اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت أحزاب تونسية رفضها لأي قرار بمنع التظاهر في ذكرى الثورة  وأكدت نيتها عدم الرضوخ له، متهمة السلطات الحالية باستغلال الأوضاع الصحية لقمع الحريات.

وجاء موقف الأحزاب ردا على قرار السلطات بحظر التجوال الليلي ومنع التجمعات لأسبوعين وتأجيل أو إلغاء كل التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم، بدعوى مكافحة انتشار فيروس كورونا مستبقة بذلك الموعد المقرر غدا لمظاهرات احتجاجية ضد الرئيس قيس سعيد بالتزامن مع ذكرى الثورة التونسية.

ودعت حركة النهضة جماهير الشعب التونسي إلى التظاهر اليوم الجمعة احتفالا بذكرى الثورة (17 كانون الأول 2010- 14 كانون الثاني 2011) لمواجهة ما سمتها "الدكتاتورية الناشئة".

وقالت حركة النهضة (صاحبة أكبر كتلة برلمانية بـ53 نائبا من أصل 217) في بيان إنها تدعو "عموم التونسيات والتونسيين للاحتفال بهذه المناسبة العزيزة في شارع الثورة بالعاصمة (شارع الحبيب بورقيبة)، تكريسا لمكاسب شعبنا من الحقوق والحريات الأساسية، وأهمها حرية التظاهر والتعبير عن الرأي".

ودعت الحركة التونسيين إلى التصدي "للدكتاتورية الناشئة التي ما فتئت تكرس الانفراد بالحكم والسلطة وتسعى لضرب القضاء الحر، وتحتكر الرمزيات الوطنية، وتتجاهل الأولويات المعيشية للمواطنين".

وأكدت الحركة أنها ترفض ما سمته "التوظيف السياسي للوضع الصحي ومخاطر انتشار جائحة كورونا، لضرب ما تبقى من هوامش الحريات"، مشيرة إلى أن القرارات الحكومية الأخيرة استثنت عدة مجالات وفضاءات للتجمعات، و "اقتصرت على المظاهرات بكل أشكالها في قصد ثابت لاستهداف التحركات المناهضة لمنظومة الانقلاب".

من جهته، أكد القيادي في حركة النهضة محمد القوماني أن الحركة ستمضي قدما في تنفيذ الاحتجاج المقرر غدا الجمعة ضد إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيد.

وقال القوماني "مبدئيا، النهضة ستمضي قدما في احتجاج ، قرار المنع سياسي ويهدف إلى محاصرة الاحتجاج".

وأضاف "لقد سُمح للمحتجين بالخروج يوم 25 تموز الماضي في ذروة انتشار كورونا، واليوم تُمنع الاحتجاجات".

وقد أعلنت الحكومة التونسية منع التجمعات وفرض حظر تجول ليلي  لمدة أسبوعين قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفها المجلس الوزاري بالتطورات المحتملة لفيروس كورونا.

وتنص الإجراءات الجديدة على تأجيل أو إلغاء المظاهرات، سواء في الأماكن المفتوحة أو المغلقة، وتشجيع آلية العمل عن بعد.

رفض واسع

وفضلا عن حركة النهضة، تعهدت أحزاب تونسية أخرى بالتظاهر رغم الحظر، رفضا لقرارات الرئيس قيس سعيد، في حين يواصل الرئيس تنفيذ ما سماها خريطة الطريق.

وفي هذا السياق، عقد أحزاب "التيار الديمقراطي"، و"الجمهوري"، و"التكتل من أجل العمل والحريات" مؤتمرا صحفيا للرد على القرارات الرئاسية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد.

وقال غازي الشواشي الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي الذي يشغل 22 مقعدا في البرلمان "سنكون في شارع الثورة (شارع الحبيب بورقيبة) للاحتجاج مهما كان الثمن، وقرار المنع قرار سياسي".

وأضاف أن السلطات قامت بتسييس عمل اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، واستغلت الأوضاع الصحية لقمع الحقوق والحريات.

في السياق نفسه، قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي إن هذا الإجراء يهدف "إلى منع التجمعات والمظاهرات، والإبقاء على المدارس مفتوحة في وجه مئات الآلاف من الطلبة والتلاميذ، فقط لمنع موجة غضب شعبي لم تجد لمواجهتها سوى التعلل بالأوضاع الصحية".

رسالة لبايدن

وفي رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أعرب مشرعون كبار -من بينهم رئيسا لجنتي العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والشؤون الخارجية بمجلس النواب- عن مخاوفهم بشأن التطورات الأخيرة التي تهدد الديمقراطية في تونس.

كما أعرب المشرعون عن قلقهم من استخدام الجيش التونسي ضد المؤسسات الديمقراطية والمعارضين، ومن الاعتقالات ذات الدوافع السياسية المحتملة، على حد تعبير الرسالة.

ورحب المشرعون بتعيين رئيس وزراء تونسي جديد وبإعلان خريطة طريق سياسية، وطالبوا بمزيد من الجهود لضمان ديمقراطية متجذرة.

وبالتزامن مع الحراك داخل تونس، دعا مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إدارة الرئيس جو بايدن إلى تقييم ما وصفوه بمسار الرئيس التونسي المناهض للديمقراطية، وضمان إصلاحات ذات مغزى.

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...