اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أخطر شهرين في تاريخ لبنان فكيف سينجز الاستحقاق الرئاسي؟
طيف نصرالله يهز «اسرائيل» وارباك العدو بشأن الترسيم تترجمه التسريبات المتناقضة
اجتماع بعبدا غير منتج... العام الدراسي مهدد واعتصامات شاملة للمعلمين غدا؟


«الشهران القادمان» يمثلان اخطر مرحلة في تاريخ لبنان منذ الاستقلال، فهل ينتجان توافقا رئاسيا ودخول لبنان عهدا جديدا، ام الدخول في المجهول عبر فراغ رئاسي مفتوح على كل الاحتمالات الباردة والساخنة؟

المؤشرات الاولية  تميل  الى معارك داخلية عنيفة  بين خيارات مختلفة حتى» العظم « مما يهدد الاستقرار الامني في ظل توجس القوى الامنية من حصول اضطرابات وقطع للطرقات وصولا الى اعلان  العصيان المدني في بعض المناطق وشل دورة الحياة، هذه الانواع من الاضطرابات والتحركات الشعبية رافقت كل الاستحقاقات الرئاسية منذ الاستقلال حتى الان باستثناء المرحلة السورية، وحسب المتابعين، فأن « لبننة « الاستحقاق الرئاسي تبدو مستحيلة، وانتخاب الرئيس سيفرض فرضا على القيادات السياسية  عبر تسوية عربية ودولية كبرى، وهذا ما ألمح اليه  مسؤول مخابرات عربي لزواره اللبنانيين عازيا الاسباب الى  استحالة التوافق الداخلي وعدم اجماع الاطراف المسيحية على أسم محدد، والظروف التي انتجت اتفاق معراب معدومة حاليا. بالاضافة الى أن التسوية الاقليمية الدولية غير محددة المعالم حتى الان.

وحسب  المعلومات، ان الاميركيين مضطرون في النهاية الى الحديث  مع حزب الله كونه ناخبا اساسيا، وهذا المسار لن يتبلور قبل منتصف تشرين الاول بعد أن يدعو الرئيس بري الى سلسلة جلسات  لن تنتج رئيسا، ما يفتح الطريق الى دخول كل العاملين على الملف اللبناني للوصول الى رئيس توافقي مقبول من الجميع يدير الازمة، لأنه من رابع المستحيلات ان يرى لبنان النور، والازمة في سوريا مفتوحة،   والاضطرابات في العراق قائمة والقضية الفلسطينية  ملتهبة، اما المرشحون للرئاسة فلا يمكن استثناء احد حتى الان من القيادات السياسية  والعسكرية والامنية والادارية المارونية  أضافة الى  كل من يتعاطى الشأن العام، والخطوط مفتوحة على كل الجهات.

تشكيل الحكومة

لا جديد على صعيد تأليف الحكومة وأجتماع أمس  بين عون وميقاتي كان كسابقاته ولم يصل الى نتيجة،   وحركة جبران باسيل في أروقة بعبدا  تحرم ميقاتي»  النوم «  رغم   منشطات الثنائي الشيعي الذي تحرك في كل الاتجاهات ونجح في ترتيب زيارة لميقاتي الى بعبدا علها تساهم في تذليل العقبات  من أمام تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى ادارة الفراغ كبديل عن  حكومة تصريف الاعمال، لكن المتابعين للتأليف  يستبعدون  الوصول الى نتيجة في ظل منطق «النكايات «بين بعبدا  وباسيل من جهة والسراي من جهة اخرى مع  نصب  الكمائن المتبادلة، وبالتالي لم يخرج الدخان الابيض من اجتماع امس، وحسب المعلومات، تمسك ميقاتي بتطيير أمين سلام وعصام شرف الدين  وتمثيل الكتلة الشمالية عبر سجيع عطية مكان امين سلام وتسمية شخصية قريبة من جنبلاط مكان شرف الدين، رغم ان رئيس التقدمي رفض الدخول في هذا البازار  وأبلغ  ميقاتي انه لا يريد أي حصة وليس متمسكا بتغيير عصام شرف الدين، وكان رد الرئيس عون واضحا « انا أسمي الوزيرين « وعندها انتهى الاجتماع دون نتيجة، فلا  ميقاتي راغب باعطاء أي اوراق لعون في نهاية عهده، بالمقابل فأن عون لن يعطي اية ورقة لميقاتي ترفع من حظوظه بالعودة الى السراي في العهد الجديد، كما ان  ميقاتي ما زال رافضا  زيادة  ٦ وزراء سياسيين، وهذه الشروط المتبادلة  تفرض بقاء الحكومة الحالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

الترسيم

بات واضحا ان» طيف « الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يهز كيان العدو ويطوق حركة المسؤولين الاسرائيليين عبر خطوطه الحمراء التي رسمها لترسيم الحدود البحرية والبرية « ومعادلته « الغاز مقابل الغاز « مهما كلف الثمن ولو تدحرجت الامور الى الحرب، هذه المعادلة اربكت الاسرائيليين وظهر ذلك   من خلال  مئات التسريبات اليومية في الصحف الاسرائيلية  عن  ملف الترسيم، وتحديد عشرات المواعيد لوصول هوكشتاين مصحوبة بتناقضات  عن قبول حكومة العدو شروط لبنان تارة  ورفضها تارة اخرى، بالاضافة الى التسريبات عن العروض  وعدم قدرة حكومة العدو الحالية عن التنازل السيادي عن بعض الاراضي  كونها حكومة  انتقالية،   مما يفرض تأجيل الاتفاق الى ما بعد الانتخابات، هذا  الارباك  الاسرائيلي وعجزه ظهر واضحا للمرة الاولى امام لبنان الذي يمتلك زمام المبادرة ؟ ومتى كان العدو يتصرف في مثل  هذه الطريقة مع لبنان من الند الى الند وتدرس مطالبه ؟  فـ»اسرائيل» اليوم  لاهثة وراء النفط والمال خصوصا بعد اعلان روسيا عن وقف  تصدير الغاز الى اوروبا، ومن يسعى وراء المال  لا يريد حربا،  ولا يجازف في دفع الامور في هذا الاتجاه، و»اسرائيل» مضطرة للقبول بشروط لبنان وتحاول   استثمار  الوقت لعله يحمل جديدا لها، وهذا ما يجعل  الكرة في الملعبين الاميركي والاسرائيلي، بالمقابل  المقاومة جاهزة  وهذا عصرها .

اعتصامات للمعلمين غدا

بدء العام الدراسي مستحيل حتى الان، والمعلمون ردوا على تحديد وزارة التربية فتح  المدارس الرسمية في ١٥ ايلول بالدعوة الى تنفيذ  اعتصامات في كل المحافظات اللبنانية  غدا، مؤكدين رفضهم استئناف الدراسة قبل حصولهم على مستحقاتهم المالية عن العام الماضي وتحديدا بدلات النقل  والـ ٩٠ دولارا والزيادات، واكدت روابط المعلمين، ان  الاعتصامات رسالة الى وزير التربية وفرصة للتحرك لتنفيذ وعوده التي قطعها قبل اعلان الاضراب العام في كل القطاعات مع التأكيد أنهم لن يعودوا الى مدارسهم مهما بلغت الضغوطات،   خصوصا ان المعلمين المتعاقدين الذين يشكلون ٧٠ بالماية من الجهاز التعليمي لم يقبضوا قرشا واحدا عن العام الماضي، فيما تقف وزارة التربية عاجزة امام المطالب  رغم  نجاح الوزير عباس الحلبي انهاء العام الدراسي بأقل الخسائر عبر  سلسلة من الاغراءات  والوعود التي قطعها  وعجز عن تأمينها بسبب الوضع المالي للدولة وبات في « بوز المدفع «، مما جعله عرضة للانتقادات العنيفة، رد عليها بالتأكيد على وقوفه الى جانب المعلمين ومطالبهم وانه لن يجبرهم على الالتزام ببدء العام الدراسي قبل حصولهم على كامل حقوقهم،  ونعى الحلبي العام الدراسي اذا لم تتحقق المطالب، وقصد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزير المالية ووضعهم في ظروف المعلمين الصعبة، وكان  الجواب « ما في مصاري « وعلم ان  ميقاتي طلب من وزير المالية اعداد دراسة عن مدى قدرة الدولة على زيادة رواتب المعلمين، وبانتظار الدراسات وتأمين الاموال  سيبقى طلاب لبنان الفقراء  خارج « صفوفهم «، فيما موضوع الأقساط في   المدارس الخاصة  بالليرة اللبنانية أو الدولار ترك لادارات المدارس بعد ان  رفضت  الالتزام  بتعاميم وزارة التربية وخصوصا  مدارس « كبار القوم « واصروا  على  دفع الاقساط بالدولار  و بدلات النقل، وبرر الوزير الحلبي موافقته  « الاهالي موافقين شو بعمل « محملا المسؤولية  الى لجان الاهل، علما ان  المدارس الكاثوليكية ابقت على اقساطها  بالليرة اللبنانية مع زيادات مدروسة على الاقساط، وتبقى «  الطامة الكبرى « في الارتفاع الجنوني للكتب والقرطاسية مع تحديد اسعارهما  « بالدولار « والسؤال، اين وزارة الاقتصاد من «المافيات « وكيف يتم بيع الكتب المطبوعة منذ سنوات والمدعومة من الدولة اللبنانية بالدولار حاليا. فمن يتحرك ؟ وكيف سيتم انقاذ العام الدراسي في ظل هجرة واسعة من المدارس الخاصة الى التعليم الرسمي؟

الأكثر قراءة

لا تغيرات كبيرة في المشهد الرئاسي اليوم... والعين على موقف باسيل عطب كبير يصيب «الحزب» و«التيار»... وبري وميقاتي وجنبلاط لن يتراجعوا الراعي يلتقي ملك الاردن ويوجه كلاما لاذعا الى المسؤولين اللبنانيين