اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي أمس بعد أن نشر الصحافي مروان الراعي صورة توثّق أول زواج مدني افتراضي في لبنان وتحديدًا في بلدة ضهور الشوير المتنية في عرزال مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده، وذلك بين عمر عبد الباقي ونجوى سبيتي.

وكان موضوع الزواج المدني الـ”Trend” على تويتر، بعد أن انقمست آراء المتابعين بين من مع تشريعه في لبنان (على أن يكون اختياري)، ومن ضدّه نهائيا، بعد أن أعلن ثلاث نواب "تغييريين" من الطائفة السنية، تأييدهم له خلال حلقة تلفزيونية، ما أدّى الى تعرّضهم إلى هجوم حاد من قبل رجال دين، ما أعاد هذا الموضوع الى الواجهة مجدّدا.

وفي حديث خاص للـ"الديار"، قالت نجوى سبيتي "إنني من الطائفة الشيعية، وزوجي من الطائفة الدرزية، خلال فترة الحجر الصحّي شرّعت إحدى الولايات الأميركية الزواج المدني الافتراضي، وقمنا بالتواصل مع الأشخاص المعنية في محاكم ولاية "UTIYA" لأن ليس لنا القدرة بالسفر والزواج في الخارج، وجهّزوا لنا أوراقنا على أن يتشرّع زواجنا في الدوائر اللبنانية".

وأضافت: "الشق الأول من الموضوع يتعلّق بنا، نحن مع فكرة الزواج المدني ونشجعها من قبل، فأنا ليس لدي جواز سفر ووضعنا المادي لا يسمح لنا بالسفر الى الخارج، بالإضافة الى أننا من طائفتين مختلفتين ولا نريد أن نتزوّج دينيا، والشق الثاني يعود الى مؤسسة سعادة الثقافية التي قامت بأسبوع ثقافي من ضمنهم احتفالية زواج قومي ومدني، وهم توّلوا متابعة تفاصيل زفافنا من الخارج".

وتابعت سبيتي: "نحن لسنا ضد رجال الدين او ضد الأديان لكننا ننطلق من قناعتنا بأن الدين يجب أن يجمع كل اثنين ان يحبان بعضهما وألا يفرقهما شيئا".

وبدوره، قال عمرعبد الباقي، "إننا مع فصل الدين عن الدولة ولكننا نحترم رجال الدين وكما يقول أنطون سعادة ننادي بهم ب"حضرة المحترم" مهما كانت ديانتهم، ولكن هذا رأينا ولجأنا الى الزواج المدني الافتراضي، وهذا القرار لم يأتي عن عدم خبرة فنحن الاثنين كنا متزوجين سابقا."

وختم كل من عمر ونجوى بالقول: "الزواج التزام ونحن مقتنعين بهذه الفكرة، ونريد تعميمها للعالم ولا معنى للزواج ان لم يكن الثنائي متّفق، فالورقة تبقى ورقة، وكل من شاركنا فرحتنا كان شاهدا على هذا الزواج".

ولليوم، لا يوجد في لبنان أي قانون يوحّد الأحوال الشخصية، فكل طائفة تتبع قوانينها الخاصة وتطبقها في المحاكم الروحية. وفي بلد غير علماني مثل لبنان، يصعب على أي شريكين ينتما الى طوائف مختلفة أن يعقدا زواجهما، هذا بالاضافة الى صعوبة الطلاق في المحاكم الروحية، التي تصل كلفتها الى آلاف الدولارات مع الوقت الذي تتطلبه المعاملات.

وفي لمحة سريعة عن أبرز مراحل طرح مشروع الزواج المدني في لبنان، بدأ عام 1951 حين طرح في البرلمان ورفض. ومن ثمّ عام 1960 عندما بدأت عدّة جمعيات علمانية بالمطالبة بإقراره، انتقالا الى عام 1975 حين طرح مجددا في المجلس النيابي ورفض.عام 1998 طرحه رئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي ورفض، ليعود ويناقش عام 1999 في مجلس الوزراء وينال موافقة الأغلبية، ليعود رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ويضعه في "الجارور".

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور