اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اضافة الى ازمة القمح ووطاة غلاء الادوية والمستشفيات والمحروقات، زادت امس تعرفة الاتصالات لتجعل المواطن يعاني الامرين ولتجعل العيش في لبنان من سابع المستحيلات في ظل افق مسدود. وعليه امام هذا الواقع الضاغط على المواطن وحده الذي تريد الدولة ان يدفع ثمن الانهيار والافلاس الاقتصادي في حين تعفي نفسها من الهدر والسرقات التي قامت بها، وحدها الناس تقرر خيار العودة الى الشارع ام الانكفاء والصمت حيال ممارسات الدولة الظالمة. والحال ان المواطن نفسه يعلم ان الافق مسدود ولذلك يعتريه اليأس ولكن هناك حلا وحيدا ومخرجا لا مفر منه هو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي سيسعف لبنان في محنته ويخفف من وطأة الازمة على المواطن. فهل تقوم الدولة بمسؤوليها بتطبيق الاتفاق مع صندوق النقد ام تتفرج على الحالة المزرية التي وصل اليها لبنان والتي تنزلق يوما بعد يوم من السيىء الى الاسوأ؟

الى ذلك، في موضوع تشكيل الحكومة،كشفت مصادر مطلعة ان حظوظ ولادتها صعبة حتى اللحظة نتيجة تباعد وجهات النظر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي حيث يرى عون ان المرحلة الحالية تطلب وجود حكومة سياسية في حين ان ميقاتي يرى ان الحكومة الحالية تعد كافية مع بعض التغييرات في الوزارات وتطبيق المداورة على وزارات معينة. من جهة اخرى يرى الرئيس عون انه طالما ميقاتي يريد اجراء تعديلات على الحكومة فلماذا ينطبق ذلك فقط على وزارة الطاقة الى جانب ان المداورة يجب ان تطال كل الوزارات منها وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والداخلية وغيرها ولا تكون كما هي عليه الان تشمل فقط وزارات تابعة للطائفة المسيحية. من هنا، يريد رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية عادلة على الجميع وليست استنسابية ولكن الحكومة لا تسير على سكة صحيحة وفقا للمصادر المطلعة.

في السياق ذاته، لا شك ان الرئيس نجيب ميقاتي يلعب لعبة ذكية اعلاميا يظهر نفسه انه مرن وليس الجهة التي تعرقل او تؤخر تأليف الحكومة حيث قدم صيغة حكومية في وقت وجيز جدا ويقوم بالاتصالات والجهود لتسريع ولادة الحكومة انما في الواقع :هل هذه الاتصالات هدفها تذليل العقبات ام تمرير الوقت؟

الاستحقاق الرئاسي: رئيس الجمهورية المقبل من الاختصاصيين؟

في هذا المجال، اعربت مصادر مقربة من حزب الله للديار عن املها من ان يجري الاستحقاق الرئاسي في موعده لان الفراغ قاتل ويضر بلبنان الذي يعاني ازمة اقتصادية ومالية.

وبدورها، كشفت اوساط مطلعة للديارعن وجود تقاطع دولي وعربي بانتظام عمل المؤسسات في لبنان وبأن تجري الاستحقاقات في موعدها. ورأت هذه الاوساط ان هذا التقاطع يصب في مصلحة لبنان ويبعد عنه شبح الفراغ المؤسساتي على غرار الفراغ الرئاسي خلافا للفراغات التي حصلت سابقا باعتبار ان لبنان بازمته المالية لا يحتمل وجود حكومات غير اصيلة ووجود نزاعات سياسية دستورية الى جانب الخلافات والانقسامات السياسية الداخلية. اضف على ذلك، اشارت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى للديار ان هناك بحثا في الكواليس الغربية والمحلية عن الشخصية التي يمكن ان تشكل مساحة توافقية بين الداخل والخارج لناحية ان طبيعة الخلاف الاساسي اليوم في لبنان لن تحله انتخاب رئيس او تشكيل حكومة بل ان الانقسام السياسي اللبناني يجب ان يتعالج اقليميا ودوليا وبالتالي سيظل الانقسام معلقا بانتظار تسوية اميركية-ايرانية-سعودية. من هنا، اعتبرت هذه المصادر الديبلوماسية ان رئيس الجمهورية المقبل يجب ان تكون مهمته معالجة الازمة الاقتصادية وليس ايجاد حل سياسي لان الامور تنزلق من السيىء الى الاسوأ في ظل التجاذب الاقليمي الدولي الحاصل بين طهران وواشنطن والرياض. وتوقعت ان يكون رئيس الجمهورية والحكومة المقبلة من طبيعة اختصاصيين لوضع حد قدر الامكان للازمة المالية والاقتصادية التي يشهدها لبنان.

ترسيم الحدود البحرية: ماذا قالت اوساط مقربة من حزب الله عن هذا الملف؟

في غضون ذلك، قالت اوساط مقربة من حزب الله انها على اطلاع بمناخ المفاوضات حول حقوق لبنان البحرية والجواب اللبناني للوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وهو يتضمن مطالبة لبنان بالخط 23 مع التعرجات اي بمعنى اخر 23+ حيث يريد لبنان الخط 23 مع مساحة اضافية تحتوي على كمية نفط كبيرة منها حقل قانا. ولفتت هذه الاوساط الى ان الوسيط الاميركي لم يعط جوابا للدولة اللبنانية سوى ان الاجواء ايجابية وهذا يشير الى ان حكومة الاحتلال التي هي حاليا حكومة تصريف اعمال تستغل الوضع لابطاء المفاوضات لترسيم الحدود البحرية.

ويذكر ان الاسرائيليين كانوا رافضين لخط 23 فكيف بالحري اذا طالب لبنان بمساحة اضافية الى جانب خط 23.

الجامعة العربية: لا تحقيق لانجاز في ظل عهد عون

الى ذلك، لفتت اوساط ديبلوماسية للديار انه يجب التمييز في القمة العربية بين امرين: الجانب الديبلوماسي العربي الحريص على استقرار لبنان وانتظام مؤسساته وايجاد حل للازمة اللبنانية الاقتصادية والمالية والحرص على حصول الاستحقاقات في موعدها. واشارت الى المساعدات القطرية الى الجيش اللبناني الذي هو العامود الفقري للاستقرار الامني وفي حال انهار الجيش يزول لبنان من الوجود.

اما الشق الاخر المتصل بالطاقة التي ينتظر لبنان تلقيها، فهذا مرتبط بقرار اميركي ويبدو ظاهرا حتى الان انه لم يأت ضوء اخضر في هذا المجال لتسهيل الامر. وكشفت اوساط ديبلوماسية ان الادارة الاميركية لا تريد تحقيق اي انجاز خلال ولاية الرئيس ميشال عون وهي تنتظر رحيله لتبني على الشيء مقتضاه.

الناتو العربي

من جهتها، رأت اوساط مقربة من المقاومة ان فكرة الناتو العربي حتى الان اعلامية لا اكثر ومن المستبعد ان تتحقق هذه الفكرة بما ان دولة الامارات تقول انها لن تنخرط بأي مجلس عسكري والسعودية رفضت هذه الفكرة من الاساس اما الاردن فلم يبد اي حماسة تجاه خلق قوة عسكرية عربية متحدة . وتابعت هذه الاوساط ان الناتو العربي فكرة دعائية مرتبطة بمفاوضات ايران واميركا حول الاتفاق النووي وتندرج ضمن سياسة العصا والجزرة.

القوات اللبنانية: اولويتنا توحيد موقف المعارضة لايصال رئيس جمهورية قوي

من جانبها، اوضحت مصادر القوات اللبنانية للديار ان سبب عدم مشاركتها في الحكومة المرتقبة، يعود الى ان اي حكومة ستتألف ضمن الظروف الحالية لن تختلف شكلا ومضمونا عن الحكومات السابقة التي تألفت في زمن العهد القوي وبالتالي لن تتمكن من انجاز اي خطوة اصلاحية واي تغيير بحاجة اليه الناس. وعليه، القوات لن توفر غطاء لهكذا حكومات وبدلا من تضييع الوقت باستنساخ حكومات متشابهة يجب التركيز على انضاج الظروف السياسية والوطنية لانتخابات رئاسية تضع لبنان على سكة جديدة.

وحول ترشح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، اعتبرت المصادر القواتية انه مرشح طبيعي لهذا المنصب نظرا لحيثيته المسيحية اولا وثباته على خطه السياسي وبممارسته الاصلاحية والشفافة في الدولة اضافة الى شبكة العلاقات التي نسجها مع الاطراف اللبنانية مشددا على ان يبقى لبنان جسرا بين الشرق والغرب. وفي هذا السياق، لفتت المصادر القواتية ان جعجع لم يعقد مؤتمرا صحافيا يرشح نفسه بل جاء ذلك ردا على سؤال ولكن بالنسبة للقوات اللبنانية الهم الاساسي يتركز حول المسألة بضرورة توحيد موقف مكونات المعارضة لانه من خلال ذلك باستطاعة المعارضة انذاك ان تقوم بأمرين: الامر الاول يمكن للمعارضة ان تقطع الطريق على مرشح 8 اذار لرئاسة الجمهورية اذا جاز التعبير لان اي مرشح من هذا التوجه يمثل الاستمرار بالانهيار والافلاس الاقتصادي والمالي والمزيد من المآسي والذل والويلات. اما الامر الثاني فهو افساح المجال من خلال وحدة صف المعارضة لوصول مرشح للجمهورية قادر على اعادة الاعتبار لمشروع المؤسسات والدولة في لبنان.

واضافت المصادر ان الهدف الثاني للقوات اللبناني هو تحديد مواصفات رئيس الجمهورية المقبل وهي تبدأ وتنتهي ان ينفذ الرئيس الدستور على غرار الرئيس الراحل فؤاد شهاب وثانيا عدم تعميم تجربة الرئيس عون على انه الرئيس القوي الذي فشل في ادارة البلاد وبالتالي الاتجاه الى رفض الرئيس القوي وهذا امر خاطئ. ذلك ان ما قام به الرئيس ميشال عون يرتد عليه فقط ولا يشمل الاقوياء الاخرين وهنا شددت القوات تمسكها بوصول رئيس جمهورية قوي والذي يستمد قوته من الدستور وتطبيق القانون ومن خلال علاقاته مع الاطراف اللبنانية الاخرى من خلال خطابه العابر لجميع الطوائف.

على صعيد ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، أكدت القوات اللبنانية انها تؤيد الخط 23 التي تم تسجيله في الامم المتحدة وهي مع كل ما هو شرعي على هذا المستوى واي تغيير في الخطوط لا يجب ان يكون من خلال هذا الموقع السياسي او الرئاسي بل من خلال اعلان وابلاغ الشرعية الدولية به ولا يكون على طريقة «كل واحد فاتح دكانة على حسابه».

الحزب الاشتراكي: عدم تشكيل الحكومة يزيد من صعوبة الازمة

الى ذلك، قالت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي ان الفرق بين تسهيل تشكيل الحكومة وعدم مشاركتها فيها هو ان الاشتراكي لا يريد ان يكون له ممثلون فيها اي بمعنى اخر يضع شروطا او حصصا قد تؤخر مسار تأليف الحكومة بل على العكس « سنسهل وسنعطي فرصة لها». واعربت المصادر عن اسفها لنهج الرئيس عون الذي اعتمده مع الرئيس المكلف حيث أظهر ان لا نية لديه في تشكيل حكومة رغم ان ذلك يضر بالوضع المعيشي ويجعله اكثر صعوبة ويخسر لبنان فرصة ابرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي. واضافت انه لا يكفي ان عهد الرئيس ميشال عون كان غير منتج وسيئا فهل يريد ان تمضي الاربعة اشهر الباقية من عهده ايضا في النهج السيىء ذاته؟ وسألت، اليس الاجدر برئيس الجمهورية ان يختتم نهاية عهده بالقبول بالصيغة الحكومية بدلا من تسريبها ووضع علامات الى جانب اسماء اشخاص في المسودة بشكل معيب لا يرقى الى مستوى رئاسة الجمهورية ؟. وتابعت المصادر في الحزب الاشتراكي: الا يريد ان يختم عهده بالايجابية؟ فكما يقول المثل الشعبي «يا رايح كثر الملايح» وهنا لدى عون فرصة بان يمنح لبنان فرصة للاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي اضحى الباب الوحيد لحل ازمتنا. 

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!