اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب ربي والهي نحن نادمون من كل قلوبنا وعقولنا على جميع خطايانا التي اقترفناها بمعرفة او بغير معرفة بحق وطننا لبنان واهله الطيبين.

يا رب انت العارف بكل افعالنا السيئة التي ارتكبناها بحق موطئ قدميك وبكل نوايانا الخبيثة التي نضمرها بحق بعضنا البعض.

يا رب انت عارف اننا عثنا فسادا في ارض القديسين وجعلنا هذا الوطن ملجأ للغرباء الطامعين.

يا رب سامحنا على ذلاتنا التي جعلت من ارض هذا الوطن ارضا للشر والحقد والصراعات وكل انواع الشهوات.

يا رب اصفح عنا لاننا نحن المرتكبين الخطأة بحق هذا الوطن.

نحن من عمل على محو ذنوب امراء الحرب بل جعلناهم فراعنة والهة!

نحن من غطى كل ارتكابات اهل الفساد بحق الوطن والعباد!

نحن من تعامل مع الخارج على مصلحة الوطن بل اردنا ان يحل الغريب مكان القريب!

نحن من ذبح على الهوية باسم الله والدين!

نحن من هجر وفجر وشرد وذبح وقتل وسرق وحرق...

نحن من فعل كل موبقات الدنيا!

نحن من دمر البيئة في لبنان وجعلنا جباله الخضراء منهوشة من اجل حفنة من النقود.

نحن من لوث ينابيع الوطن العذباء ولطخ بحره بالنفايات...

نحن من دمر ويدمر كل يوم وبأيدينا تاريخ لبنان في المجال الطبي والعلمي والسياحي!! لا ادري لماذا!

هل نحن اعداء لوطننا؟

هل ندري ماذا نقترف كل يوم بحقه؟ هل نعي خطورة افعالنا؟

يا رب انت تدري كل ما فعلناه باقتصاد هذا الوطن.

نحن الفاسدين والمفسدين، نحن من بذّر اموال الوطن وخيراته على المحسوبيات والازلام وجعلناهم يتحكمون برقابنا وبمصيرنا وبمستقبل اولادنا. للاسف نحن من نصّع صور مجرمي الحرب وبرّأهم فاعدناهم حكاما ومسؤولين.

يا رب ارحمنا على كل معاصينا بحق العباد والبلاد.

نحن من سكت عن الحق حتى ساد الباطل.

نحن من باع قرار الدولة الى الخارج فبتنا غرباء في وطننا، نحن من خان العهد مع الوطن ومع الله.

نسألك يا رب في هذا العيد المبارك المغفرة والسماح انت الذي قلت نفسي حزينة حتى الموت وذهبت الى الصليب بارادتك لتفتدي البشرية جمعاء ونحن لم نعِ سرّ فدائك وعظمته بل اكملنا طريق الجهل حتى خرّبنا وطننا!

انت الذي حزنت وتألمت وعُذّبت وصُلبت لاجلنا وقمت من بين الاموات لتخلصنا من جهلنا وخطايانا ونحن لم ندرك ماذا فعلت حتى الآن!

انت يا رب الذي اراد قهر الموت بالقيامة اعِنا ان نقهر جهلنا وتعصّبنا وكبرياءنا وخبثنا وكذبنا وطمعنا كي ننقذ وطننا.

انت الذي حزنت على اليعازر بعد موته فأقمته من بين الاموات، اقمنا من الموت الذي نحن فيه، الموت الذي اخترناه ببعدنا عنك فكان مصيرنا الهلاك، هلاك المجتمع والمؤسسات والوطن.

انت يا رب قد حملت كل اخطاء البشرية واحزانها الى الصليب فشاركتنا في اللحم والدم وكل العذابات ونحن لم نتعلم ولو درسا واحدا لذلك اغفر لنا يا ابتي، نحن كالتلاميذ جبناء، هم تركوك عند الشدة وهربوا ونحن تركنا وطننا ينهار وهربنا.

انت يا رب شربت كأس العذاب منفردا وذقت الوحدة والخيانة ونحن اذقنا وطننا المرّ والعذاب والخيانة فهو يواجه الخطر وحيدا كما فعلت انت!

يا رب انت المعزي الوحيد، التعزية تأتي من عندك وحدك اعنّا على تخطي الصعاب التي نمر بها، ابعد عنا كأس خيانة يوضاس فهو خانك بـ 30 من الفضة ونحن نخونك ونخون الوطن وارض الاجداد كل يوم بحفنة من المناصب والمكاسب والملذات.

ها نحن نعيد التاريخ فلبنان يشبهك قبل موتك يا رب!

نحن من صلب وطنه بعدما عذّبناه وسقيناه الخل مثلما فعل الرومان بك.

نحن رأينا قساوة وعنف الجنود وجحد اليهود معك فهم جلدوك واهانوك وعذبوك واسقوك خلا ونحن نفعل فعلتهم كل يوم بوطننا لبنان.

اغفر لنا يا رب كما غفرت لهم فهم كانوا لا يدرون ماذا يفعلون، هل نحن ندري ماذا نفعل؟

اغفر لنا يا رب كما غفرت للص اليمين واذكرنا حينما نأتي في ملكوتك.

ها نحن يا رب نطلب الغفران مع قيامتك من الموت، فبقيامتك اعلنت انتصارك على الموت، نسلمك وطننا وذواتنا وعقولنا وكلياتنا كي تنصرها على الهلاك، فكما ان مسيرتك لم تنته يوم الجمعة مع الآلام والصلب، فأتى الاحد لا محالة ،ها نحن ننتظر قيامتنا ووطننا من قعر الهاوية ونعترف انك العلامة الوحيدة بين الارض والسماء!


الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!