اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُنقل وفق المعلومات، أنه، ومنذ الإنتخابات النيابية الأخيرة وتبدّل مشهدية المجلس النيابي بفعل دخول عددٍ كبيرٍ من النواب الجدد، وما رافق هذا الإستحقاق من مفاجآت، ولا سيّما على خط النواب "التغييريين"، فإن المساعي لم تتوقف من أجل صياغة تحالفات، خصوصاً بين المجموعات والتكتلات النيابية التي تسمى بالإستقلاليين والمستقلين والتغييريين بعد حالة الضياع والإرباك التي سادت جلسات انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه، إلى رؤساء اللجان النيابية والمقرّرين، ومن ثم استشارات التكليف ومن ثم التأليف، وبمعنى آخر، لم يتوافر الحد الأدنى من التفاهمات والتوافق بين هذه الكتل والمستقلين، ما خلق هوّة وتباينات يُعمل على حلّها وإيجاد قواسم مشتركة، في ظل لقاءات تجري على غير خط وصعيد.

ومن هنا، تشير المعلومات إلى أن باكورة هذه الإصطفافات واللقاءات، بدأت مع الإعلان عن تكتل "التجدّد" الذي ضم أربعة نواب، أي اللواء أشرف ريفي وفؤاد مخزومي وميشال معوض وأديب عبد المسيح، حيث انه وعلى الرغم من اللقاءات والمشاورات لانضمام أكبر عدد ممكن إلى هذا التكتل، إلاّ أن الأمور لم تصل إلى النتائج المتوخاة، إذ أن هناك تحالفاً بين حزبي "القوات اللبنانية" والتقدمي الإشتراكي، على الرغم من التباينات حيال بعض الملفات، إنما هما توافقا إنتخابياً، وعلى أمور أخرى. والأهمّ وفق المعلومات من الفريقين، بأنه سيصار إلى تفاهم حول إسم رئيس الجمهورية المقبل بينهما، بعدما كان هناك تفاهم من كليهما، على عدم القبول بكلٍ من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، والأمر عينه بالنسبة لزعيم تيار "المردة" سليمان فرنجية.

من هنا، فإن الإشتراكي و"القوات" يسعيان لإرساء تفاهم واسع بين النواب السياديين والمستقلين والتغييريين على الإستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس أياً تكن التباينات، كيلا يقع الجميع لاحقا في المحظور، في ظلّ ما يعانيه البلد من أزمات ووضعية هي الأخطر في كل المراحل والظروف التي مرّ بها.

ولهذه الغاية، يبرز سعيٌ وتواصلٌ بشكلٍ مستمر بين "القوات" و الإشتراكي، حيث علم أنهما، وكلاً على حدّة التقى برئيس حزب الكتائب سامي الجميّل لهذه الغاية، وقد تكون هناك خطوات لاحقة مع معظم الأطراف التي يمكن الإتفاق معها على أمور كثيرة وأساسية، بما في ذلك الإستحقاق الرئاسي.

أمّا على خطّ النواب التغييريين، فتكشف المعلومات، بأنهم في صدد عقد خلوة تضم الجميع وتصدر عنها مقرّرات حول كل ما يحيط بأوضاع البلد سياسياً واقتصادياً، إلى مقاربة لكل الملفات المطروحة على بساط البحث، وأيضاً الإستحقاق الرئاسي سيكون من صلب هذه العناوين. لكن، وحتى الساعة ما زالت التباينات والخلافات بين هذا الفريق قائمة منذ ما بعد الإنتخابات النيابية، وتحديداً ما ظهر من تباعد وعدم تجانس كان جلياً خلال الجلسات العامة لمجلس النواب، على أن تتبلور الإتصالات الجارية في ما بينهم، لعقد الخلوة المذكورة، وإلاّ سيذهب كل فريق في طريقه، وربما ينضوي في تكتلات نيابية متعدّدة بفعل الإتصالات الجارية مع معظمهم.

من هنا، وفي ضوء ما يجري من اصطفافات للتحالفات لمواجهة الإستحقاقات الداهمة، وتحديداً الإنتخابات الرئاسية، فإن كل الإحتمالات تبقى واردة، لأن هناك أكثر من معطى يبقي الأمور ضبابية، بحسب المعلومات نفسها، على صعيد عدم التجانس بين النواب التغييريين وغياب الخبرة لديهم، إضافةً إلى أن بعض النواب الجدد، ما زالوا حائرين ومتردّدين إلى أي من الكتل سينتمون، وخصوصاً أن تكتلات نيابية من غير هذه الأطراف والكتل، هي بدورها ستتواصل معهم، وخصوصاً على أبواب الإنتخابات الرئاسية، ما يعني في المحصلة أن الأمور معقّدة، وكل ذلك قد ينعكس على المشهدية السياسية وعلى كافة المستويات، ولا سيّما الوضعين الحكومي والإقتصادي، وهذا ما ستظهره الأسابيع المقبلة إلى حين أن تكون الصورة قد تبلورت ربطاً بالمساعي والإتصالات الجارية على غير صعيد ومستوى.

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»