اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتعاطى فريق المعارضة والموالاة مع الاستحقاق الرئاسي على انه حجر الزاوية على المستوى الوطني وفقا لاوساط سياسية، ولذلك لن يتأخر حزب الله وحلفاؤه عن منع وصول اي مرشح رئاسي يتعارض مع سياسته وفي المقابل يظهر تكتيك المعارضة ايضا بمنع مرشح لخط 8 اذار من ان يصبح رئيسا للجمهورية، وبالتالي هذا المنع المتبادل يمكن ان ينتج فراغا وان كانت البلد لا تحتمل فراغا رئاسيا.

وفي هذا السياق تنذر الامور بأن معركة رئيس الجمهورية المقبل ستكون شرسة، إذ ان صوتا واحدا قد يقلب المعادلة وعليه يحشد حزب الله بكل قوته حلفاء له للتصويت للمرشح الذي يتبناه بعد ان تعثر ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لانه لم يتمكن من توفير الاكثرية النيابية لانتخابه. وهنا يدخل التيار الوطني الحر حليفا اساسيا لحزب الله بحيث يبقى الاستحقاق الرئاسي في فلك المقاومة.

من جانبها المعارضة، وخاصة بعد اعلان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استعداده للتعاون مع باقي مكونات المعارضة وبالتالي سحب ترشيحه كيلا تتشرذم المعارضة، تعمل جاهدة على رص صفوفها بوجه حزب الله وحلفائه والعمل على التوصل الى مرشح واحد يمثلها في رئاسة الجمهورية.

وبين حزب الله وحلفائه والمعارضة، هناك مكونان محرجان في هذا الاستحقاق الرئاسي وهما: اولا التغييريون الذين لا يستطيعون مجاراة حزب الله في المعركة الرئاسية وثانيا النواب السنة الذين لا يمكنهم ايضا ان يصوتوا لمصلحة مرشح حزب الله او 8 اذار اذا جاز التعبير.

وامام هذه المعطيات سيشهد لبنان معركة رئاسية ديموقراطية شرسة بما ان الطرفين لا يملكان 65 نائبا لايصال مرشحيهما وفقا للاوساط السياسية. وهذا الامر ينذر بأن الفراع قد يحصل في ظل الفيتوات المتبادلة من المعارضة ومن حزب الله، علما ان الفراغ سيضر بلبنان الذي يمر باصعب الظروف ولكن في الوقت ذاته تقول هذه الاوساط ان اليوم نعيش هذا الفراغ بما ان لا حكومة تألفت ولا ادارة صحيحة لوقف التدهور، لا بل الانهيار يتواصل دون اي رقيب او حسيب.

الخلاف يحتدم بين الرئيس ميقاتي والتيار الوطني الحر

مع قرب نهاية عهد الرئيس ميشال عون انفجرت الخلافات بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعون ومعه التيارالوطني الحر. ذلك ان العهد توقع من ميقاتي انطلاقا من التعاون الذي حصل بينهما في المجال الحكومي ان يؤلف حكومة ولكن ميقاتي لا يريد تشكيل حكومة حسب مصادر وزارية. وكان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يعتقد انه بعد انتهاء ولاية الرئيس عون سيتمكن من خلال ولادة حكومة من ان يكون لديه منصة قوية رئاسيا مهما كان الفراغ طويلا حيث يقوم بمعركته الرئاسية من منطلق قوي. وفضلاعن ذلك، من خلال هذا الموقع المتقدم امام الرأي العام والمجتمع الدولي، لا يعود عامل الضغط مشكلة لدى باسيل بما ان التعيينات ستجري وستعزز قوة التيار الوطني الحر. الى جانب ذلك يختار دائما الوطني الحر سياسة الاشتباك مع طرف سياسي لشد العصب من خلال مواجهات متنقلة مع اطراف واحزاب سياسية فضلا عن ربط النزاع للمرحلة المقبلة بأن لا يأتي مجددا الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة نظرا لتحالفاته.

ووفقا لهذه المصادر فان نقطة الخلاف الاساسية هي التعيينات الادارية حيث ان الرئيس عون والوطني الحر يريدان اجراء سلة تعيينات شاملة في كل المواقع، وتحديدا تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. هذه الرغبة العونية اصطدمت برفض من ميقاتي والرئيس نبيه بري، إذ رأى ميقاتي انه لا يمكن الزام العهد الجديد بتعيينات ادارية وفرضها عليه مفضلا ترك هذه التعيينات لرئيس الجمهورية المقبل، اضافة الى ان الخلاف حول ملف الكهرباء اجج التوتر بين ميقاتي والعهد. من جهته، يعتبر الوطني الحر ان ميقاتي عرقل الكثير من المشاريع الاصلاحية في الكهرباء لجهة فتح الاعتمادات والتلزيمات ووضع العراقيل امام وزير الطاقة وليد فياض. اضف الى ذلك، برز انزعاج الوطني الحر من العلاقة المتينة بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصا ان بري ابلغ الجميع من حلفاء واصدقاء ووسطيين انه لن يؤيد بتاتا وصول رئيس اليتار الوطني الحر جبران باسيل رئيسا للجمهورية مهما كانت الضغوطات وميقاتي يوافقه الرأي.

من جهة اخرى، يتهم ميقاتي الوطني الحر بان سياساته العشوائية عطلت ملف الكهرباء كما عطلت سائر المشاريع في الدولة. وفي ظل هذه الاجواء توقفت الاتصالات كليا بين الجانبين في ملف تشكيل الحكومة وباتت القناعة واضحة عند الجميع بان حكومة تصريف الاعمال ستدير البلاد حتى نهاية عهد عون وربما في حال الفراغ الرئاسي . أما الرئيس عون فقد أكد لزواره انه لن يبقى دقيقة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته وسيسلم عهده الى الرئيس الجديد اذا انتخب او الى حكومة تصريف الاعمال.

مصادر مقربة من الوطني الحر: ميقاتي شريك بمساهمة تعطيل البلاد

كشف مصدر مقرب من التيار الوطني الحر للديار ان هناك محاولة لـ»كربجة» العهد في اخر اشهره ومنع الرئيس ميشال عون من المغادرة بانجازات كبيرة، مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي شريك في هذا التعطيل من خلال عدم تشكيل حكومة للبلد. واسف لقيام ميقاتي بالاستقواء بعقوبات خارجية على «ابن بلده» اي جبران باسيل بعدما قال ميقاتي « ما أفصح» حامل العقوبات الدولية على فساد موصوف، عندما يحاضر بالعفّة والنزاهة والاستقامة». وشددت هذه المصادر على ان الجميع على دراية ان هذه العقوبات سياسية لان باسيل حليف لحزب الله وكل هذه العقوبات تذهب بشطبة قلم اذا فك حلفه مع المقاومة.

وعن الاستحقاق الرئاسي لفتت المصادر الى ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يعلن يوما انه مرشح للرئاسة وهو بعيد عن هذا السباق. اما عن اجراء اتصالات مع افرقاء سياسيين لمعركة رئاسة الجمهورية فقالت المصادر المقربة من التيار الوطني الحر انه حتى اليوم لم تحصل مشاورات مع اي من الافرقاء.

لا حرب مع العدو الاسرائيلي؟

وعلى صعيد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي كشفت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى للديار ان محادثات الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين تشير الى ان الامور متجهة الى حل لا حرب حيث ان لبنان سيحصل على حقل قانا كاملا وخط 23 وتعرجاته، اي بمعنى اخر يضمن حصوله على بلوك8 وبالتالي هذا الامر سيزيل فتيل الحرب بين المقاومة وبين الكيان العدو.

الافق اسود اقتصاديا

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الخبير سامي نادر للديار ان اهم ملخص للوضع ويبنى على الشيء مقتضاه، هو اخر تقرير للبنك الدولي الذي اتهم مباشرة السلطة الحاكمة بأنها تعمدت انتهاج سياسة اقتصادية بنت ثروات طائلة منها على حساب الشعب. واشار ايضا الى ان السلطة لا تريد الاصلاح لانه سينهي وجودها. وأعرب نادر عن اسفه بأن الدولة لم تأخذ حتى الان اي خطوة تفرمل الانهيار الحاصل بل كل ما قامت به هو لتجنب المحاسبة من السياسات المالية.

ورأى نادر ان اضراب المصارف خطوة خطرة سترفع سعر الصرف وتشل ما تبقى من القطاع الاقتصادي، ذلك ان اضراب المصارف في ظل انسداد سياسي وانهيار متسارع يرسم افقا اسود للبنان.

القوات اللبنانية: المعارضة تستجمع قواها للاتفاق على مرشح رئاسي

بدورها اوضحت مصادر القوات اللبنانية للديار ان الدكتور سمير جعجع قام بتشخيص الازمة بلبنان مشددا على ضرورة استخدام الاكثرية الجديدة التي فرزتها الانتخابات النيابية في تأدية دور مهم في المؤسسات الدستورية والا يكون دور المعارضة فقط دورا استعراضيا. من هنا، دعا جعجع الى قطع الطريق امام مرشح من 8 آذار لرئاسة الجمهورية وايضا امام الرئيس الوسطي لانه لا حل وسط بين خيارين لا يلتقيان على أي نقاط مشتركة حيث يجب ايضا قطع الطريق على رئيس جمهورية لا لون له ولا طعم له ولا يقدم ولا يؤخر في المشهد السياسي اللبناني. اما الخيار الاخير فهو ايصال مرشح للمعارضة الى سدة الحكم وهذا ما يتم العمل عليه حاليا وهناك اجتماعات تعقد بين كل اطراف المعارضة بعيدا عن الاضواء وفقا لما اشارت اليه المصادر القواتية. ولفتت الى ان نتائج هذه الاتصالات ستبدأ بالظهور قريبا من جهة التنسيق بين كل المكونات وهذا يؤكد «اننا على الطريق الصحيح».

وتابعت المصادر القواتية انه يجب الاخذ بالاعتبار ان الفريق الاخر لم يتمكن حتى اللحظة من حسم خياره للمرشح الرئاسي.

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!