اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع التحفّظ على الالقاب


كأنّها اللازمةُ في الصلاة. لا يصحّ لياقةً، ان يُقدّمهم مُعِّدُ برنامجٍ للناس، من دون ان يستهلّ بها مهلّلا مُرحّباً. انها الالقاب .

ربما كانت لها، في سالف الازمان مهابة وهالة. اليوم، يكاد لا يطلّ مسؤول مشفوعا اسمه بلقبه حتى ترتسم على الشفاه بسمةٌ ساخرة او تخرج من الافواه آهٌ تختلط بالآخ. فالمعاناة التي تنوء بحملها الجبال هي في اذهان المعانين، هي من مسؤوليّات اصحاب هذه الالقاب، بكلّ ما تنطوي عليه من معانٍ جوفاء، لا علاقة فيها بين مظهرٍ وجوهر.

وفي استعراض ٍ سريع لبعضها، ما همَّ من أيِّها تبدأ تراتبية التعداد. فمن أيّها بدأت فأنت على خطّ الهمّ والغمّ. فمن «صاحب الفخامة»، وما كانت الفخامةُ يوما، صفةً لمسؤولية، كبرت أو صغرت. الى صاحب الدولة او الى صاحِبَيْها هذه الايام، الى اصحاب «المعالي و»السيادة» والسعادة والسماحة والفضيلة والغبطة، وما اليها صعوداً ونزولاً، مروراً بكل من هو صاحبٌ للآخر.

من هؤلاء الذين، قد لا تجد بينهم من هو صاحبٌ لِـ «ابن الانسان»، او لاحد اخوته المعذّبين، وصولاً الى الذين «يأمرون الناس بالبرّ» وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، يعرفون ما يفعلون.

قصارانا مع كلّ السعداء بألقابهم وأعقابهم من ورثة، بناتٍ وأبناء، قصارانا معهم، لا التماساً لشفاعةٍ، بل لوضع حدّ لشناعةٍ، دعوة الى التخلّي عن أقنعة الالقاب التي لا تخفي حقائق مرّة. هيّا تعرَّوا من «ثياب الحملان»، من كلّ ادّعاء ما هو منكم براء.

على مَ حرصُكم على القابكم، على مَ؟ «انّ بعضَ العُرْيِ خيرٌ من ذليل اللباس».

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد