اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قد يكون اللقاء الثلاثي الذي جمع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مفاجئاً للوسط السياسي والاعلامي غير متوقع بعد انجاز اللوائح الانتخابية واعلانها من معظم القوى السياسية ومنهم حزب الله وفرنجية وباسيل امس، الا انه لم يكن مستغرباً للقنوات التي عملت على تقريب وجهات النظر سياسياً وانتخابياً وحكومياً بين فرنجية وباسيل ومنذ اشهر عدة.

وتكشف اوساط واسعة الإطلاع في تحالف حزب الله و 8 آذار ان اللقاء غروب امس الاول، اتى تتويجاً لسلسلة لقاءات اجراها حزب الله مع فرنجية وباسيل، وتطرقت الى العلاقة المتأرجحة منذ خروج فرنجية من تكتل «التغيير والاصلاح» النيابي في العام 2015 ومن ثم تسمية فرنجية لرئاسة الجمهورية في العام 2016 ودعم كل من الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط لرئاسة الجمهورية، وصولاً الى انتخاب العماد ميشال عون بعد حصول تسوية على انتخابه في 31 تشرين الاول 2016 و «حرد» فرنجية بعدها.

وتأرجحت العلاقة والتي وصلت الى شبه قطيعة كاملة بين الرجلين طيلة ستة اعوام الا قليلاً، حتى اشهر خلت من التواصل الانتخابي والسياسي من حزب الله مع التيار الحر والمردة.

وانتهى الى لائحتين في الشمال الثالثة : الاولى تضم فرنجية والقومي (اسعد حردان) و 8 آذار في زغرتا والكورة. والثانية تضم: باسيل والقومي (ربيع بنات) في الدائرة نفسها. ولكن الاتفاق هو في توزيع حزب الله اصواته على لائحة فرنجية في زغرتا والكورة، وعلى لائحة باسيل في البترون.

وتشير الاوساط الى ان اللقاء امس الاول هو لقاء تمهيدي واولي لجمع «حليف الحليفين»، الطرفين المتخاصمين على مائدة واحدة، وسيكون له متابعة عبر لجنة ثلاثية مشتركة بين نصرالله وفرنجية وباسيل، ومهمتها متابعة القضايا المشتركة، ومنها اتمام المصالحة الكاملة بين فرنجية وباسيل، ووضع اسس لتنظيم الخلاف وضبط العلاقة بين الرجلين وكذلك معالجة الاستحقاق الرئاسي وإدارته، بما يضمن عدم وقوع اي خلاف والتوافق على اسم لكي يكون رئيساً.

وتؤكد الاوساط نفسها ان حزب الله يسعى لأن يكون له دور اساسي ووازن في الاستحقاق الرئاسي، وان يتجنب اي خلاف بين حليفيه باسيل وفرنجية في الدرب للوصول الى بعبدا. ويساعده في لعب هذا الدور الناظم، ثقة الرجلين بالسيد نصرالله، وكذلك تحالفه الواسع مع الرئيس نبيه بري وفريق 8 آذار، وما يشكله من غالبية نيابية حالية في برلمان 2018 والتي يتوقع ان تتعزز في برلمان 2022.

ويشكل نجاح حزب الله في جمع حليفيه المارونيين بادرة ايجابية ويثبت قدرته على جمع حلفائه المسيحيين.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!