اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الاتفاق النووي في الأميال الأخيرة... ضغوط إسرائيلية ومشروع قانون جمهوري لعرقلته

حثت إسرائيل أمس الجمعة الولايات المتحدة على عدم شطب الحرس الثوري الإيراني من القائمة السوداء «للمنظمات الإرهابية الأجنبية» مقابل ما سمتها وعودا فارغة، متهمة إياه بـ«قتل آلاف» الأشخاص.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لبيد في بيان مشترك، إن «الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية قتلت آلاف الأشخاص، بمن فيهم أميركيون»، مؤكديْن أنه «يستحيل علينا التصديق بأن الولايات المتحدة ستلغي تعريفه كمنظمة إرهابية».

وأشارا إلى أنهما «يعتقدان أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن أقرب حلفائها مقابل وعود فارغة من الإرهابيين».

وأضاف البيان أن «الحرس الثوري الإيراني هو حزب الله في لبنان والجهاد الإسلامي في غزة والحوثيون في اليمن والمليشيات في العراق، وكان وراء خطط لاغتيال كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية».

خطوة وضمانات

جاء ذلك بعد إعلان مصدر أميركي مطلع الأربعاء أن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مثل هذه الخطوة مقابل تأكيدات إيرانية بشأن كبح جماح قوات الحرس الثوري الذي يمثل قوة النخبة، في خطوة تأتي وسط جهود لإحياء اتفاق عام 2015 الذي حدت بموجبه إيران من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس «نحن قريبون من اتفاق محتمل، لكننا لم نبلغه بعد».

لكن برايس رفض تأكيد أو نفي ما إذا كان التلميح الإيراني يشير إلى ضمانات تطالب بها إيران حتى في حالة حدوث تغيير سياسي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شطب الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمجموعات الإرهابية.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان صرح الأربعاء بأنه بقي «موضوعان» عالقان مع الولايات المتحدة قبل إنجاز تفاهم لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي في مفاوضات فيينا المتوقفة راهنا.

وقالت عدة مصادر إن إسقاط التصنيف الإرهابي هو إحدى آخر القضايا وأكثرها إثارة للقلق في المحادثات غير المباشرة الأوسع نطاقا بشأن إحياء الاتفاق النووي.

مشروع قانون جمهوري

هذا وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أمس مشروع قانون إلى الكونغرس الأميركي لمنع إدارة بايدن من رفع العقوبات عن إيران، والذي من شأنه السماح لروسيا والصين ببناء أجزاء من برنامج إيران النووي المدني، وفقًا لـصحيفة «واشنطن فري بيكون».

وتمت صياغة مشروع هذا القانون من قبل تيد كروز ودعمه 12 عضوًا جمهوريًّا في مجلس الشيوخ، بما في ذلك توم كوتون، وجوني إرنست، وماركو روبيو، وبيل هاغرتي، وجيم إنهوف.وتأتي هذه الأخبار بعد يوم من تقرير آخر لواشنطن فري بيكون، يفيد بأن شركة روس أتوم الحكومية الروسية، تخطط للدخول في عقد بقيمة 10 مليارات دولار مع إيران لبناء محطة بوشهر للطاقة النووية.

وقال تيد كروز عن خطته: «إدارة بايدن تقوم برفع العقوبات وتعيد إحياء الاتفاق النووي مع نظام في إيران أصبح أضعف من زمن الاتفاق النووي الكارثي في عهد أوباما».

وأضاف أن «حكومة بايدن تحول إيران إلى زبون لبوتين، بما في ذلك تخصيص 10 مليارات دولار لتمويل آلته الحربية».

ومن غير الواضح ما إذا كان مشروع القانون الجمهوري الجديد سيحظى بدعم الديموقراطيين. لكن بعض الديموقراطيين، بمن فيهم السناتور بوب مينديز، عارضوا تقديم تنازلات لإيران تحت غطاء إحياء الاتفاق النووي.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن مشروع کروز كان قيد الإعداد منذ شباط، لكن حظي باهتمام أكبر بعد صدور تقرير «فري بيكون» بشأن عقد بقيمة 10 مليارات دولار بين شركة أتوم الروسية المملوكة للدولة وإيران.

وبحسب التقرير، فإن العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي داريل عيسى يعد أيضًا مشروعًا مماثلاً ضد إيران في هذا المجلس.

الاورانيوم لأغراض طبية

على صعيد آخر، قالت وكالة «إسنا» الإيرانية إن طهران استخدمت لأول مرة يورانيوم عالي التخصيب في صناعة عنصر الموليبدينوم، وهو المادة الخام المستخدمة في صناعة الأدوية المشعة، نافية أن يكون الهدف هو التقليل من مخزون اليورانيوم في البلاد.

وأضافت الوكالة أن الكمية المستخدمة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لإنتاج الموليبدينوم غير معروفة، وأن الأرقام التي قدمتها بعض وسائل الإعلام الغربية غير صحيحة، معتبرة أن مقدارها مرتبط باحتياجات البلاد وخطط هيئة الطاقة الذرية.

وأشارت وكالة إسنا إلى أن هذه الخطوة لا تهدف إلى خفض مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، تلبية لمطالب الدول الغربية من أجل تسهيل المفاوضات في فيينا.

وقالت أيضا إن الخطوة ليست بهدف إرسال إشارة إيجابية إلى الأطراف الغربية، بل تأتي في إطار تعزيز قدرات البلاد في إنتاج إحدى المواد الهامة في الطب النووي وصناعة الأدوية المشعة.وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء الماضي أنه يجري وضع اللمسات النهائية على النقاط المتبقية في اتفاق يهدف لإحياء الاتفاق النووي مع إيران.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده تواصل الاتصالات مع روسيا بشأن إحياء الاتفاق النووي، وإن موسكو ربما تدرك الآن أن العقوبات المتعلقة بأوكرانيا ينبغي ألا تؤثر في تنفيذ الاتفاق.

خطيب زاده: التقرير متحيّز

من جانبه،ردّ المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده على التقرير الأخير لمقرر الأمم المتحدة الخاص بشؤون إيران جاويد رحمن الذي اتهم إيران بإعدام ما لا يقل عن 280 شخصاً في العام 2021.

وأكد خطيب زاده أنّ إيران «ترفض تقرير رحمن المغرض والمليء بالمعلومات والاستنتاجات المتحيزة وغير الصحيحة»، قائلاً إنّ «النهج السياسي والانتقائي لحقوق الإنسان لا يساعد في تعزيزها، إنما يقضي عليها ويقوضها».

وفند متحدث الخارجية «الاتهامات والادعاءات الكاذبة للمقرر والتي تستند إلى معلومات مضللة واردة من قبل مصادر متحيزة بما فيها جماعات إرهابية».

وأضاف: «على الرغم من عدم قبول مهمة المقرر الخاص واعتبار قرار مجلس حقوق الإنسان قراراً سياسياً، فقد أعربت إيران دائماً عن آرائها بشأن تقريره، ولسوء الحظ قوبل هذا النهج الصادق بالتجاهل، الأمر الذي أكد نهج رحمن السياسي وانحيازه». 

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!