اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رحبت إيران بالتصريحات الأخيرة لولي العهد السعودي بشأن علاقات الجوار بين الخصمين الإقليميين، معتبرة أنها تظهر "رغبة" الرياض في استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ مطلع 2016.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن "ما صرح به مسؤول سعودي رفيع مؤخرا يدل على رغبة هؤلاء في بناء علاقات ثنائية مع إيران، ونحن نرحّب بذلك"، وفق وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا).

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال مؤخرا - لمجلة "ذا أتلانتيك" (The Atlantic) الأميركية - إن الإيرانيين "جيراننا، وسيبقون جيراننا للأبد، ليس بإمكاننا التخلص منهم، وليس بإمكانهم التخلص منا؛ لذا فإنه من الأفضل أن نحل الأمور، وأن نبحث عن سُبل لنتمكن من التعايش".

وأضاف ولي العهد "قمنا خلال 4 أشهر بمناقشات، وسمعنا العديد من التصريحات من القادة الإيرانيين، التي كانت محل ترحيب لدينا في المملكة (…) وسوف نستمر في تفاصيل هذه المناقشات، وآمل أن نصل إلى موقف يكون جيدًا لكلا البلدين، ويشكل مستقبلًا مشرقًا للسعودية وإيران".

يُذكر أن السعودية قطعت علاقاتها مع إيران كانون الثاني 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد لاعتداءات من محتجين على إثر إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.

وبدأ البلدان العام الماضي بالتحاور في بغداد، بهدف تحسين العلاقات.

وحتى الحين، عقد الطرفان 4 جلسات بين نيسان وأيلول 2021. وقالت طهران إن عقد جولة خامسة مرهون "بجدية" الرياض.

وأكد أمير عبد اللهيان أن هذه المباحثات "وفرت جوا جيدا وحققت نتائج، وإن كانت صغيرة، ويسرنا أن السعودية اتخذت مسار الحوار".

وتابع "لدينا آراء ومقاربات مختلفة حول بعض القضايا في المنطقة، إلا أن إدارة الخلافات بين الطرفين قد تخدم مصالح البلدين".

وكرر الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي لإنهاء الحرب في اليمن واعتماد "حل سياسي يقوم على الحوار اليمني اليمني، بعيدا عن التدخل الأجنبي".

وتعد السعودية وإيران على طرفي نقيض في معظم الملفات الإقليمية، ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها العاصمة صنعاء.

وجدير بالذكر أن السعودية حليف تقليدي للولايات المتحدة التي تعتبر عدوا لإيران.

وتبدي الرياض قلقها من نفوذ طهران الإقليمي وتتّهمها "بالتدخل" في دول عربية، مثل سوريا والعراق ولبنان، وتتوجس من برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.

(المصدر: الجزيرة)

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله