اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وفقا لدراسة حديثة، فإن أولئك الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء، هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأكدت الدراسة التي أجرتها جامعة إديث كوان (ECU) الأولى في العالم، العلاقة بين الاثنين، ما قد يؤدي إلى اكتشاف مبكر وعلاجات محتملة جديدة لمرض سرقة الذاكرة هذا.

ويدمر ألزهايمر الذاكرة والقدرة على التفكير وهو أكثر أشكال الخرف شيوعا، وليس له علاجات حتى الآن.

واقترحت الدراسات القائمة على الملاحظة السابقة وجود علاقة بين مرض ألزهايمر واضطرابات الجهاز الهضمي، لكن ما يدعم هذه العلاقات لم يكن واضحا، حتى الآن.

وقدم مركز الدقة الصحية في جامعة إديث كوان الآن رؤى جديدة حول هذه العلاقات من خلال تأكيد الارتباط الجيني بين مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء المتعددة.

وحللت الدراسة مجموعات كبيرة من البيانات الجينية من مرض ألزهايمر والعديد من دراسات اضطرابات الأمعاء، كل واحدة من نحو 400 ألف شخص.

وقال رئيس البحث الدكتور إيمانويل أديويي إن هذا كان أول تقييم شامل للعلاقة الجينية بين مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء المتعددة.

واكتشف الفريق أن المصابين بمرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء لديهم جينات مشتركة، وهو أمر مهم لأسباب عديدة.

وأوضح الدكتور أديويي: "تقدم الدراسة نظرة ثاقبة جديدة في الجينات الكامنة وراء التكرار الملحوظ لمرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء. وهذا يحسن فهمنا لأسباب هذه الحالات ويحدد أهدافا جديدة للتحقيق للكشف المحتمل عن المرض في وقت مبكر وتطوير علاجات جديدة لكلا النوعين من الحالات".

وأشار مدير مركز الصحة الدقيقة والمشرف على الدراسة، البروفيسور سيمون لوز، إلى أنه في حين أن الدراسة لم تخلص إلى أن اضطرابات القناة الهضمية تسبب مرض ألزهايمر أو العكس، فإن النتائج قيمة للغاية.

وأضاف: "تقدم هذه النتائج دليلا إضافيا لدعم مفهوم "محور القناة الهضمية"، وهو رابط ثنائي الاتجاه بين المراكز المعرفية والعاطفية في الدماغ، وعمل الأمعاء".

وعندما أجرى الباحثون مزيدا من التحليل على الجينات المشتركة، وجدوا روابط مهمة أخرى بين مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء، مثل الدور الذي قد يلعبه الكوليسترول.

وقال الدكتور أديويي إن المستويات غير الطبيعية من الكوليسترول تبين أنها تشكل خطرا على كل من مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء.

وأوضح: "إن النظر إلى الخصائص الجينية والبيولوجية المشتركة لمرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء تشير إلى دور قوي في التمثيل الغذائي للدهون، والجهاز المناعي، وأدوية خفض الكوليسترول".

وتابع: "في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة في الآليات المشتركة بين الحالات، هناك أدلة على أن ارتفاع الكوليسترول يمكن أن ينتقل إلى الجهاز العصبي المركزي، ما يؤدي إلى التمثيل الغذائي غير الطبيعي للكوليسترول في الدماغ".

وقال: "هناك أيضا دليل يشير إلى أن نسبة الدهون في الدم غير الطبيعية قد تكون سببا أو تتفاقم بسبب بكتيريا الأمعاء (H.pylori)، وجميعها تدعم الأدوار المحتملة للدهون غير الطبيعية في مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء على سبيل المثال، تم ربط ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدماغ بتنكس الدماغ والضعف الإدراكي اللاحق".

ويمكن أن يكون ارتباط الكوليسترول أمرا حيويا في علاج مرض ألزهايمر في المستقبل.

ورغم عدم وجود علاجات معروفة حاليا، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن أدوية خفض الكوليسترول (الستاتين) يمكن أن تكون مفيدة في علاج كل من مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء.

وقال الدكتور أديويي: "تشير الدلائل إلى أن للستاتين خصائص تساعد في تقليل الالتهاب، وتعديل المناعة، وحماية الأمعاء".

ومع ذلك، ما يزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات ويجب تقييم المرضى بشكل فردي للحكم على ما إذا كانوا سيستفيدون من استخدام العقاقير المخفضة للكوليسترول.

كما أشار البحث إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورا في علاج ومنع مرض ألزهايمر واضطرابات الأمعاء.

المصدر: ميديكال إكسبريس

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

خفض قيمة الليرة مُقابل الدولار اعتراف رسمي بالخسائر الماليّة... والخوف على الودائع أسبوع حاسم في ملف ترسيم الحدود البحريّة... و«القطف» بعد خمس سنوات أقلّه ؟ تأخير انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة سيُعقّد المشهد الإقتصادي والمالي