اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا يمر نهار طرابلس دون حادثة او اشكال امني او اطلاق رصاص، فالسلاح المتفلت سيد الساحة الطرابلسية، والواقع الطرابلسي في غياب المرجعيات وغياب الادارة البلدية الفاعلة، يزيد من الفوضى المنشرة بين الاحياء والزواريب.

لعل قضية السلاح المتفلت اولى الاشكاليات المتفاقمة في المدينة، والتي تعتبر اساس اي اشكال او حادث امني، حتى ان تفاقم عمليات السلب والنهب والسرقات باتت تثير المخاوف لدى مختلف الشرائح الطرابلسية، وطرابلس تعاني، ومعاناتها تتراكم لغياب المتابعة من كافة الادارات الرسمية، واكثر ما يعانيه المواطن الطرابلسي، ارتفاع فاتورة الاشتراك الكهربائي العشوائية، وفق مزاج اصحاب المولدات الذين يصرون على استيفاء الفاتورة بالدولار، وترتفع وفق سعر المازوت بالسوق السوداء، ورغم المناشدات فليس من جهاز او ادارة رسمية تتدخل في ضبط فوضى المولدات..

ورفعت عدة مذكرات الى محافظ الشمال رمزي نهرا من بعض نواب المدينة، دعوه فيها الى ضبط فواتير الاشتراك وملاحقة المخالفين منهم، نظرا للضغط المعيشي الذي يعيشه المواطن في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية المرهقة للغاية، والتي باتت اكثر الاعباء المثقلة لكاهل المواطنين.

اضافة الى هذا الملف الحساس، فان قضية السلاح المتفلت وحوادث السلب والسرقات باتت تحتاج الى تدابير أمنية حاسمة وحازمة ، حيث ان الامان بات مفقودا في المدينة بسبب ما تشهده بعض المناطق من اشتباكات فردية مفاجئة وتؤدي بين حين وآخر الى وقوع جرحى سواء في التبانة او في القبة ومناطق أخرى.

كما ان حوادث السير تحولت الى ازمة خطيرة في شوارع المدينة لعدة اسباب ابرزها، فوضى القيادة ورداءة الطرقات والتهور في السرعة، وآخر حادث سير كان في منطقة الضم والفرز ذهب ضحيتها شابان على متن دراجة نارية اثر صدمهما بسيارة مسرعة.

وليست هي الحادثة الفريدة، بل هناك حوادث عديدة مؤلمة، ادت ايضا الى مناشدات لتنظيم شوارع المدينة.

غير ان المدينة لن تشهد تحسنا ما لم تشهد بلديتها حيوية ونقلة نوعية في الاداء، وما لم يمارس النواب دورهم في دفع عجلة المشاريع الانمائية، واحياء دور الادارات والمؤسسات الرسمية ، وإلا ستواصل المدينة انحدارها من سيىء الى اسوأ ويستمر اهلها رازحون تحت اعباء معيشية خانقة.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد