اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الكشف عن مصير زورق الموت في بحر طرابلس، وتعميم صوره، جدد منسوب الحزن والالم والمواجع عند اهالي الضحايا الذين غرقوا في بحر طرابلس وهم يحاولون الهجرة هربا من جحيم الازمات المعيشية والاقتصادية، نحو فرص حياة أفضل.

ويعيش الاهالي لحظات مصيرية صعبة جدا على امل ان يقيموا لذويهم مآتم تكرم رفاتهم في مثواهم الاخير، ولعلها اللحظات الاصعب في حياة من فقد عزيزا غاليا عليه.

فقد نجحت المرحلة الاولى لمهمة الغواصة، باشراف ومواكبة القوات البحرية في الجيش اللبناني التي قدمت كل المستلزمات اللوجستية، في كشف الموقع الذي استقر فيه زورق الموت على عمق 459 مترا، وعلى بعد 130 مترا من نقطة الغرق قبالة ميناء طرابلس خلال ساعات قليلة بفضل احداثيات القوات البحرية في الجيش اللبناني التي كشفت عن حرفية في تحديد موقع الزورق مما سهل مهمة الغواصة، وبثت الغواصة صورا للزورق الذي بدا مستقرا على قاعدته في قعر البحر، وظهرت الغرفة التي تضم رفات الضحايا، فيما ظهرت معالم على ظهر الزورق تبين انها عادة لاحدى الضحايا، وحين جرت ملامسته تفتت الجثمان المتحلل لمرور اربعة اشهر على حادثة الغرق في 23 نيسان الماضي.

ومن المقرر ان يبدأ طاقم الغواصة نهار اليوم السبت وعلى مدى الايام القليلة المقبلة المرحلة الثانية، بعد مشاورات ونقاش حول أفضل السبل لانتشال الزورق ورفات الضحايا، بعد أن تبين تحلل الرفات، حيث ما إن تعرض الزورق لاهتزاز حتى بدأت بعض الجثامين على سطح الزورق بالتفتت.

وكشف المصادر ان لدى الغواصة قدرات متقدمة لامتلاكها اذرع تتمكن بواسطتها ربط بالونات بالزورق ويصار الى نفخها لتعويمه، لكن هناك مخاوف من تفتت الجثامين في البحر قبل الوصول الى سطحه.

ويوم امس عقد مؤتمر صحافي في القاعدة البحرية التابعة للقوات البحرية في الجيش اللبناني شارك فيه قائد القوات البحرية العقيد الركن هيثم ضناوي والنائب اللواء اشرف ريفي، ومدير عمليات الاغاثة توم زريقة، وقائد الغواصة الكابتن سكوت، واستهل المؤتمر العقيد ضناوي كاشفا: ان "هناك أدلة جديدة سنضعها بأيدي القضاء"، أملاً في أن "تخفّف عن أهالي الضحايا".

وأعلن أن "الجيش وضع كل إمكانياته في تصرف الغواصة مع متابعة مباشرة من قائد الجيش العماد جوزيف عون"، مؤكدًا "على الشفافية التي نتعاطى بها في أيّ قضية".

ولفت إلى أن "قيادة الجيش كانت متعاونة إلى أقصى الحدود لوصول الغواصة، ووضع كل أجهزته وعناصره لإنجاز هذه المهمة"، موضحا انه "في البداية كانت هناك صعوبات لكننا استطعنا أخيراً أن نستقدم الغواصة".

وشدد ضناوي على أن "المؤسّسة العسكرية علمتنا كيف نضحي من أجل شعبنا، والجيش جزء من هذا الشعب".

وتحدث النائب ريفي، فلفت الى ان الازمة "ليست الأولى التي نعيشها ونحن بحاجة إلى غواصة وطنية لإنقاذ هذا الوطن ونحن إلى جانب الأهالي"، مؤكّداً أن "المهمة مستمرة والكابتن سكوت يحوز على ثقتنا وطلبنا منه انتشال الزورق والجثث، كما طلبت تصوير المركب من كل الجهات".

وأضاف: "الواقع شيء والروايات شيء آخر، وقيادة الجيش عمّمت الصور التي أرسلتها الغواصة ونحن على تعاون تام مع الجميع وكذلك مع المحامين الذين يتابعون المسألة".

ثم شرح الكابتن سكوت مراحل الغوص وكيفية اكتشاف الزورق وما تم تصويره من مشاهد في عمق البحر.


الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله