اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1 - في العادة، من أحبّكَ ما ارتضى لكَ الاّ الرفعةَ والسمو. فكيف به اذا كان هو المحبّةَ كلَّها، اذا كان هو الله ؟ لهذا فأنا أعتقد أنّ من دعانا الى أن نكون كاملين، ان نكون "الهةً"، لا يريدنا أن ننحني، حتّى أمام جلاله وعظمته. هو يريدنا، لا ريب، أن نرفع رؤوسنا، لا استعلاءً، بل لترتفع نفوسُنا نحو عُلاه. نقابله أحراراً أعزّاء، سعداء بأن يجاوروه ويحاوروه يستحقون بجدارة نعمه، لا اذلّاء يستعطونه بأنانيةٍ رعناء، خلاص نفوسهم. شحّاذون يستجدون، بما يتوهّمونه صلواتٍ بكلماتٍ يرددونها كما الببغاء، يستعطفونه بلوغ جنّته، زُلفى واستجداء.

2 - مادحك بما ليس فيك من مزايا النزاهة والصدق والجهاد، لا يختلفُ عن هاجيك بما في نفسه من دنايا وأحقاد. ولئن صُنِّفَ كِلا هجاءٍ ومديحٍ، في دراسة الآداب فنّاً، الّا أنهما ادب النهوض بالحياة، فنٌّ قبيح قبيح.

-3 مناصرةُ المقاومة لا تكون بكيل المدائح لها، وبالمحاباة والمداجاة. تقضي المناصرة بتقديم كل ما يجعلها تمضي قدماً نحو مزيدٍ من المنعة والقوة والمعافاة. وليس من المناصرة ايضاً، الاكثارُ من الملامة والعتاب، كلما طال العضّ على الجراح، او كلما بدا لنا أنّ صبر المقاومة طال اكثر، من اللازم على مكاره الاعداء والحلفاء.

-4 في ايّة رتبةٍ من مراتب الانسانية البائسة يُصَنَّف هولاء الذين لا يعرفون أن يعبّروا عن أفراحهم الاّ باقلاق راحة الناس بمفرقعاتٍ، تدوّي كالمدافع ما بعد منتصف الليل ؟ قلّة الحياء الى هذا الحدّ، بلاء.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد