اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تميّزت المعركة الانتخابية في زحلة بأنها بدأت قبل غيرها ومنذ اشهر عديدة، ومن تحت الطاولة لدى بعض الاحزاب والتيارات السياسية، اذ إنتظر هؤلاء صورة التحالفات ليبنوا على الشيء مقتضاه. ومن ضمن المناطق التي ستشهد المعارك الانتخابية الطاحنة بعد اكثر من شهر بقليل، تدخل عروس البقاع زحلة في قائمة اللائحة، اذ لم تعِش يوماً بمنأى عن عواصف المعارك النيابية، في ظل معلومات بأن التحضيرات اليوم قائمة على قدم وساق، لكن المشهد الانتخابي المرتقب سيتغيّر فيها نظراً للظروف التي ترافق هذه الانتخابات، اذ اصبح الحلفاء خصوماً والخصوم حلفاءً، من هنا نستذكر انتخابات العام 2009 ، حين اعطت زحلة اصواتها بكثرة لقوى 14 آذار، فأوجدت سبعة نواب توزعوا بين احزاب هذه القوى، لكن اليوم وبعد كل تلك السنوات تغيّر الوضع وانقلبت الشعارات، وبالتالي لم يعد لقوى 14 آذار أي وجود على الساحة السياسية بفعل هجرة عشاقها لبعضهم، والمرحلة اليوم باتت للتحالفات «الغريبة العجيبة» التي لا تخطر على بال احد. وهو ما ثبُت ايضاً خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، التي شهدها لبنان في العام 2018 بحيث شكّلت نتائجها مفاجأة، لكن هذه المرة ستشكل مفاجآة اكبر بكثير، بسبب التنافس المسيحي الحالي على زعامة المدينة، مشيرة الى ان العونييّن يسعون كما في كل الدوائر، إلى استقطاب الصوت المسيحي لصالحهم، مقابل أحزاب اخرى تنافسهم بقوة وفي طليعتها «القوات اللبنانية»، في ظل معلومات عن انّ المعركة ستكون بمثابة الثأر، الامر الذي سيجدون فيه صعوبة هذا العام.

الى ذلك تشير مصادر سياسية متابعة للملف الانتخابي في زحلة، الى ان المعركة الانتخابية ستكون ضارية في عاصمة الكثلكة، بسبب دخول قوى عديدة على الخط، لافتة الى ان الصورة النهائية لزحلة الجديدة، ستظهر في ليل الخامس عشر من شهر ايار المقبل، معتبرة بأن معركة عاصمة البقاع لا تشبه غيرها، لانها ستحمل صدمات، وبالتالي ستفرز نتائج ايضاً لا يتوقعها احد، لان اغلبية الزحليين سئموا الاحزاب السياسية، ويريدون عودة زحلة الى عائلاتها، او وضعها على خط التغيير من خلال التصويت لمرشحين جدد، ما يضعها على خط سياسي جديد.

ورأت المصادر المذكورة، بأنّ عروس البقاع اليوم تشهد فترة هدوء، قبل العاصفة الانتخابية التي تقترب، لانّ انتخابات العام 2022 ليست كما قبلها، بحيث تبرز ثلاث لوائح هي: لائحة «القوات اللبنانية»، لائحة تحالف « التيار الوطني الحر» وحزب الله، ولائحة « سياديون» للنائب ميشال ضاهر، التي تضمّ مرشحين من الحراك المدني، وهنالك ايضاً لائحة « الكتلة الشعبية « برئاسة ميريام سكاف، ولا تضّم أسماء لافتة سواها، ولفتت المصادر الى انّ السيّدة ميريام تستند في معركتها الى آل سكاف تحديداً، والعائلات الزحلاوية ، لكنها محتاجة الى أسماء بارزة للتحالفات، خصوصاً ان اجتماعاتها مع بعض الاحزاب بدأت منذ اشهر، لكن بعيداً عن الاضواء عبر موفدين حزبيين، كادت ان توصل الى تحالف بين سكاف ورئيس حزب، كان سيشكل صدمة للجميع، لكن وفي الساعات الاخيرة فشل اجتماعهما وفق المعلومات.

وعلى خط التغيير، هنالك لائحة «زحلة تنتفض» برئاسة جهاد الترك وعضوية الدكتورعيد عازار، التي تعتبر خياراً جديداً تتيح المجال لإنتخاب شخصيات مستقلة غير حزبية، قد تؤدي الى مشهد اقتراع مختلف تحدّد نتائجه الصناديق، وتتداخل معه كل الظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، لانّ الانهيارات والمآسي والكوارث المعيشية والمالية والاقتصادية السائدة في البلد منذ عامين ونصف العام ستلعب دورها بإتقان، وفق ما نقلت المصادر عن بعض الاهالي التواقين الى مجلس نيابي جديد يعطيهم بعض الامل الغائب عنهم منذ ثلاثين سنة. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!