اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كيف للرئيس نجيب ميقاتي وحكومته أن يشرحا الواقع المنهار للبلد، وأن المعالجات ستكون مؤلمة للعامة من الناس، فيما هم بموقع الغير محتاج لأي منتج لا يستطيعوا شراؤه، فهم لديهم القدرة على إختيار سبل العيش المرفهة التي تليق بهم وبالمقربين منهم.

وحسب أوساط اقتصادية، فإن ما لا يحق لرئيس مجلس الوزراء هو عدم تعميم قدرة العيش لدى أكثر من ثمانين بالمائة من اللبنانيين الذين تحكم بهم الجوع والعوز، لتشير الى أن المعالجات لزيادة الضرائب لا يمكن أن يتحمله اللبناني ولا قدرة له حتى على تلقفه على وقع الضربات على الرأس من كافة النواحي وفق التالي:

1- إن مسألة رفع الضرائب على المياه والكهرباء والاتصالات بنسبة عشرة أضعاف بدأت في بعض القطاعات، وعلى سبيل المثال تمت مضاعفة ثمن إشتراك المياه بحيث قارب المليون ليرة بعد أن كانت بحدود الثلاثمائة ألف، هذا في ظل غياب المياه عن المنازل والمؤسسات!! والكهرباء تسير على الدرب نفسه حيث تم تسعير الكيلوات الواحد بأربعين سنتا، وهي أغلى كلفة في العالم بعد أن كانت سبعة سنتات، وايضا لا كهرباء في البلد !! حيث تتحكم مافيا المولدات بالناس لتصبح المعادلة هنا كالتالي: رواتب بحدود المليوني ليرة لبنانية كمتوسط شهري، فيما إشتراك الكهرباء وحده يعادل الراتب تماما!!

2- هل تعي الحكومة ان الضرائب المفروضة على المواطنين غير معقولة لا بالعلم أو المنطق، فيما أموال الناس محجوزة في المصارف ؟ وكان مقبولا لو أن الحكومة أفرجت ولو عن قسم منهم بالعملة المتوفرة كي يدفعوا للدولة ما عليهم، أما أن يتم حجز تعب الناس طوال عشرات السنين في صناديق البنوك وتتم مضاعفة الرسوم والضرائب، فهذا ضرب من الخيال يراد من خلاله عن قصد او جهل إشعال ثورة إجتماعية بديلا عن تسديد هذه الضرائب، لأن جسم اللبناني بات لا يستحمل أية حمولات اضافية دون إعطائه حقوقه المالية، وهذا الامر حسب الاوساط بالكاد يحصل على مجمل الكرة الارضية... وفي المقابل ضمن حدود هذا البلد المسروق يحق لشرذمة من البشر أن يتنعّموا بإخراج أموالهم بالعملة الصعبة مع عائلاتهم الى الخارج أو جيوبهم، فيما صغار المودعين لا يحق لهم المطالبة بجزء من اموالهم... عجيب بالفعل!؟

3- كان على الحكومة ومعها ما تبقى من سلطات في البلد، أن تتطلع الى هذه الضرائب بالذات التي يتم فرضها على قطاعات غير موجودة «ومقتولة» ومنهوبة، فالكهرباء تصل المنازل بمعدل أقصاه ساعتان يوميا، فكيف للدولة أن تفعّل الجباية على مصروف لم يحصل في الاساس؟ اللهم رفع الضريبة على الاشتراك نفسه والعدادات والضريبة على القيمة المضافة وحصة البلديات!! لا أحد يعي ما تفعله الحكومة، تضيف الاوساط، ناهيك عن الدولار الجمركي الذي سيحوّل حياة اللبنانيين الى جحيم حقيقي، ويتحول لبنان على سبيل المثال في قطاع السيارات الى الصورة التي تتشابه مع وضعية الاتحاد السوفياتي قبل الانهيار!!

4- أما «المضحك» في هذه الموازنة، والتي هي في الاساس ليست متطابقة مع حلول بنيوية أو كما يريدها الصندوق الدولي، أي أن زيادة المساعدات الاجتماعية لمدة سنة بقيمة نصف الراتب لا يمكن التعويل عليها، ذلك أن التضخم «أكلها» قبل أن تبصر النور، وتسأل الاوساط: ما الذي ستفعله الحكومة بالرواتب بعد إنقضاء العام؟ وما هي الخطة الموضوعة لإستكمال المساعدة الاجتماعية؟ ومن أين ستأتي الدولة المفلسة في العام 2023 بالاموال لتغطية وإستكمال إعطاء هذه الزيادة؟؟

5- لم تتحسس الدولة في ميزانيتها سوى مع الراغبين بتناول القهوة والشاي ! وهذه المواد سوف تٌعفى من الضرائب حسب ما قاله الوزير المختص!! وما على اللبنانيين سوى «الرك» على هاتين المادتين وإرضاع أطفالهم من خيراتها بديلا عن الحليب المقطوع، فيما المواد التموينية العادية، وفجور اسعار اللحوم، وكافة ما يمكن إستعماله لزوم التغذية للمواطنين الذين باتوا بالفعل ووفق الشواهد غير قادرين على شراء أي منتج الآن، فكيف بعد رفع الدولار الجمركي الى سعر المنصة!

6- أما الادوية، وخصوصا السرطانية منها غير متوفرة، ووعود الوزير ما زالت رمادية وغير صادقة إن لم تكن سوداء، ومن يزور المستشفيات ويسمع لدقائق وجع المصابين المنتظرين... مكواة المستشفيات من جهة وسعر الدواء الذي يدفعونه من جيوبهم الفارغة في الاساس ويعمدون الى إستعطاء الاموال من اهل الخير، إنما من بإستطاعته أن يدفع لمريض بالسرطان على مدى سنوات؟ 

الأكثر قراءة

الإنتخابات الرئاسيّة في «كوما المونديال»... جمود يستمرّ الى ما بعد رأس السنة مفاعيل الدولار الجمركي: الأسعار ترتفع بين ٢٠ و٥٠٪ بعد أيام مخاوف من تفلّت أمني... وإجراءات مُشدّدة قبل الأعياد