اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في انتخابات عام 2018 شًكّلت 5 لوائح انتخابية في دائرة بعلبك - الهرمل، تمكّن إثنان منها من بلوغ الحاصل الانتخابي الأول الذي وصل الى 18707 صوتاً، فحصلت لائحة «الثنائي الشيعي» على 8 مقاعد، مقابل مقعدين نيابيين للائحة تحالف «تيار المستقبل» و»القوات اللبنانية». في الانتخابات المقبلة ارتفع عدد اللوائح الى 6، مع أن «تيار المستقبل» غير موجود، و»التيار الوطني الحر» على متن لائحة «الثنائي الشيعي».

4 لوائح من أصل 6 غير مكتملة، وهذا يعكس الرغبة بتشكيل اللوائح، لائحة «إئتلاف التغيير»، تألفت من 9 مرشحين، مع إبقاء أحد المقاعد الشيعية فارغاً، وتنسب نفسها الى المعارضة و»القوى التغييرية»، لائحة «مستقلون ضد الفساد»، وتألفت من 9 مرشحين، إذ تُرك فيها أحد المقاعد الشيعية شاغراً أيضاً، وتنسب نفسها الى نفس الجهة، لائحة «العشائر والعائلات للإنماء» التي اقتصرت على 6 مرشحين، أربعة عن المقاعد الشيعية، وخالية من أي مرشح مسيحي، ولائحة «قادرين»، تضم 4 مرشحين، 3 عن المقاعد الشيعية، وواحد عن مقعد الروم الملكيين الكاثوليك.

كان لافتاً في الترشيحات وتركيب اللوائح أن عائلتي الصلح والحجيري، وهما عائلتان سنّيتان من الأبرز والاكبر في المنطقة، لهما مرشحين على متن 3 لوائح، ما يعني حكماً تشتّت الأصوات بين المرشحين، كذلك يمكن ملاحظة أن تعدد المرشحين السنّة سيكون له تداعيات سلبية، لأن «تيار المستقبل» الذي كان يجمع الأصوات تحت جناحه غير موجود حالياً.

لا شكّ أن تعدد اللوائح، يُريح اللائحة الأقوى أي لائحة «الثنائي الشيعي»، لأن أصوات المعارضين عندها ستتوزع على اللوائح، مما يصعّب على إحداها الوصول الى الحاصل، هذا ما أدركه المعارضون في الجنوب مثلاً، ففي الدائرة الأكبر في لبنان دائرة الجنوب الثالثة 3 لوائح فقط، بينما فشلت المعارضة في هذا الامتحان في دائرة بعلبك - الهرمل.

بحسب الدراسات والإحصاءات، فإن المعركة في هذه الدائرة محصورة بين لائحة «الثنائي»، ولائحة «القوات اللبنانية»، وفي الإنتخابات الماضية كانت اللائحة التي تضم تحالف «المستقبل» «القوات» ويحيى شمص، لائحة قوية لها حضورها، وحصلت على 35607 صوتاً، بينما حصل يحيى شمص لوحده على 6658 صوتاً تفضيلياً، بمقابل حصول النائب بكر الحجيري على 5994 صوتاً تفضيلياً فقط، انطوان حبشي على 14858 صوتاً تفضيلياً.

إن حبشي هذه المرة متحالف مع الشيخ عباس الجوهري على متن لائحة «بناء الدولة»، وتضم معهما رفعت نايف المصري، هيمن عباس مشيك، رامز ناصر قمهز، حسين علي رعد، ورشيد علي عيسى عن مقاعد الطائفة الشيعية الستة، صالح محمد الشل وزيدان محمد الحجيري عن المقعدين السنيين، وإيلي موصوف البيطار عن مقعد الروم الملكيين الكاثوليك.

تُعاني هذه اللائحة من غياب يحيى شمص، وهو المكون الشيعي الأقوى خارج دائرة الثنائي، والمكون السنّي القوي بظل غياب «تيار المستقبل» وابتعاد جمهوره عن «القوات» ، لذلك بحال كانت نسبة الإقتراع مشابهة للمرة الماضية، أو ارتفعت عنها قليلاً، فإن اللائحة هذه قد تجد صعوبة في بلوغ الحاصل الأول، وبحال فعلت فإن حصتها لن تزيد عن نائب واحد، قد يكون نائب «القوات» أنطوان حبشي. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!