اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حوار تلفيزيوني، إن "بدايات الردع بدأت عام 1985 عندما اضطر العدو الإسرائيلي مبكراً إلى الانسحاب من كثير من المناطق التي احتلها، وتعاطى العدو مع الشريط الحدودي كحزام أمني لمنع المقاومين من الدخول فلسطين وحينها بدأ الردع"، معتبرا أن "الردع يومها كان إنجاز كل حركات المقاومة التي نفذت عمليات استشهادية وليس حزب الله فقط".

وتابع: "المرحلة الـ2 من الردع بدأت من خلال فعل المقاومة في القرى الأمامية وصولاً إلى عام 1993 حين بدأت المرحلة الـ3، ومن عام 1993 حتى عام 1996 تم تحقيق مستوى عال من الردع، وتفاهم نيسان 1996 أسس لانتصار عام 2000 حيث بات للردع عناوين عدة بينها منع الاحتلال من قصف أهداف مدنية من دون رد".

واعتبر نصرالله أن " العدو أدرك نتيجة حرب تموز أن المواجهة مع المقاومة خطيرة وكبيرة وأن قدرات المقاومة باتت تتجاوز المواجهة عند الحدود، ومنذ حرب تموز حتى اليوم بات العدو الإسرائيلي ينتبه إلى أن أي عمل تجاه لبنان سيقابل برد، والعدو يلجأ اليوم إلى عمليات لا تترك أي بصمة ومنذ العام 2006 إلى اليوم لا يجرؤ العدو على أي عمل ضد لبنان".

وحول "معادلة كاريش وما بعد كاريش وما بعد بعد كاريش"، أكّد نصرالله أن "لبنان الآن أمام فرصة تاريخية في ظل حاجة أوروبا لتأمين بديل للنفط والغاز الروسي"، مشددا على أن "الرئيس الأميركي جو بايدن جاء إلى المنطقة من أجل الغاز والنفط والإضافة التي يمكن أن تقدمها السعودية والإمارات لن تحل حاجة أوروبا، وأميركا وأوروبا بحاجة إلى النفط والغاز و"إسرائيل" ترى فرصة في ذلك"، مشددا على أن "الموضوع ليس كاريش وقانا وإنما كل حقول النفط والغاز المنهوبة من قبل "إسرائيل" في مياه فلسطين مقابل حقوق لبنان".

وتابع نصرالله: "الأميركيون أدخلوا لبنان في دوامة المفاوضات بينما "إسرائيل" حفرت الآبار ونقبت عن الغاز وتستعد لاستخراجه وأميركا ضغطت على الدولة اللبنانية من أجل قبول بخط "هوف" أو الطرح الإسرائيلي للحدود البحرية، وما تريده الدولة اللبنانية يمكنها أن تحصل عليه الآن وليس غداً".

وأضاف: "كل الحقول في دائرة التهديد وليس كاريش فقط ولا يوجد هدف إسرائيلي في البحر أو في البر لا تطاله صواريخ المقاومة الدقيقة ".

ولفت نصرالله الى أن "الدولة اللبنانية قدمت تنازلاً كبيراً من خلال ما طلبته من الوسيط الأميركي عندما تحدثت عن الخط الـ23+، والكرة الآن ليست في ملعب لبنان لأنه هو الممنوع من استخراج النفط والغاز في المنطقة غير المتنازع عليها، والمطلوب الالتزام بالحدود التي تطلبها الدولة اللبنانية ورفع الفيتو عن الشركات التي تستخرج النفط".

وأشار الى أن "إذا بدأ استخراج النفط والغاز من كاريش في أيلول قبل أن ياخذ لبنان حقه، فنحن ذاهبون إلى "مشكل"، ووضعنا هدفاً وذاهبون إليه من دون أي تردد وكل ما يحقق هذا الهدف سنلجأ إليه".

واعتبر نصرالله أن "الدولة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب الذي يحمي لبنان وثرواته ولذلك فإنّ المقاومة مضطرة إلى اتخاذ هذا القرار".

واستكمل نصرالله "هدفنا أن يستخرج لبنان النفط والغاز لأن هذا هو الطريق الوحيد لنجاة لبنان، ولم ننسق خطواتنا مع الأخوة السوريين أو الإيرانيين أو أي من حلفائنا في الداخل".

وتابع: "أنا جاهز لجلب الفيول الإيراني إلى معامل الكهرباء اللبنانية مجاناً على أن توافق الحكومة اللبنانية على ذلك".

وقال نصرالله إنه "للأسف الشديد ليس هناك جرأة سياسية في لبنان على هذه الخطوة نتيجة الخوف من العقوبات الأميركية على الأشخاص وعائلاتهم".

واعتبر أنه "لطالما دخلت مسيّراتنا فلسطين المحتلة وعادت عشرات المرات خلال السنوات الماضية من دون أن يسقطها العدو، واتفقنا في حزب الله على إرسال النوع الثاني من المسيّرات الذي يمكن أن يسقطه العدو بهدف إحداث الأثر المطلوب".

وأشار نصرالله الى "أننا أجبرنا الإسرائيلي على إطلاق نار من الجو والبحر رداً على المسيّرات وأوقعناه في الفخ، والعدو الإسرائيلي فشل في إسقاط مسيّرة ثالثة لم يأت على ذكرها لأنها سقطت في البحر".

ولفت الى أن "السفينة التي ستستخرج الغاز من كاريش إسرائيلية وإن كان العنوان أنها يونانية".

وتابع نصرالله:  "تصنيف الوطنية لا يخضع للمعايير بل للمزاج والاستهداف الشخصي لحزب الله وبعضهم يذهب في ذلك نحو الشيعة عموماً".

وقال إن "عمرنا في البلد وامتدادنا التاريخي يعود بالحدّ الأدنى إلى 1400 سنة"، مضيفا "فلتحضروا لي شاهداً واحداً منذ 40 عاماً على أن حزب الله قام بهذا العمل لمصلحة إيران وليس لمصلحة لبنان".

وحول نشيد "سلام يا مهدي"، اعتبر أن "هذه الثقافة هي ثقافتنا ونحن من صدّرها إلى أماكن كثيرة في العالم وكتب علمائنا تدرّس في أهم الحوزات الدينية، نحن لا نقبل أصلاً أن يشكك أحد في وطنينتا ولبنانيتنا فثقافتنا أصيلة، والحملة على "سلام يا مهدي" مرتبطة باستهداف بيئة المقاومة المباشرة، ونشيد "سلام يا مهدي" والحضور رسالة بالغة الأهمية من بيئة المقاومة كما كانت رسالة الانتخابات"، مضيفا "الجيل الجديد الذي شارك في "سلام يا مهدي" يخيف "إسرائيل" ويقلقها".

واستكمل نصرالله: "من قال إن من يتحدث بمنطق "لا يشبهوننا" في حملته على بيئة المقاومة يعبر عن صورة لبنان؟".

وحول توقيف المطران موسى الحاج، قال "إنني وكل حزب الله أخذنا علماً بقضية المطران موسى الحاج كما اللبنانيون الآخرون، وافتراض البعض أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل تحت إمرة حزب الله كذب وافتراء وظلم للأجهزة الأمنية وحزب الله".

وتوجه للشعب اللبناني عامة وللمسيحيين خاصة، قائلا :"ليس لحزب الله أي علاقة بقضية المطران موسى الحاج ولن نتدخل فيها".

واعتبر أن "ما حدث خلال اليومين الماضيين على خلفية المطران موسى الحاج لن يُبقي دولة ولا مؤسسات ولا قضاءً وهو مسار خطير".

ولفت نصرالله الى أن "هذا كله للضغط في حسابات سياسية، ونقل أموال من فلسطين المحتلة إلى لبنان هو عمل خارج القانون بغض النظر عن أسبابه".

وتابع: "البعض في لبنان يقول نفاقاً إن "إسرائيل" عدو بينما هي بالنسبة إليه الحليف والصديق والمستقبل".

واستكمل نصرالله: "مقاربة مسألة رئاسة الجمهورية من خلال تحديد مواصفات الرئيس المقبل هي تضييع للوقت ولا فائدة في الحديث عنها"، مؤكدا أننا "لم نبدأ في حزب الله النقاش في الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية بعد".

وشدد على أن "لا صحة لما يُنقل عن مصادر حزب الله بخصوص مسألة رئاسة الجمهورية، وحزب الله لن يكون لديه مرشح لرئاسة الجمهورية بل هو سيقرر من يدعم من بين المرشحين الطبيعيين".