اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سقط 3 قتلى على الأقل في هجوم وقع في بلدة إلعاد قرب تل أبيب مساء أمس الخميس، تزامنا مع إحياء «إسرائيل» ما تسميه «يوم الاستقلال»، بحسب ما أفاد مسعفون.

وقالت نجمة داود الحمراء، منظمة الإسعاف الطبي في إسرائيل، إن شخصا رابعا أصيب في الهجوم بجروح، وحالته حرجة.

في حين أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عبر موقعها الإلكتروني أن شخصا قام بهجوم تضمن إطلاق نار واستعمال الفأس في بلدة إلعاد القريبة من مدينة تل أبيب أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

من جانبها، نقلت صحيفة هآرتس عن الشرطة الإسرائيلية أن مهاجمين وصلا إلى مواقع عدة في حديقة ببلدة إلعاد وبحوزتهما سلاح ناري وفأس.

أما شرطة الاحتلال الإسرائيلية فقالت في بيان إنها «تفحص ملابسات حادثة استثنائية في بلدة إلعاد، أسفرت عن إصابة 4 أشخاص، نقلا عن مصادر طبية»، دون توضيح خلفية الهجوم بعد.

بدورها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يجري مطاردة مشتبه في تنفيذه الهجوم في إلعاد ويبدو أنه استخدم فأسا في هجومه، في حين بثت وسائل إعلام إسرائيلية صورا أولية من مكان العملية.

بدوره رحّب المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم ب»العملية الفدائية» شرق تل أبيب.

واعتبر المتحدث العملية، وفق تغريدة على تويتر، جزءا من «غضب جماهير شعبنا ضد الاحتلال ومستوطنيه بسبب عدوانه المستمر على المسجد الأقصى»، وفق تعبيره.

وأضاف قاسم أن هذه العملية «تطبيق عملي بأن المقدسات خط أحمر وأن شعبنا لن يتهاون مع العدوان عليها وأنه سيدافع عنها بكل ما يملك ومهما بلغت التضحيات».

من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي عملية إلعاد «انتصارا للأقصى بعد تجاوز جيش الاحتلال والمستوطنين الخطوط الحمراء»، وفق تعبيرها.

استفزازات المستوطنين

اقتحمت مجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى امس بالتزامن مع احتفال الكيان الصهيوني بما يسميه «يوم الاستقلال» الـ 74، وقد افشل المرابطين في الأقصى مخطط المستوطنين لإدخال الأعلام الإسرائيلية إلى الحرم وفقا لخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن مواجهات داخل باحات الأقصى وداخل المصلى القبلي أدت إلى إصابة 12 شخصا ، كما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن اعتقال قوات الاحتلال نحو 50 شابا فلسطينيا من باحات الأقصى.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إن ما جرى في الأقصى يؤكد أن المعركة ليست مرهونة بحدث، بل «مفتوحة وممتدة زمانيا ومكانيا على أرض فلسطين».وأضاف «ما كان للصهاينة أن يدخلوا الأقصى إلا خائفين فقد أجبرهم حماة الأقصى على نكس أعلامهم»، وأوضح أن «هدفنا إفشال التقسيم الزماني والمكاني للأقصى من قبل الاحتلال».

كما أكد الناطق باسم حماس، حازم قاسم، أن تصدي المرابطين والمرابطات للاقتحامات في الأقصى «بطولة تفشل مخططات الاحتلال»، وأضاف أن «الارتباك الذي تعيشه المؤسسات الصهيونية دليل فشلها في معركة الإرادة مع شعبنا ومقاومته».

في السياق نفسه، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) «نشد على أيادي المرابطين في باحات المسجد الأقصى وتصديهم لقطعان المستوطنين» وتابعت أن «شعبنا سيدافع عن المسجد الأقصى بكل قوة، وعلى الاحتلال تحمل المسؤولية والنتائج».

أما حركة الجهاد الإسلامي، فأكدت أن الحشود المرابطة في المسجد الأقصى مدعومة من المقاومة و»محمية بسلاحها وسيفها المشرع»، وقالت إن المرابطين والمرابطات في الأقصى يمثلون الجدار الأول في مواجهة مخطط التقسيم الزماني والمكاني.

من جانبها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تصعيد المواجهة الشاملة مع الاحتلال ورفع جاهزية المقاومة ردا على الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.

وفي ردود الفعل أيضا، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحمل المسؤولية المباشرة عن عودة التصعيد في المسجد الأقصى، ورأت أن سياسات الحكومة الإسرائيلية «إعلان رسمي بالحرب الدينية التي ستشعل المنطقة».

واعتبر المستشار بالرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي إن إسرائيل تسعى من خلال الاقتحامات المتكررة للأقصى إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني وإنهاء الوضع التاريخي المتعلق بالوصاية الأردنية وفرض السيادة الإسرائيلية على كامل القدس لجعلها عاصمة لإسرائيل. وأضاف الرويضي أن ما تقوم به سلطات الاحتلال يسبب حالة احتقان تدفع إلى حرب دينية سيصل صداها إلى الجميع، وفق تعبيره.

من جهته، قال محافظ القدس عدنان أبو غيث إن الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن تصعيده الأوضاع في المسجد الأقصى سيكون ثمنه باهظا مستنكرا ما وصفها بسياسة الكيل بمكيالين، وصمت العالم تجاه ما يحدث للفلسطينيين في القدس.

حصار المصلى القبلي

وصباح امس، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي على مجموعة من المرابطين لإخراجهم من المصلى القبلي حيث اصيب اثنين من المرابطين انما في الوقت ذاته لم تؤد عملية القمع التي نفذها الجنود إلى مواجهة واسعة، بما ان الفلسطينيين من الرباط في باحات الأقصى وصلوا صلاة الضحى أمام المصلى القبلي.

وخلال عمليات الاقتحام، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب والسحل على مدير نادي الأسير الفلسطيني بمدينة القدس ناصر قوس أمام المصلى القبلي فضلا عن اقتحام المستوطنين الحرم القدسي تحت حماية قوات الاحتلال وفق المخطط المعتاد، حيث تمكنهم من اقتحام الأقصى على دفعات بين الساعة 7 و11 صباح امس ثم لساعة أخرى بين الواحدة والثانية بعد الظهر، في مسار يبدأ من باب المغاربة ويصل إلى مصلى باب الرحمة.

وكانت مجموعات متطرفة من المستوطنين قد حرضت على إقامة احتفالات بما يسمونه «يوم الاستقلال» داخل الحرم القدسي ورفع الأعلام الإسرائيلية وترديد النشيد الإسرائيلي، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.ومن بين تلك المجموعات منظمة «بيدينو» المتطرفة التي قالت عبر تويتر إن دعوتها تأبعد إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود على مدى الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن مرشديها سيكونون بانتظار المستوطنين لمرافقتهم عند الاقتحام.

في المقابل,احتشد الفلسطينيون منذ صباح امس في باحات الأقصى بعدما دعت الفصائل الفلسطينية إلى الاستنفار وشد الرحال والرباط في الأقصى ردا على الاعتداءات الإسرائيلية. وردد المرابطون هتافات ضد قوات الاحتلال التي رافقت مجموعات المستوطنين المقتحمين تباعا لحمايتهم. كما رددوا تكبيرات العيد، واجتمعوا في حلقات الذكر للتأكيد على عزمهم في التصدي لتلك الاقتحامات.

وأظهرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي جنود الاحتلال وهم يعتدون على نساء ومسنين في المسجد الأقصى ومحيطه، كما اعتدوا على فرنسية من أصل جزائري وأبعدوها عن الحرم القدسي.

وبثت وسائل إعلام فلسطينية لقطات لقوات الاحتلال وهي تمنع شبانا من عبور الحواجز الأمنية، وتسحب هويات آخرين قبل الدخول من باب المجلس للوصول إلى الأقصى.

وكانت شرطة الاحتلال قد قالت في بيان إنها لن تحدث أي تغيير على الوضع القائم في المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، خصوصا في ما يتعلق بمواعيد الاقتحامات ومسارها داخل الأقصى.

يأتي هذا بعد أن منعت سلطات الاحتلال اليهود من اقتحام المسجد الأقصى على مدى الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان وأيام عيد الفطر، بعدما تصدى الفلسطينيون للاقتحامات شبه اليومية في الفترة الماضية واعتداءات قوات الاحتلال على المصلين.

دعوات متطرفة

في موازاة ذلك، لا تزال قوى وشخصيات إسرائيلية تدفع باتجاه التصعيد بالرغم من التحذيرات الفلسطينية المتتالية ومحاولات من الولايات المتحدة لتخفيف التوتر في القدس والأقصى.فقد قال عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) إيتمار بن غفير إن الوقت حان للسماح بإقامة كنيس يهودي في الحرم القدسي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بن غفير قوله إن حركة حماس «منظمة ضعيفة يمكن إخضاعها بسهولة ولا يوجد سبب يدعو الشرطة لمنع الاقتحامات».

من جهتها، قالت منظمة «بيدينو» - وهي واحدة مما تسمى جماعات الهيكل وكانت قد دعت لإقامة احتفالات في الأقصى إن نحو 250 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح وإن هناك أعدادا أخرى تنتظر المشاركة. وشارك أيضا في اقتحام الأقصى عضو الكنيست يوم توف كالفون من حزب رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

في غضون ذلك، احتفل الاحتلال الاسرائيلي امس بذكرى تأسيسه عام 1948 التي تمثلت في نكبة الشعب الفلسطيني إثر الحرب التي أدت لاحتلال معظم مساحة فلسطين التاريخية وتهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني وطردهم من قبل العصابات الصهيونية المسلحة. 

الأكثر قراءة

لبنان معرض لهزة أرضية قوية؟!