اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون متمسكاً بمطلب تشكيل حكومة موسعة تضم 6 وزراء دولة من السياسيين الممثلين لأكبر الكتل النيابية، وهو أعاد هذا المطلب امام رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، على اعتبار أن ما ستواجهه الحكومة في الأشهر المقبلة سيكون مهماً جداً ويحتاج الى سياسيين، خاصة اذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل نهاية ولايته.

حكومياً أبدى ميقاتي أمس عتبه على تسريب مسودته الحكومية الأولى، فهو فهم أن التسريب المتعمّد بالشكل الذي حصل عليه كان الجواب على ما اقترحه، وبحسب المعلومات لم تحرك الزيارة الى بعبدا مياه الحكومة الراكدة، فالإختلاف بوجهات النظر بين عون وميقاتي كبير جداً، وفرصة تشكيل الحكومة سريعاً تصبح أبعد يوماً بعد يوم، وبحسب المعلومات فإن الرئيس عون يدفع باتّجاه أن تتمثل كل الكتل بالحكومة الجديدة، لكنه يرفض أن يتم التعامل مع التيار الوطني الحر كفريق خاسر في الإنتخابات، وهو ما ظهر بمسودة ميقاتي الأولى.

يعوّل اللبنانيون كما دائماً على تسويات خارجية تنعكس عليهم إيجاباً، وبعد أن كانت الآمال معقودة على قرب اتفاق إيراني – أميركي في الدوحة، جاءت النتائج لتخيّب الآمال، فالتفاوض حول الملف النووي تعقّد، وبالتالي التسوية ليست قريبة، وهذا ما يجعل لبنان في مهبّ الريح، فلا تشكيل الحكومة يسير على درب سهل، ولا انتخاب رئيس جديد يبدو أنه سيكون متاحاً ضمن المواعيد الدستورية.

حتى عربياً، خابت آمال المسؤولين اللبنانيين الذين كانوا ينتظرون اجتماع الوزراء الخارجية العرب الذي سيُعقد اليوم في بيروت، إذ جاء حجم التمثيل ليكشف أن الموقف العربي، والخليجي تحديداً، من لبنان لا يزال سلبياً، فلا السعودية ستُمثل بوزير خارجيتها، ولا الإمارات، ولا مصر حتى التي يُفترض أن تلعب دوراً كبيراً على صعيد تحسين علاقة لبنان بالعرب.

بحسب مصادر سياسية مطّلعة، فإن الجانب اللبناني الذي كان يأمل بحضور وزير الخارجية السعودي، تبلغ منذ ساعات بعدم نية السعودية الحضور بوفد وزاري رفيع، وأن وزراء الخارجية الذين سيحضرون الإجتماع يمثلون قطر، تونس، الأردن، اليمن، الجزائر، الصومال، السودان، الكويت، جزر القمر وفلسطين المحتلة.

وتربط المصادر بين الموقف العربي من لبنان، والموقف العربي من سوريا، فرغم أن التصريحات العربية في شباط الماضي تحدثت عن عودة قريبة للجانب السوري الى الجامعة العربية، يبدو أن الأمور عادت وتعقّدت، مشيرة الى أن الموقف العربي اليوم ليس موحداً حول عودة سوريا، وبالتالي يجب انتظار الإجتماع العربي المقبل في أيلول قبل موعد انعقاد الجامعة العربية، لمعرفة ما اذا كان سيطرأ على الموقف العربي أي تغيير.

وتكشف المصادر أن الإجتماع لن يكون مخصصاً للبحث في الملف اللبناني وتعقيداته، لكن سيشهد على هامشه بحثاً في الأزمة اللبنانية، وسيسعى المسؤولون اللبنانيون لطلب تدخل أكبر من دولة قطر والكويت، علماً أن المبادرة الكويتية التي أعادت العرب الى لبنان بعد المقاطعة منذ أشهر ستكون حاضرة، لكن بشكل فرعيّ، حيث ستتم الإشارة داخل الاجتماع الى ضرورة الالتزام بها وتنفيذها.

سيتخلل الاجتماع العربي بحث في مختلف التطورات، من بينها ايضاً البحث في المبادرة الكويتية التي قدمت للبنان قبل اشهر والسعي الى تطبيق بنودها. 

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور