اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يجهد رئيس نادي البرج فادي ناصر لوضع فريقه على السكة الصحيحة بين نوادي الدرجة الأولى ولاسعاد جماهير الفريق، فهو يتابع كل صغيرة وكبيرة ويعتبر بمثابة القدوة والأب والأخ للجميع، وهدفه المقبل تحويل النادي إلى "مؤسسة" على الرغم من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، إلا أنك تلمس من ملامحه بأنه يملك العزيمة وحب المغامرة والاندفاع إلى الأمام دوما.

وكان لموقع "الديار" محطة مع ناصر الذي يقول ان دخوله عالم كرة القدم كان منذ أربع سنوات حين ترأس نادي البرج كونه إبن منطقة برج البراجنة ومشجع للفريق الذي كانت له صولات وجولات وتذوق طعم المجد والانتصارات قبل سنوات عديدة ولكنه تقهقر مع مرور الزمن وهبط إلى مصاف نوادي الدرجة الرابعة ثم عاد ليصعد السلم حتى عاد إلى الدرجة الأولى من جديد.

ويتابع ناصر "كان الهدف هو تحويل النادي إلى مؤسسة لأن رجلا واحدا لا يستطيع أن يتحمل العبء وحده كاملا ولو توفرت الإمكانيات المالية، وبالفعل فإن العمل شاق ويتطلب متابعة دقيقة لذا رأيت أن نبدأ بعمل جماعي ونحن اليوم في مرحلة إعادة تأليف هيئة إدارية جديدة كذلك الأمر بالنسبة للجهاز الفني للفريق وأيضا إيجاد جمعية عمومية جديدة تنتخب مجلس إدارة وأعضاء جدد لضمان ديمومة الفريق على الرغم من معارضة البعض إلا أن الأمور ستسير وفق ما أسلفته، فالنادي لا يتوقف مصيره على شخص واحد وربما قرر هذا الشخص أن يغادر لسبب من الأسباب، وأنا بصراحة لم أفكر بترك النادي إلا منذ أسبوعين ولكن الأمور عادت إلى نصابها بعد عرض أفكار وطروحات تم التوافق عليها من قبل الإخوة والأعضاء العاملين معي في البرج وذلك من أجل المصلحة الداخلية ومتابعة كافة الأمور لتحقيق الحلم الذي نصبو إليه".

ويرى ناصر بأن البرج الذي احتل مركز الوصافة في الموسم الماضي مطالب بتحقيق نتائج جيدة لا تقل عن سابقاتها، وعلى الرغم من مغادرة 11 لاعبا نهاية الموسم الحالي إلا أن المدير الفني السوداني أسامة الصقر يرى بأن الإعتماد على عنصر الشباب هو خير طريق للمستقبل، وهناك ثلاثة أجانب سيدعمون صفوف البرج وصل منهم لاعب غاني والثاني سيكون من غانا حسب ناصر والثالث أيضا أفريقي.

كما يشيد ناصر بعودة الصقر مدربا كونه إبن النادي ويفهم عقلية لاعبي النادي الذي ذاد عن ألوانه لاعبا في فترة التسعينات، شأنه شأن سائر أعضاء الجهاز الفني.

نحن هواة

ويضيف ناصر "بالنسبة للموسم المنصرم كان طويلا وشاقا بسبب الأحداث التي كانت تحصل في لبنان، وارتدادات كورونا، طبعا لم يكن المستوى الفني مميزا لأننا دوري هواة ولا يمكن أن نطلب من اللاعب أن يبدع طالما نحن مقصرين تجاهه من ناحية الملاعب العشبية التي ينبغي أن يمارس على أرضها كرة القدم وبالتالي فإن الملاعب ذات العشب الصناعي سترهقه حكما، وأيضا لا يجوز للاعب أن يطالب بمعاملته كمحترف وخصوصا من النواحي المالية وهو لاعب هاو، إذا هناك خلل في مكان ما علينا الاعتراف به، أما ما حصل من انسحاب نادي النجمة فأيضا عرقل الأمور والرئيس أسعد السقال هو صديق وأخ وتمنيت لو أنه تريث أو تراجع عن قراره".

الجدير ذكره أن نادي البرج كان قد قرر الإنسحاب في الموسم ما قبل الماضي بسبب خلاف تقني لوجستي مع أحد اعضاء الاتحاد وطريقة التعاطي التي لم تكن ودية حسب ناصر إلا أن الامور سويت على "الطريقة اللبنانية" وتوجه يومها ناصر بالقول إلى رئيس الاتحاد هاشم حيدر بأن أي موظف في الاتحاد يجب أن يحاسب وفق الأصول.

أما عن نظام الدوري المقبل يرى ناصر بأنه جيد على الرغم من أننا لم نألفه أو نعهده من قبل، فخصم نصف النقاط بعد الذهاب والإياب هو منعا للتلاعب بين الفرق، وهذا أمر جد ممتاز.

مدينة رياضية للكلاب

ويتحدث ناصر بحسرة عن الملاعب اللبنانية التي لا يستفاد منها، وخصوصا عندما نريد استقبال فرقا ومنتخبات خارجية، والتي تستوعب الجماهير وتزيد من جمالية ورونق البطولة، ويقول "لا أدري لماذا لا يستفاد من المدينة الرياضية علما أنها موجودة ولكنها بحاجة لصيانة ولا أرى أن الصيانة ستحتاج إلى مبالغ خيالية، لا أدري من المسؤول المباشر ولكن يبدو أن النوايا غير متوفرة، فمن المحزن أن نرى الصرح الرياضي الذي بناه الشهيد رفيق الحريري تصبح أرضيته ملعبا لتدريب الكلاب.. لو سمح بدخول اعداد أكبر من الجمهور إلى المدينة الرياضية لساهم هذا الدخل ربما بتحسين الملعب ومرافقه ولكن ليس هناك مسؤولين ولا من يحاسب".

وعن المنافسة المتوقعة لفريقه في الموسم المقبل يعتبر أن البرج مطالب بإسعاد جمهوره وهو قدم مستوى جيد في الموسم الماضي ونافس العهد الذي استحق اللقب، وخصوصا لأن جمهور البرج هو جمهور فريد من نوعه ولا ينبغي إلا أن تقدم له الأفضل ويفرح للانتصارات ولأنه جمهور ذواق والداعم الرقم واحد للاعبين في التمارين والمباريات.

ويأسف ناصر لغياب فريق شباب البرج عن المشهد الكروي وهو الذي كان يشكل حالة في المنطقة كون "الديربي" بينه وبين البرج له طعم خاص سيفتقده أهل المنطقة في الموسم المقبل، كما يعتبر أن الكرة اللبنانية عموما لم تصل إلى مراحل متقدمة بسبب عدة عوامل لا تسهم في نموها وانطلاقها إلى الأمام، ومن أهمها أن اللعبة "مسيسة" ومركبة "طائفيا ومناطقيا"، فالابتعاد عن المحاصصة برأيه قد يسهم في تخفيف الأحمال وإيجاد جو صالح للعمل والازدهار.


الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور