اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حيث تقول مصادر متابعة للحراك، بأن الشعارات جيدة، والمطالب محقة، والدعوة الى التغيير مطلوبة، لكن هذا الانقسام والتشرذم داخل صفوف «الثوار» هو ما ترك اليأس يتسلل الى الشعب الذي خرج لاسقاط النظام، والاطاحة بالسلطة الحاكمة، ليتبين له بأن الشارع لم يزحزح اركان الحكم عن مقاعدهم، لا بل ان الطبقة الحاكمة الفاسدة، باتت أقوى، وهي ستعيد انتاج نفسها في الانتخابات النيابية المقبلة، التي لم تغير الاحزاب الحاكمة، اسماً من مرشحيها، الا بعض الاسماء، فأبقت القديم على قدمه، في تحد لارادة التغيير الذي ينشده اللبنانيون، وقد بات الفقر يضرب حوالى 80 % منهم، قبل ان تزيد الازمات اكثر، حيث تنتظرهم مجاعة متوقعة، بحسب المسؤولين، كما تقارير دولية، لأسباب داخلية تتعلق بانخفاض القدرة الشرائية للمواطن، وعدم استقرار سعر صرف الليرة، ونهب اموال المودعين في المصارف، وتوقف عمل قطاعات واسعة، باتت تعلن افلاسها أو تراجع خدماتها، حيث فاقمت الحرب الروسية - الأوكرانية من حصول المجاعة في العالم، لن يكون لبنان بعيداً عنها.

من هنا، فان ما تسمي نفسها «قوى تغيير» لم تتوحد اثناء ظهور «الثورة»، وفق البعض، ويؤلفون قيادة بينهم، ويضعون برنامجاً بعيداً ومرحلياً، للانقاذ، وهم لم يفعلوا، حيث خذلت هذه القوى كل من اعتقد ان التغيير حاصل لا محالة، لم تتوحد ايضاً في الاستحقاق الانتخابي الذي هو احد اساليب فرض التغيير من ضمن النظام السياسي وبالوسائل الديموقراطية السلمية لا العنفية، اذ وحدت السلطة على مختلف احزابها وتياراتها، تحالفاتها، لخوض معركة الاكثرية النيابية، فان «قوى التغيير» ما تزال تتخبط، وان كان البعض منها نجح في اقامة ائتلافات فيما بينها، لكن تشكلت لوائح ضد بعضها، حيث يتوقع خبير انتخابي ان لا تحقق هذه القوى خرقاً كبيراً، بل محدوداً في دوائر معينة، للحصول على أقلية نيابية، قد لا تتعدى الخمسة في الحد الاقصى، وفق احصاءات لعدد من الدوائر، التي اذا لم تجتمع «قوى التغيير» في لائحة واحدة، فان حظوظها قليلة بالنجاح، وان تجربة العام 2018 تؤكد أن التشرذم هو الذي منع دعاة التغيير الى الفوز بمقاعد سوى تجربة النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان. 

كمال ذبيان - الديار 
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:

https://addiyar.com/article/1990498

الأكثر قراءة

«الترسيم» عالق في «إسرائيل»... وحزب الله بالمرصاد عون للقضاة: إنتفضوا وواجهوا من يُقيّد العدالة في كلّ المواضيع ومنها انفجار المرفأ تصعيد في المعركة الرئاسيّة... وميقاتي يستعجل «الدولار الجمركي»