اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
عاد منظر الطوابير امام محطات المحروقات يتصدر المشهد العكاري، مع قلق يسود الاهالي اثر انتشار اخبار عن تصاعد مرتقب لسعر صفيحة البنزين يلامس المليون ليرة، فيما اشارت معلومات اخرى عن تسعير الصفيحة بالدولار «الفريش».

تهافت المواطنون الى محطات البنزين في حلبا والبلدات العكارية، وعمت الفوضى الشوارع كأن المنطقة على ابواب حرب...

اما المشهد الاخطر، فهو فقدان مادة الخبز من افران المنطقة والمحلات التجارية، بحجة عدم تسليم المطاحن الطحين، وادى ذلك الى بلبلة واسعة جراء فقدان الخبز، الذي اضيف الى ازمات الكهرباء والمحروقات، عدا عن تدهور الاوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية وفقدان معظم الادوية الاساسية، وغلاء الاستشفاء في المنطقة الافقر في لبنان.

هل يستطيع اي مواطن تحمل فقدان المادة الاساسية في حياته من خبز ودواء وبنزين وكهرباء؟..

ازمة الخبز في عكار في اليومين الماضيين، تحولت الى عامل قلق شعبي، منذ الاعلان عن فقدان مادة الطحين، وهي ازمات بمجملها لم تحصل في اصعب المراحل التي مرت بها البلاد، حتى ايام المحنة اللبنانية لم ينقطع الطحين ولا البنزين، فيما الايام الراهنة باتت الاخطر في تاريخ لبنان الحديث، والعكاريون يوم امس يتنقلون من فرن الى آخر، ومن محل الى محل بحثا عن ربطة خبز التي فقدت فجأة دون سابق انذار.

لا تقتصر الازمة عند هذا الحد، فلعل ما يسود الساحة العكارية من ازمات تشمل معظم القطاعات من القطاع الزراعي الى القطاع الصحي وفقدان الكثير من الادوية المخبأة، والتي يظهر بعضها قبيل اسابيع من انتهاء صلاحيتها وباسعار خيالية، حيث تكون مخزنة بانتظار رفع اسعارها، كل ذلك دون أن يرف جفن لمسؤول او معني، ويترك المواطن يواجه مصيره وحيدا في غياب المحاسبة والمراقبة.

وتتساءل الاوساط العكارية عن دور النواب المنتخبين الجدد، حيث الصمت هو السائد، بينما المطلوب اتخاذ الخطوات السريعة التي تضبط الساحة العكارية، سواء لجهة تأمين الطحين للافران، او فتح محطات البنزين امام المواطنين ومحاسبة المحطة المقفلة التي تخزن الوقود.

ومن جهة ثانية، لم يبادر نواب المنطقة الى اليوم لتأمين الطاقة الكهربائية الى عكار، وقد برزت مواقف عديدة منذ اسابيع تدعو وزارة الطاقة الكهربائية الى استعادة محطة كهرباء نهر البارد المتوقفة منذ سنوات عن الانتاج، وتحتاج الى صيانة لتشغيلها، مما يوفر ساعات كافية من الكهرباء لعكار، لكن يبدو ان تضارب المصالح تقف حجرة عثرة امام تشغيل هذه المحطة عند شلالات نهر البارد.

جمعيات وهيئات عكارية ترفع الصوت، وتضع امام نواب المنطقة حاجات عكار الاساسية، وتستغرب فقدان الخبز في منطقة قادرة على صناعة الرغيف لو توفر الطحين بشكل كاف للافران والاسواق، وتحمّل هذه الهيئات النواب مسؤولية عودة طوابير الذل الى المحطات التي اقفلت طمعا بالثراء السريع ، كما تحمّلهم مسؤولية انقطاع الكهرباء من عكار، بحيث تبقى المنطقة الاكثر حرمانا بالتغذية الكهربائية بين كل المناطق اللبنانية دون ان يسمع اعتراض واحد من نائب...

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور