اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1- الحقيقة التي لا تحتمل التأويل هي التي تصل الى الباحث عنها واضحةً، ساطعةً في خلاصة نتائجها. من هنا، انّ فواجع الوقائع العاصفة بنا، الصافعةِ وجوهَنا، من كلّ ناح، من كلّ ساح، تقول للذين يهدفون الى ايصالنا، في غدٍ غير بعيد، الى أبعد بكثير ممّا نحن فيه اليوم: " تريدون شقّ الطريق الى التطبيع مع العدو، بحيث يصبح سالكاً وامناً، في الذهاب والاياب، فاسعوا، أوّلاً وثانياً، الى شقّ "الحزب القومي" احزاباً وشيعاً. احرفوه عن هويته الجهادية فيهوي هباباً يباباً . واعملوا، ان شئتم ان تأمنوا شرّه وتضمنوا له الخراب، ليكون على رأس كل شيعةٍ فيه قادةً تشغلهم السياسات الخصوصية، معزّزة بثقافة الاستهلاك العبثي، عن حقيقةِ أنّ الفساد، في الداخل، هو القاتلُ روحَ الجهاد، هو هو "اسرائيل" داخل البلاد. والحقيقة الفاجعة تقول: لولا الوصول الى هذا الحدّ من الغياب، من الضياع لَما وصل لبنان، في أيامنا الاخيرة هذه، الى شفا ان يلفظ انفاسه الاخيرة.

2- أقصر الطرق للخروج من الفواجع والاحزان ان يتوقّف المعنيّون، فعلاً، بالمعاناة عن التفجّع والانتحاب والنواح، وان يستجيبوا لنداء الساح بالسلاح، لغةً وحيدةً يفهمها الساسة وأرباب الخراب الموصوفون المعروفون في لبنان.

3- الصرعُ الطائفي، في كلّ أحواله وكلّ أشكاله، لا يُعالَج بمجاملات اجتماعية، ولا بتداجل سياسي، ولا بثعلبات خطابات العيش المشترَك وتفاهاتها. علاجه الناجع بفصد الجراح المندملة على قيح وصديد. وتعقيمها بمفاهيم القومية الاجتماعية، الفاصلة بين الدين والدولة والمانعة تدخل رجال الدين بشؤون السياسة والقضاء. من دون ذلك، الصرع الطائفي على موعد دائم مع القضاء على قيامتنا من "قبر التاريخ" ...

4- يسمعنا الله بطريقة افضل حين نخاطبه صامتين، متأمّلين. أمّا الذين لا تستهويهم الصلاة الّا بأصوات ترتفع تملأ الفضاء فانّما هم يخاطبون نفوسهم البعيدةُ عن حقيقة ما يريده الله لِمُريديه.

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد