اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أصدر وزير الشباب والرياضة جورج كلاس بيانا بعنوان: "هيئة الإشراف على الانتخابات: المسؤولية والدور والرهان"، جاء فيه: "رغم كل التطمينات والتصريحات التي تؤكد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، فإنَّ كثيراً من الشكوك والشائعات الموظفة تعمل للإستثمار في هذا الإستحقاق المفصلي. فبعيدا عن كل ما يقال ويحاك، ورغم الاستعدادات اللوجستية التي تم تأمينها والإجراءات الإدارية التي أعلن وزير الداخلية اتخاذها، ورغم تأكيد رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة وبيانات مجلس الوزراء، وتصاريح رؤساء الكتل حول حتمية وواقعية ولزوم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، فثمة ملاحظات وتنبيهات من واجبي الوطني ومسؤوليتي الأكاديمية هو الإلفات إليها، حرصاً على ثنائية: سلامة العملية الانتخابية قبل وخلال إجرائها/ سلامة وتحصين نتائج الانتخابات بعد صدورها .

يؤشِّرُ ذلكَ الى اهمية الدور الملقى على مسؤولية هيئة الاشراف على الانتخابات، قبل وبعد حصولها، إلتزاماً بمنطوق نصّ القانون الرقم 44/2017 ومواده الناظمة التي تنيطُ بالهيئة القيام بواجباتٍ ثلاثة للقيام بدورها الكامل والمشرعِنِ للعملية الانتخابية ، وهي : أ- واجب استباقي وقائي وتعريفي/ ب- واجب توجيهي ورقابي/ ج- واجب ردعي وإجرائي. ومتى اكتمل اتخاذ الاجراءات الثلاثة، تكون العملية الانتخابية قانونية وسليمة. وانطلاقاً من الثقة والرهان على نجاح دور ومسؤولية هيئة الاشراف، فالمطلوب ان تبادر لاتخاذ خطوات تتوافق ودورها الإشرافي و الرقابي، فتوجِّه وتنبِّه وتحذّر وتتخذ إجراءاتٍ عملية، وفق النصوص الناظمة، لا أن تتحول الهيئة الى صندوق شكاوى ومكتب لتسجيل المخالفات والاعتراضات، ولا أن تكون ديوانًا لتقديم الطعون ولا ان تعطي تصاريح وتقول إن هناك مخالفات وتجاوزات ورشى، من دون ان تتخذ أيَّ إجراء عملي عقابي وردعي .

أضاف "وفي ظلِّ ما نشهده من مخالفاتٍ موصوفة لمندرجات قانون الانتخابات وما يقع منها تحت مسؤولية وسلطة هيئة الاشراف، فإنني كثير التخوُّف من ان يتم إغراقُ نتائج الإنتخابات بطعون كثيرة مبنية على مخالفات و تجاوزات، من شأنها أن تُعيق إصدار النتائج، فتتأخر بذلك عملية الانتقال بين المجلس النيابي الحالي والمجلس المنتخب، ونكون، امام معضلة دستورية تؤشر الى فراغات دستورية محتملة الوقوع. هذا ما اردت التنبيه اليه، وانا أسأل متى تبدأ هيئة الاشراف عملها الفعلي ؟ وهل الحكومة تركت المسؤولية على الهيئة، من دون إشراف على عملها ؟ وسؤالي هو : مَنْ يشرفُ على عمل هيئة الإشراف ؟ وما هي مسؤولية الحكومة حيال ما قد يحصل جرّاء تأخّر او تعثر الهيئة بالقيام بدورها ؟ من حقنا ان نخاف ونتوجَّسَ من ان يمسي عملها مثل عمل ( لجنة الرقابة على المصارف) التي لا راقبت ولا نبّهت وأغمضت عيونها عن ضياع الودائع والانهيار المالي .هذه الملاحظات تؤشر الى تخوّفٍ من ان يكون عامل الوقت وكثرة المهام الملقاة على عمل الهيئة وعدم مبادرتها سريعاً للتأكيد على حضورها، حتى قبل ايام من اجراء الانتخابات، اسباباً لأن نتخوف وننبه ونذكر الهيئة بواجباتها، كيلا تتحمل الحكومة اي مسؤولية مفترضة عن أي تأخُّر يُعيقُ عملَ هيئة الاشراف.


الأكثر قراءة

المجلس النيابي الجديد امام خطر التعطيل المتبادل والتغيريين «بيضة قبان» اذا توحدوا؟ توازن نيابي بين «القوات» و «التيار».. وحزب الله يحذر «خصومه» من حسابات خاطئة «الطريق» غير «معبدة» امام الحكومة والاستحقاق الرئاسي بانتظار «التسوية» الاقليمية