اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يقتنع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل مع مرور الوقت، بأن فرصه بالوصول إلى رئاسة الجمهورية في الدورة المقبلة ليست كبيرة، في ظل التوتر الذي يطغى على علاقاته مع مختلف الأفرقاء المحليين، بإستثناء حزب الله، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة عليه من جانب الولايات المتحدة الأميركية، والتي لن تُرفع بحسب قوله قبل الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يدفعه إلى البحث عن خيارات أخرى في التعامل مع الإستحقاق الأهم في مسيرته السياسية.

إنطلاقاً من ذلك، تقول مصادر سياسية، يسعى باسيل في البداية إلى محاولة إعادة الفوز بالأكثرية النيابية على الساحة المسيحية، نظراً إلى أن هذا الأمر سيعيد تكريس زعامته في هذه الساحة، قبل أشهر قليلة من نهاية ولاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، الأمر الذي من المفترض أن يكون له تداعيات كبيرة في حال نجح في الوصول إليه.

الفوز بالكتلة النيابية المسيحية الأكبر، سيسمح لباسيل، على حد قول المصادر، بأن يكون هو المقرر الأساسي في العديد من الإستحقاقات المقبلة، أبرزها عملية تشكيل الحكومة التي تلي الإنتخابات النيابية، المقررة في الخامس عشر من أيار، قبل وضع ملف رئاسة الجمهورية على بساط البحث، نظراً إلى أن وجوده القوي في توازنات الحكومة يسمح له بالمناورة في الإستحقاق الرئاسي.

في هذا الإطار، برز على مستوى مواقف باسيل السياسية في الأيام الأخيرة، معطيين أساسيين: الأول هو إعادة التركيز على الخلاف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والحديث عن رفضه انتخاب بري لرئاسة المجلس في الدورة المقبلة، أما الثاني فهو محاولة إستمالة الجمهور السني، في ظل النقمة التي لدى هذا الجمهور على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على خلفية الإتهامات التي توجه إلى الأخير بطعن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في ظهره.

وتشير المصادر الى ان البحث في المعطيين يقود إلى معادلة لا تحتاج إلى الكثير من البحث، هي أن رئيس «التيار الوطني الحر» يسعى إلى الإستثمار الإنتخابي في كافة المجالات، سواء كان ذلك على المستوى النيابي أو الرئاسي، فهو يعتقد على مستوى الإنتخابات النيابية، أن الهجوم على بري قد يساعده على إعادة شد العصب في الأوساط المسيحية، بعد التحالف بين التيار و «حركة أمل» في العديد من الدوائر، بينما مهاجمة جعجع قد تدفع بعض السنة إلى التصويت له، ليس حبّاً به وبتياره إنما كرهاً بجعجع.

أما بالنسبة إلى الإستحقاق الرئاسي الذي يقف بري فيه بوجه باسيل، فإن الهدف يبدو، وبحسب المصادر في مكان آخر، حيث البداية قد تكون من خلال محاولة إستجرار عروض، لا سيما في ظل موقف «القوات» المعلن بعدم التصويت لصالح بري في إنتخابات رئاسة المجلس النيابي، لذلك أعلن باسيل صراحة عدم رغبته بانتخاب بري، وهذا ما يجعل باعتقاده، ان بري وحزب الله يتحركان باتّجاهه أكثر في المرحلة المقبلة، خاصة إذا تمكن من الفوز بالأكثرية المسيحية، مع التذكير انه بعد انتخابات 2018، كانت التسوية بين بري وباسيل، على أن يترك رئيس تكتل «لبنان القوي» الحرية لأعضاء التكتل بالتصويت على رئاسة المجلس، وقد تكون مطالب باسيل الرئاسية محصورة في الدورة المقبلة، بحصوله على حق «الفيتو» في تسمية الرئيس المقبل، في حال لم يكن قادراً على المنافسة شخصياً. 

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!