذ المباشرة بتشغيلها، إذ ارتفعت حركة الحاويات في مرفأ بيروت من 390 ألف حاوية نمطية في العام 2004 إلى 995 ألفاً في العام 2009، وإلى 1,305 مليون حاوية نمطية في العام 2018، من بينها 419 ألفاً لرسم المسافنة نحو مرافئ البلدان المجاورة: سوريا، تركيا، مصر، اليونا، وقبرص".

ويوضح أنه "كان من المفترض إجراء مناقصة لإدارة وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ بيروت في آذار 2020 بعد انتهاء عقد إدارتها وتشغيلها من قبل شركة BCTC، لكن وزير الأشغال العامة والنقل السابق ميشال نجار أعلن تأجيلها وأحال دفتر شروطها إلى دائرة المناقصات لدرسه وإبداء الملاحظات على مضمونه".

وطرح زخور السؤال هل  الاوضاع الحالية تشجع الشركات العالمية على المشاركة في المناقصة ؟بعد 17 تشرين الاول من العام 2019 تدهورت الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية في لبنان بدات حركة الحاويات في مرفأ بيروت تشهد تراجعا دراماتيكيا نتيجة الاجراءات المصرفية التي تمنع تحويل العملات الصعبة الى الخارج وتحديد سقف للسحب النقدي حتى بالليرة اللبنانية بالاضافة الى التشدد في فتح الاعتمادات لاستيراد البضائع من الخارج وتمثلت الضربة القاضية التي كادت ان تطيح مرفاء بيروت بانفجار 4 اب 2020 الذي دمر المرفاء القديم في حين ان العناية الالهية انقذت محطة الحاويات التي اصيبت باضرار صغيرة تمكنت اسركة بعد اسبوع واحد من اعادة تشغيلها

واعتبر زخور انه ليس مستغربا من ان تشارك شركتان فقط في المناقصة الحالية في ظل هذه الاوضاع الماسوية والازمات المتفاقمة في البلاد بالاضافة الى عدم تمكن مجلس الوزراء من الاجتماع منذ فترة طويلة.

 

الأكثر قراءة

الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ«نعـم أم لا» ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و«الكــهــربــائــية» لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و «جــنــــون» الاســـعــار هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟