اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تمثيل «التيار الوطني الحر» و«القوات» و«الاشتراكي» ليس المشكلة الوحيدة الحكومية امام الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بل هناك مطبات كثيرة، ومنها التمثيل السني بعد تشعبه وتشتته الى مكونات عدة: «قدامى المستقبل»، «المستقلون»، «التغييريون»، «المشاريع»، «الجماعة الاسلامية».

وتؤكد اوساط سنية واسعة الإطلاع، ان تكليف ميقاتي «الهزيل»، وتعمد المكونين المسيحيين الكبيرين «التيار» و «القوات»، عدم تسمية ميقاتي اثار «الغضب السني» لكونه يشكل «اساءة» لموقع رئاسة الحكومة، و «السني الاول» الذي يشغله، كما ترك «ندوباً» في الجسد السني المثخن بجراح التهميش، وإجبار السعودية الرئيس سعد الحريري على «الإعتزال السياسي والنيابي والحكومي المبكر»، وصولاً الى تقسيم السنّة الى فرق متعددة ومشتتة.

وتكشف الاوساط ان هناك اصواتا دينية وسياسية من دار الفتوى ومفتي المناطق وشخصيات سنية حزبية وسياسية، خصوصاً من جانب «تيار المستقبل» ومناصريه ومؤيديه، بضرورة التشدد في التمثيل السني، وان يُسمي ممثلو «السنة الشرعيين» في مجلس النواب الممثلين الحكوميين، ومن بينهم النواب الـ 11 السنّة (المقربين من الحريري و «المستقبل» ضمناً ) والذين سمّوا ميقاتي لرئاسة الحكومة. وفي حال اعتمد مبدأ فصل النيابة عن الوزارة، تطالب الاصوات السنية نفسها ان يسمي هؤلاء النواب، بالتشاور مع الرؤساء السابقين للحكومة والحريري ودار الفتوى ممثليهم الحكوميين.

وتقول الاوساط نفسها، ان الاصوات نفسها ترى ان على ميقاتي بدوره ان يتشدد بحصته الحكومية، وان لا يقبل بأن يكون لرئيس الجمهورية وزراء سنّة على غرار الحكومة الحالية، واذا كان كذلك، يجب على السنّة ان يسموا وزراء شيعة ومسيحيين ودروزاً، وعلى الآخرين ان يسموا وزراءاً موارنة ومسيحيين ايضاً.

وتشير الاوساط الى ان ميقاتي، ورغم انه يؤكد مرونته وانه لن يفتعل مشكلة مع احد، وان الفترة الحكومية هي اربعة اشهر و «مش محرزة» تضييع الوقت في السجالات والشروط والشروط المضادة، الا انه لن يتساهل في التمثيل السني، ولكون التنازل السني امام رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل في خريف العهد الرئاسي، سيكون له انعكاسات شعبية سنية وسياسية على ميقاتي ومن سيمثل الرئيس عون من السنّة في الحكومة.

في المقابل، يؤكد مطلعون على اجواء ميقاتي، انه ينتظر سماع ممثلي الكتل السنية والشيعية والدرزية والمسيحية، وما هي طلباتها اليوم وغداً في الاستشارات النيابية؟ وما هي مقاربتها الحكومية؟ وما هو تصورها للحكومة وشكلها؟ ومن تقترح لتمثيلها؟

ويكشف هؤلاء ان هناك احتمالا بتقديم ميقاتي مسودة تشكيلة اولى للرئيس عون بعد انتهاء الاستشارات مباشرة، ولكن ليس لديه تصور جاهز او محدد، كما اشيع في وسائل الاعلام، فتحديد معالم وتشكيلة الحكومة، يجب ان يكون بعد انتهاء الاستشارات وليس قبلها.

وتشير الاوساط الى انه من الطبيعي ان يكون ميقاتي قد تشاور مع الرؤساء السابقين للحكومة، لا سيما الحريري، ومن الطبيعي ان يكون للحريري ولهم وجهة نظر ورأي حكومي لجهة التمثيل السني، وهناك مكونات سنية اخرى من «المستقلين» و»التغييريين» ونواب الشمال السنّة وغيرهم من القوى السنية التي تمثل السنة في مجلس النواب، وايضا ًسيكون لهم رأي ودور في التمثيل السني.

وتشدد الوساط على ان ميقاتي يسعى الى «فريق حكومي متجانس»، ويعتبر ان الحكومة كلها له وتمثله وهو رئيسها، خصوصاً اذا نجحت في تحقيق اهدافها واجندتها الانقاذية المالية والاقتصادية.   

الأكثر قراءة

لبنان ينتظر «بحذر» عودة هوكشتاين المتفائل بردود «اسرائيل» «الابداعية» اردوغان يدخل على «خط» الترسيم وينصح بتسوية تبعد «شبح» الحرب ! غياب الثقة والجدية يعطل الحلول وتقاذف لـ «كرة نار» الدولار الجمركي