اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف بحث جديد أن التدخين الإلكتروني قد يسبب أمراض اللثة عن طريق تغيير التجمع الفريد للبكتيريا في الفم.

ودرس الباحثون فحوصات الأسنان لمقارنة صحة الفم لمدخني السجائر، والمدخنين الإلكترونيين، والأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقا.

ووجد الخبراء أن مدخني السجائر الإلكترونية يستقطبون "تجمعا ميكروبيا" غنيا بالبكتيريا التي ربطت بالفعل بأمراض اللثة، وكذلك عددا أكبر من أربطة اللثة والأنسجة المنفصلة عن سطح السن حتى من مدخني السجائر.

ومنذ أن ارتفعت شعبية السجائر الإلكترونية في العقد الماضي، كشفت الدراسات عن آثارها الضارة المحتملة على صحتنا.

ومع ذلك، شدد أحد الخبراء على أن هذه المخاطر الصحية لا تقارن بمخاطر تدخين السجائر.

ويؤكد البحث الجديد، الذي يتألف من دراستين جديدتين، على التجمع الفريد للبكتيريا والاستجابات المناعية بين الأشخاص الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية.

وقال ديباك ساكسينا، أستاذ علم الأحياء الجزيئي في كلية طب الأسنان بجامعة نيويورك: "على حد علمنا، هذه هي أول دراسة طولية عن صحة الفم واستخدام السجائر الإلكترونية. بدأنا الآن نفهم كيف تعمل السجائر الإلكترونية والمواد الكيميائية التي تحتويها على تغيير الميكروبيوم الفموي وتعطيل توازن البكتيريا".

ويعرف أن فم الإنسان مليء بالبكتيريا التي تتحد مع اللعاب لتشكيل طبقة لزجة تعرف باسم البلاك، والتي تتراكم على أسناننا.

وعندما نستهلك طعاما ونشرب نسبة عالية من الكربوهيدرات، تحول البكتيريا الموجودة في البلاك الكربوهيدرات إلى الطاقة التي تحتاجها، وتنتج الحمض في الوقت نفسه.

وبمرور الوقت، يبدأ الحمض الموجود في البلاك في تكسير سطح السن ويسبب تسوس الأسنان. ويمكن أن تؤدي البكتيريا الأخرى الموجودة في البلاك أيضا إلى تهيج اللثة، ما يجعلها ملتهبة ومؤلمة.

ويُعد تدخين السجائر أحد عوامل الخطر المعروفة للإصابة بأمراض اللثة، ولكن لا يُعرف الكثير عن تأثير السجائر الإلكترونية على صحة الفم، وخاصة العواقب طويلة المدى للتدخين الإلكتروني.

وفي الدراسة الأولى، التي نُشرت في mBio، درس الباحثون صحة الفم لـ 84 بالغا من ثلاث مجموعات - مدخنو السجائر ومستخدمو السجائر الإلكترونية والأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقا.

وقيّم مرض اللثة من خلال فحصين للأسنان كل ستة أشهر، تم خلالها أخذ عينات البلاك لتحليل البكتيريا الموجودة.

وكان جميع المشاركين يعانون من بعض أمراض اللثة في بداية الدراسة، على الرغم من أن مدخني السجائر يعانون من أشد أمراض اللثة، يليهم مستخدمو السجائر الإلكترونية.

وبعد ستة أشهر، لاحظ الباحثون أن أمراض اللثة تفاقمت لدى بعض المشاركين في كل مجموعة، بما في ذلك العديد من مستخدمي السجائر الإلكترونية.

ويقول الباحثون: "تشير بياناتنا إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية يعزز ميكروبيوم دواعم الأسنان الفريد، الموجود كحالة غير متجانسة مستقرة بين المدخنين التقليديين وغير المدخنين ويمثل تحديات فريدة لصحة الفم''.

وفي الدراسة الثانية لنفس المشاركين المنشورة في Frontiers in Oral Health، وجد الفريق أن فقدان الارتباط السريري كان أسوأ بشكل ملحوظ فقط لدى مدخني السجائر الإلكترونية - وليس غير المدخنين ومدخني السجائر - بعد ستة أشهر.

ثم قام الباحثون بتحليل البكتيريا الموجودة في عينات البلاك وقرروا أن مستخدمي السجائر الإلكترونية لديهم ميكروبيوم فموي مختلف عن المدخنين وغير المدخنين.

ويعتمد هذا على النتائج السابقة التي نشرها الفريق سابقا في مجلتي iScience وMolecular Oral Microbiology.

وفي حين أن جميع المجموعات تشارك ما يقرب من خُمس أنواع البكتيريا، إلا أن التركيب البكتيري لمستخدمي السجائر الإلكترونية كان يشترك بشكل مذهل مع مدخني السجائر أكثر من غير المدخنين.

وعندما جمعت عينات اللويحات وتحليلها في متابعة استمرت ستة أشهر، وجد الباحثون تنوعا أكبر في البكتيريا لجميع المجموعات التي تمت دراستها، ومع ذلك حافظت كل مجموعة على الميكروبيوم الخاص بها.

ووجد الباحثون أن الميكروبيوم المميز في مستخدمي السجائر الإلكترونية كان مرتبطا بالقياسات السريرية لأمراض اللثة والتغيرات في البيئة المناعية للمضيف.

وعلى وجه الخصوص، ارتبط التدخين الإلكتروني بمستويات مختلفة من السيتوكينات - وهي بروتينات تساعد في تنظيم جهاز المناعة.

وترتبط بعض السيتوكينات بخلل في بكتيريا الفم ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم أمراض اللثة عن طريق جعل الناس عرضة للالتهابات والعدوى.

وخلص الباحثون إلى أن الميكروبيوم الفموي المميز لمستخدمي السجائر الإلكترونية يثير استجابات مناعية متغيرة، والتي إلى جانب المؤشرات السريرية لأمراض اللثة توضح كيف تمثل السجائر الإلكترونية تحديا خاصا بها لصحة الفم.

المصدر: ديلي ميل

الأكثر قراءة

تقارير مُخيفة عن انتشار المخدّرات وارتفاع مُعدّلات الطلاق والفلتان... ودعوات للعصيان المدني عون: نتائج الترسيم أيجابيّة بوساطة أميركيّة... حركة ميقاتي «بلا بركة...» والبخاري: لا مُساعدات دول أوروبيّة: لدمج النازحين السوريين بالمجتمع اللبناني... ومرسوم التجنيس أواخر آب