اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

علم أن عطلة عيد الأضحى لم تحجب الإتصالات التي بقيت مستمرة حول الوضع الحكومي، لا سيّما تقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وقد تأكد بالملموس، ومن خلال الدوائر الضيقة لكلي الطرفين، بأن الرئيس عون لم يحدّد موعداً للرئيس ميقاتي، الذي أراد الإجتماع برئيس الجمهورية قبيل مغادرته إلى لندن لقضاء إجازة العيد مع عائلته، على خلفية أن رئيس الجمهورية مستاء ومنزعج من الرئيس المكلّف، الذي حَشَره بتشكيلة وزارية لا يمكن أن يقبل بها، وتمنى عليه تقديم بعض الصِيَغ المقبولة، إلاّ أن ميقاتي لم يقبل بنصائح عون، واعتبرها من وحي ما يريده النائب جبران باسيل، حيث يرفض ميقاتي بشكل كلّي التفاوض معه أو الإنصياع لشروطه، على خلفية المناورات التي يمارسها لنيل حصة وزارية وازنة، الأمر الذي أدّى إلى توتّر وتلبّد الأجواء بين بعبدا والسراي.

وينقل في هذا الإطار، بأن أكثر من طرف سياسي مقرّب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، دخل على خط المساعي الآيلة إلى ترطيب الأجواء بينهما، والتفاهم والتوافق على تشكيلة حكومية في أسرع وقت ممكن، لأن الأمور في البلد تتّجه وبشكل دراماتيكي نحو الأسوأ، لا سيّما في ظل الأزمات الكثيرة التي تتفاعل بشكل مطرد، في حين أنه ليس هناك ما يشي بأن الحلول باتت قريبة، في ظل ارتفاع منسوب الأزمات والتوتّرات السياسية والمعيشية يوماً بعد يوم.

في هذا الإطار، كشفت معلومات مؤكدة، أنه، وخلال الساعات القليلة المقبلة، سيطلب ميقاتي موعداً من قصر بعبدا، بحيث يحكى عن أن هناك تشكيلة وزارية جاهزة في حوزته، ولكن، ومن خلال المعطيات والمؤشّرات وكل ما يجري، ثمة صعوبة كبيرة للتوافق بين الرجلين على أكثر من خلفية، وبالتالي فإن التعقيدات كثيرة ومتعدّدة وتتخطّى أحياناً المعطى الداخلي إلى البعد الخارجي، على اعتبار أن استحقاقً رئاسة الجمهورية دخل بقوة وطغى على كل الإستحقاقات الأخرى، ومن ضمنها الشأن الحكومي وتأليف حكومة جديدة، لأن ما يجري اليوم له صلة وثيقة بالإستحقاق الرئاسي، من خلال حسابات دقيقة لمعظم الأطراف الرئيسية. ولذلك، فان ما يحصل يدخل في حسابات متنوّعة، أبرزها أن هناك من يرى حكومة قوية ومن كل الأطراف يريدها رئيس الجمهورية تجنباً للفراغ، وتحصيناً لفريقه السياسي أي «التيار الوطني الحر»، أكان على مستوى التمثيل الوزاري أو على مستوى التعيينات الإدارية، إذ أنه وبعد انتهاء عهد الرئيس عون، من الطبيعي أن يكون له تأثيرات سلبية على غير مستوى وصعيد، لا سيّما على «التيار البرتقالي»، الذي يعتبر من سلم أولويات عون، الذي هو في المحصلة تيّاره ومن جاء به إلى سدّة الرئاسة الأولى، ولذلك يسعى إلى الإبقاء على تماسك هذا «التيار»، ومن خلاله إعطاء دور لباسيل كي يكون على رأس تيار متماسك بعد انتهاء ولاية عهده.

وتضيف المعلومات، بأنه لو حصل لقاء خلال الأيام القليلة المقبلة بين عون وميقاتي، فإن الأمور لن تصل إلى خواتيمها السعيدة وتتشكل حكومة كما يعتقد البعض، وثمة تعقيدات هائلة أيضاً لها صلة مباشرة بالإستحقاق الرئاسي، بمعنى أن ميقاتي، ومعه «حركة أمل» إلى الحزب «التقدمي الإشتراكي» و»القوات اللبنانية» وكتل وأحزاب أخرى، يرون أنه من الغباء إذا حاولت أي جهة إعطاء الرئيس عون جرعات دعم في نهاية عهده، لأنها ستُصرَف سياسياً عند «التيار البرتقالي»، وبمعنى أوضح ينقل، وفق المعلومات المؤكدة، أن هذه القوى لن تقدّم هدايا مجانية للرئيس عون.

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»