اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعليقاً على جولة السفير السعودي وليد البخاري على بعض رؤساء اللوائح في البقاع الأوسط، لا سيما اللوائح التي تناصب العداء لحزب الله وللمقاومة ولـ «تيار المستقبل» الذي ما زال متمسكاً بقرار الرئيس سعد الحريري تعليق المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية منها الإنتخابات النيابية ترشيحاً وتصويتاً، أكد مصدر سياسي أنه ما أن عاد السفيران الكويتي والسعودي إلى لبنان، بعد أن غادراه لأسباب ومبررات غير مألوفة في تاريخ العمل الديبلوماسي، حتى انبرى بعض الاعلام اللبناني بالترويج أن عودتهما لها علاقة بدعم دول الخليج مالياً للبنان.

وبدأت توزع مسؤولية مغادرتهما لسلوك التيار الوطني الحر وحزب الله، ثم استتبع سحب السفراء الخليجيين من بيروت بإرسال مبعوث كويتي حاملاً ورقة نقلها إلى المسؤولين اللبنانيين اشترط الموافقة عليها قبل عودة السفيرين، والبنود التي تضمنتها هذه الورقة هي أشبه بشروط إذعان سخرت منها العديد من القوى السياسية اللبنانية وأسقطها السفيرين المذكورين بعودتها إلى لبنان المتزامنة مع إجراء الإنتخابات النيابية، والعودة لها علاقة بأمرٍ واحدٍ فقط لا غير هو مواكبة هذه الإنتخابات وتقديم الدعم المالي و السياسي بشكل علني للوائح تناصب العداء لحزب الله والمقاومة ومجدداً «تيار المستقبل».

أضاف المصدر السياسي، أنه كان لافتاً مرافقة وزير «تيار المستقبل» السابق محمد رحال ومنسق «التيار» في البقاع الأوسط سعيد ياسين للبخاري، وتقول المعلومات بأنه سيصدر قرار بإقصاء من واكب السفير السعودي في جولته البقاعية من صفوف التيار.

واستغرب المصدر صمت بعض القوى السياسية وناشطي المجتمع المدني حيال هذا التدخل للسفير السعودي بشكل واضح وعلني في الإنتخابات، وغيابهم عن المنابر الإعلامية للتعليق على هذه الزيارة.

وسأل المصدر المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تراقب نزاهة وشفافية الإنتخابات عن موقفهم حيال ما قام به السفير السعودي في البقاع، كما سأل أيضاً عن موقف بعض القوى السياسية والمحطات التلفزيونية ومعدّي البرامج والحريصين على السيادة و الإستقلال، لو قام السفيران الإيراني والسوري بجولات مماثلة أو أقل من ذلك، لكانوا استحضروا معزوفة الإحتلال الإيراني و التدخل السوري، وهذا إن دل على شيء يدل على الحجم الهائل للكذب والدجل وخداع الناس وتضليلهم ، وهذا التضليل والخداع هو الفساد بعينه.