اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حول الحركة الخليجية ومفاعيلها تدور الحركة السياسية هذه الايام، ليتقدم مشهد الافطارات ولقاءات اليرزة، معطوفا على زيارات السفراء الذين حطوا رحالهم في المقرات الرئاسية، شارحين موضحين اسباب العودة الى بيروت، وان بقي الجانب الابرز منها رهن التحليلات والتقديرات التي لن يحسم مسارها قريبا.

اما على الجبهة الثانية، بقي مشروع «الكابيتال كونترول» المطلوب بإلحاح من صندوق النقد الدولي مالئ المجلس وشاغل الحكومة، مع مناقشته في اللجان النيابية المشتركة التي لم تنه درسه، الا انها ادخلت تعديلات على المادة المتصلة بحقوق المودعين، حيث لم يفقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد الامل بتمرير المشروع،عله يشكل «تقليعة» مقبولة لمسار انهاء التفاوض مع «الصندوق».

فرئيس الحكومة الذي قرر ان يتخلى عن السياسة، مركزا جهده على الجانب الاقتصادي، مستنسخا تجربة الحريرية السياسية، آملا بفرض نفسه مرشحا اوحدا لرئاسة حكومات العهد العتيد، في حال نجح بتمرير الصفقة التي ابرمها من تحت الطاولة مع صندوق النقد الدولي، بعدما لمس تركيز المجتمع الدولي على اهمية دور الاقتصاد في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يبرر وقف «تيار العزم» لنشاط ماكينته الانتخابية، التي «لم تقلع من اصله».

اوساط دبلوماسية اكدت ان خيار الانفتاح على بيروت، يتصدّر التوجهات الدولية حاليا، وسط رهان خارجي كبير على ان تحمل الاسابيع المقبلة تغييرا في موازين القوى وهوية الطبقة الحاكمة، وما يستتبع ذلك من اداء اقتصادي واصلاحي، وإلا أعيد النظر في هذا القرار برمّته، من هنا يمكن وضعُ الاتفاق الاولي الذي تم توقيعه بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي. فهذه الخطوة تؤكد ان ثمة رغبة دولية بالاستمرار في مسار المفاوضات والتعاون مع لبنان الرسمي في المرحلة المقبلة، فهذا التفاهم وُضع كحجر زاوية للاتفاق الاوسع والاشمل والنهائي الذي يُفترض ان يتم ابرامه، لكن بعد الانتخابات المرتقبة، وتحديدا مع السلطة السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع في 15 ايار المقبل.

من جهتها تشير مصادر طرابلسية الى انه رغم التأكيد السياسي والحزبي على تمرير الاستحقاق النيابي في موعده، فان نسبة اتمامه من عدمه لا تزال متساوية حتى الان رغم كل «الحركات» التي يشهدها الشارع، حيث يبقى الحذر واجب من اقدام جهات داخلية او خارجية على افتعال احداث امنية في ربع الساعة الاخير لتعطيل عملية الاقتراع، لا سيما وان الاحداث الامنية التي شهدتها «الفيحاء» في الفترة الاخيرة طرحت التساؤلات واستدعت الفرضيات لجهة استنزاف القوى الامنية والعسكرية يوميا، ما يفتح الباب واسعا أمام المحقين وغير المحقين للطعن بنزاهة وشفافية العملية.

وتتابع المصادر ان التدابير والاجراءات المتخذة من قبل الاجهزة المعنية غير كافية ولا تتناسب مع ما يجري على الارض في عاصمة الشمال، اذ بات الخروج ليلا امرا غير مألوف وغير مستحب أطلاقا نظرا للفلتان الحاصل حيث تعددت الاعتداءات على المارة من الطعن بالسكين والدهس بالسيارة الى اطلاق الرصاص، واذا ما بقيت الامور على هذه الحال فالاكيد أن تعطيل الانتخابات يصبح امرا واقعا وعاملا اضافيا الى ما قد يستجره الوضع المعيشي من مشكلات بعدما بات الامن الغذائي مهددا للقمة الفقراء، ليس في طرابلس والشمال وحسب أنما في كل لبنان. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!