اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

-1 الى الذين، منّا، ما زالوا، ومنذ أربعين عاماً، يلوكون الكلام، يعلكونه في أفْيَنَةٍ، فقدت التمييز بين الوراء والامام . اليهم ونحن على فوهة بركان ألم يقنعكم كلُّ هذا الركام ، ولا سيما ركامُ هذا الكلام مكدّساً في بياناتكم، في هرائكم وعفن اهتراءاتكم، الم يقنعكم كل ذلك بأنّ بضاعتكم قد كسدت ، قد فسدت. ولم يبق ، من بعدُ ، أحدٌ من الذين عليهم القدْرُ والقيمة، يقبض منكم الكلام او يشتري منكم الكلام؟ متى تستحون؟ متى ترحلون؟

2 –ما زلنا، في نهضة الانتقال من البلبلة والتّفسخ والشكّ الى الوضوح والثقة واليقين، نعاني من أنّ كثيرين ما زال يختلط عليهم مفهوم الاحرار ومفهوم الاتباع. علماً ان ليس في النهضة اتباع لاحد ، ولا حتّى لباعث هذه النهضة. فالنهضة هي الاحرار يعملون للنهوض بالحياة من التزلّم والتزلّف والتخلّف، الى مراقيها وعزّها. أمّا الاتباع فذروة ابداعهم ففي البيع والشراء، في المداهنة والمصانعة والمداجاة والمحاباة ، تمهيداً للغدر، حتّى بمتبوعهم ، عند أقرب المفارق والمنعطفات.

3- أشدّ هولاً من الموت عينه أن ترى ناساً يتفرّجون، بلامبالاة بلهاء، على موتهم زاحفاً اليهم. يصطفّون كالانعام امام معالفها. لكأنهم الفوا موتهم مرارا ومذ كانوا صغاراً. أو كأنّ قدرة خفيّة وضعت على ابصارهم غشاوةً كثيفةً. فأمسوا لا يميّزون بين ما هو مشهد للموت ومشهد للحياة. الواقع صارخ فاقعٌ وفاجع. لكنّ أكثر الناس ليلُهم داجٍ الوادي عميق ولا بدّ من دويّ زلزالٍ عظيم يقيم من الموت الذين استطابوا الاقامة في القبور.4- ليس من باب جلد الذات، بل في سبيل البحث عنها في بقايا أبناء الحياة. انّ حزباً لا يسائل حزبيّوه رؤساءهم وسائر مسؤوليهم، اذا أثروا، عن مصادر ثرائهم، ولا سيما متى كانت أسرُ شهدائه تعاني الفاقة والعوز، لَحزبٌ يشهد على نفسه بجدارة التلاشي . 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد