اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعدما ساهمت الانتخابات النيابية الاخيرة، في "خربطة " العلاقات السياسية بين جميع الافرقاء، بحيث غابت التحالفات لدى الاكثرية، لتحّل مكانها الخلافات ومحاولات إقفال بعض البيوتات السياسية، وإسقاط البعض بالضربة الانتخابية القاضية، فغابت شخصيات وظهرت اخرى، فدخلت الندوة البرلمانية، لكن شيئاً لم يتغير او على الاقل اوحى بالتغيير كما إعتقد كثيرون، الامر الذي اعاد العلاقات نوعاً ما الى بعض الاحزاب والتيارات، بالتزامن مع الاستحقاقات المرتقبة، وخصوصاً الملف الرئاسي، لذا عملت الوساطات على خطوط بعض السياسيين، لإعادة التواصل بين المتخاصمين، فنجحت ببعضها ورسبت ببعضها الاخر، كما دخلت قضايا هامة على الخط، لتعيد التباين من جديد في اوساط بعض الاحزاب، وابرز تلك القضايا ملف المطران موسى الحاج، الذي ادى الانقسام في المواقف حياله الى إعادة التوتر بين الحلفاء الجدد، او المتأرجحين في علاقتهم السياسية، اي" القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي"، حيث يشهدان توتراً في العلاقة المرشحة الى المزيد من التصادم، بعد الردود المتبادلة قبل ايام، كما لم تنجح وساطات جهدت الى إعادة العلاقة الى سابق عهدها بين رئيس" التيار الوطني الحر" جبران باسيل ورئيس تيار "المردة " سليمان فرنجية، على الرغم من دخول حارة حريك على الخط، لكن المنصب الرئاسي يقف بالمرصاد امام المرشحين باسيل وفرنجية، ما يستبعد حصول اي توافق مرتقب، وبالتالي فموقف رئيس" التيار" واضح وهو قالها بالفم الملآن، لماذا أدعم فرنجية واصوّت له ؟ و الاخير فهمها وقام بالواجب وردّ من المكان غير المحبّب على قلب باسيل اي عين التينة، وسقطت الوساطة الى غير رجعة.

الى ذلك يبقى الملف الرئاسي عالقاً ومحتاجاً الى تفاهم بين مختلف الافرقاء السياسيين، للوصول الى اتفاق على إسم الرئيس المرتقب، كي لا يتكرّر الفراغ الرئاسي على غرار ما حصل مع مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا، بحيث يستذكر الجميع تلك المدة الطويلة التي شارفت على سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي، الى انّ تم إنتخاب الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الاول من العام 2016 . لذا ومنعاً لتكرار تلك الصورة تنشط اللقاءات منذ فترة، من ضمنها اجتماعات بين الاشتراكيين وحزب الله، واخرى بعيدة عن الاعلام بين الحليفين "التيار الوطني الحر" وحزب الله لبحث مستجدات الملف الرئاسي، والتنسيق بكيفية التعاطي مع هذا الملف في الشهرين المقبلين، والاتفاق على إسم رئيس مقبول من الطرفين، إضافة الى بحث مسائل اخرى في الاطار الرئاسي، ومنها الفراغ او بقاء الرئيس عون في القصر الجمهوري، في حال إستجدت اوضاع خطرة، لان كل الاحتمالات واردة، وبالتالي يبقى لرئيس "التيار" بعض الايجابيات لدى الحزب الحليف، فيما تبقى علاقاته متوترة وسلبية مع معظم القوى السياسية، لكن مع حزب الله تختلف المسائل فهو يسير معه دائماً، ولا شيء يمكن ان يفصل بينهما، وخط الرجعة باق مع الحليف الوحيد المتبقي، والذي لن يتخلى عنه، على الرغم من عبور غيوم صيفية في بعض الاحيان، لكنها لا تستمر بل تعبر لأيام قليلة، او لساعات لتعود العلاقة صافية لان المصالح تقتضي، خصوصاً مع إقتراب نهاية العهد، بأن يبقى الطرفان على علاقتهما الى أمد بعيد، فالحزب محتاج الى فريق مسيحي يؤيده امام الانظار الدولية، ورئيس" التيار" محتاج للحزب في كل الظروف، وبالتالي فهو بات في عزلة سياسية منذ فترة طويلة، لان عداءاته الى تفاقم، وإنطلاقاً من هنا لا يمكن ان يتخلى عن الحليف الوحيد الذي بقي له ، فعلاقاته متوترة مع كل الاحزاب المسيحية ، وحتى مع بعض العونيين داخل " التيار" وخارجه، خصوصاً الحرس القديم ، ما دفع بسياسي عتيق للتعليق قائلاً:" باسيل لا يثبت على علاقة مع أحد، لكن مع الحزب مضطر لذلك حيث تقتضي المصالح".


الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور