اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وسط استبداد أصحاب المولدات اللامعقول والاحتكار والتسعير بالدولار نجد وزارة الإقتصاد تقف متفرجة فهل هذا بسبب إضراب القطاع العام أم لأن القضاء معطل أم لأسباب أخرى؟ ام لانه لا يوجد لديها سوى ٥٠مفتشا في مصلحة حماية المستهلك وهم اليوم في اضراب .

في الواقع يوجد 4000 الى 4500 مولد خاص و160 سوبرماركت 180 فرنا و2200 ميني ماركت و 5000 محطة بنزين واليوم الموظفون في القطاع العام في اضراب مفتوح محق . ان بدل نقل وانتقال مراقب حماية المستهلك هو 195 ل.ل. على الكيلومتر وهو اذا انتقل من الناقوره الى العريضة فلديه 220 كلم. اي أنه يقبض 44000ل.ل. فكيف سيلبي واجبه بهذا المبلغ الضئيل؟

يقول مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد ابو حيدر "للديار "إن هذا العدد من المراقبين لن يستطيع القيام بالمطلوب ولا سيما في ظل الإضراب اليوم. لكن رغم ذلك يوجد بعض الأشخاص الذين يداومون ونحن نكلفهم بالأولويات إن بمراقبة الأفران أو المولدات وغيرها ضمن نطاق الجغرافيا الأقرب اليهم . إننا للحقيقه نسطر محاضر ضبط بالمخالفين.

وماذا استفاد المواطن بالمقابل؟ لا شيء. أما الحل الثاني الذي نعتمده فهو مصادرة المولد وتشغيله من قبل السلطه المحلية اي البلدية لكن المشكلة أن أغلب البلديات ترفض تولي هذه المسؤولية. أنا اقول البلدية لأنها أقوى منا كوزاره فهي باستطاعتها تسطير عدة محاضر ضبط بصاحب المولد ضمن نطاقها الجغرافي فهو اولا يستخدم الهواء في منطقتها وثانيا يضع مولده في أماكن عامة. لقد حدثت تجربة ناجحة في صيدا عندما تم إنشاء خلية أزمة تعاونت بشكل تام مع مدعي عام الجنوب رهيف رمضان وقد تم توقيف أصحاب المولدات وقد تعهدوا أيامها بالإلتزام. لقد كانت تجربة جيدة رغم وجود بعض المخالفات. إن وزارة الإقتصاد تقوم بأقصى ما تستطيع في هذا الشأن وهي تسطر المحاضر وتحيلها الى القضاء وفقا للأصول. لكن كيف نحفز الأمور بشكل أفضل فأنا أجيب بجملة واحده هي 1055 بلدية وعلى كل بلدية أن تراقب يوميا الموضوع ضمن نطاقها الجغرافي اي أن تقوم بـ1055 جولة يوميا . للأسف بعض المولدات محمية من البلديات وبعضها الآخر لا يريد الدخول بمشاكل مع أصحاب المولدات لعدة اعتبارات وهذا للأسف يشعر المواطن بأن الدولة لا تقف الى جانبه . إن وزارة الإقتصاد تفعل أقصى ما بوسعها ضمن هذا العدد القليل الذي لديها من المراقبين.

هل نفهم منكم أن على المواطن رفع الراية البيضاء؟

علينا الضغط على البلديات للقيام بالمهام المطلوبة بموجب القوانين. بكل بساطة إننا في الوزارة نقوم بما يجب علينا . لكنكم حتى في موضوع الدولار لا تفعلون شيئا فلماذا ؟

إننا كما قلت سابقا نقوم بواجبنا 100% كما هو مطلوب منا ِ ونحن نسطر محاضر ضبط ونحيلها الى القضاء . لكن عمليا وواقعيا لم يستفد المواطن شيئا فما هو تبرير ذلك؟ لقد التزم البعض في أماكن قليلة والبعض الآخر لم يلتزم وعلى السلطات المحلية ممارسة دورها وعلى القضاء أن يأخذ مجراه في الموضوع.

ومصلحة المستهلك أين هي؟

لقد قامت بما عليها . يجب تعديل قانون حماية المستهلك لكي نستطيع فرض الغرامة مباشرة ولو حدث هذا الأمر لكان تغير الكثير من الأمور . نحن اليوم لا نملك الصلاحية للقيام بذلك. والمشروع اليوم هو أمام الحكومة.

ماذا بخصوص موضوع تسعير الكتاب المدرسي والمشكلة المستجدة مع دور النشر المحلية؟

هناك جانبان في الموضوع الأول هو الكتاب الأجنبي المسعر وهو يباع باليورو أو ما يعادله بالليره . اما الجانب الثاني فهو دور النشر المحلية التي تطالب بدولرة الكتاب لأن تكوين الكتاب من تجليد وورق وطباعة وحبر وغيره هو بالدولار . لقد طلبنا في وقت سابق من المراقبين القيام بزيارة ميدانية الى دور النشر وقد تبين أن بعض الأمور تدفع بالليره مثل الإيجار والضرائب وبعض الأجور وقد قسمنا التكلفة بغية الإنصاف في الموضوع فتبين أن 76%من هذه الكلفة مدولر. ان البعض التزم بقرارنا وقد سطرنا محاضر ضبط بالمخالفين واحلناهم الى القضاء. إن اي استقرار في سعر صرف الدولار سيساعد الرقابة ويعدل الأمور كثيرا. والاستقرار السياسي ألن يساعد؟ بالتأكيد هو المطلوب قبل كل شئ. المطلوب خطة إصلاحية للبلاد بينما الحاصل اليوم هو معالجة عوارض المرض فقط . إننا بحاجة الى خطة تحدث استقرارا على المستوى النقدي فارتفاع سعر الدولار أدى الى انخفاض القدرة الشرائية لدى الناس وأدى الى المأزق الذي نعيشه . اننا نحتاج الى رؤية إصلاحية تمكننا من جذب استثمارات الى البلد لذا علينا المضي قدما في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي يشكل إشارة مرور لجذب الإستثمارات وعلامة على مصداقية الدولة. يوجد حاليا 4 قوانين مطلوب اقرارها في المجلس النيابي وهي الكابيتال كونترول والسرية المصرفية والموازنة وإعادة هيكلة المصارف وانا أرى بأن المجلس سيقر هذه القوانين قريبا لتكوين رؤية واضحة.

لكن ألا ترون أننا حصلنا 3 أو 4 مليار دولار خلال موسم الصيف فقط من المغتربين فكيف تفسرون ذلك؟

هذا بمثابة مخدر موضعي وهذه الأموال لم تدخل في الإقتصاد ولتحقيق ذلك يجب إيجاد مؤسسات واستثمارات وتوظيف يد عاملة وتخفيف البطالة وتحريك النمو وهذه الأمور كلها تحتاج الى كلمة واحدة هي ثقة. لقد تحول كل بيت خلال الأزمة الى مصرف وسوبرماركت ومحطة بنزين وصيدليه بسبب انعدام الثقة واولى الخطوات لعودتها تكون بتنفيذ الإصلاحات التي ستجذب الإستثمارات وتحدث النمو وتشغل اليد العاملة وتحرك بالتالي الإقتصاد.

السوبرماركت

لكن الحاصل اليوم هو إضراب مفتوح للموظفين وسوبرماركت تسعر على هواها دون رقيب أو حسيب فما رأيكم بذلك؟

إننا نقوم بجولات مراقبة على السوبرماركت ضمن قدرتنا. لكن يكفي ان يدخل موظف واحد من البلدية الى السوبرماركت ويقوم بدوره كما يجب.

لماذا تركزون على البلديات؟

أنا اطالبها بممارسة دورها .إن وزارة الصناعه تتابع المصانع ووزارة الزراعة تتابع أسواق الجملة والشرطة السياحية تتابع المطاعم.

لماذا كل هذه الوزارات تمارس دورها والأمور تسير على ما يرام بينما يحدث العكس في وزارة الإقتصاد؟ إن صلاحيات هذه الوزارات مع المستهلك هي صفر فهي لا تراقب الأسعار. هذه مهمتنا نحن في الوزارة. إذن الوزارة غير قادره على القيام بمهمتها؟ إننا نعمل أقصى ما يمكننا مقارنة مع حاجات السوق. اننا نعمل 100%. لقد طالبنا بموظفين من الوزارات الأخرى بعدما استنفدنا في الوزارة لكن الحل ليس بالرقابة إذ لا يوجد نظام في العالم يعمل على طريقة البوليس والحرامي وقد نجح بذلك . المطلوب هو خلق منافسة تصحح الأسعار لقد تم إقرار قانون المنافسة ولدى تشكيل هيئة المنافسة وإلغاء الحماية على الوكالات الحصرية سيصحح السوق نفسه وهذا سيكون الحل الفعلي . ان المنافسة هي التي تصحح الأسعار وليس المراقبة على الأسعار فالعلم هو الذي يقول ذلك وكل دول العالم تطبق هذه النظرية.ان لبنان هو آخر بلد في العالم يلغي الحمايه على الوكالات الحصرية. لقد عملت مع خمسة وزراء وكنت ضمن فريق undp قبل تعييني مديرا عاما في وزارة الإقتصاد وقد كان لكل مرحلة أولوياتها ثم أن الوزير السابق رائد خوري قام بجهد جبار في الوزارة وعلاقتي ممتازه به لكن الظروف على أيامه كانت مختلفه وقد كانت الكهرباء موجودة لمده 10ساعات يوميا أما اليوم اذا اقفلنا المولدات الخاصة فسيكون لدينا صفر كهرباء.انا أقول أن أفعال أصحاب المولدات مدانة وأنا لا ابررها إنما اتكلم بتجرد.

ماذا تقولون في الخلاصة للمواطن؟

أنا اتفهم وجعه وشكواه لكن يجب تضافر الجهود بين كل القطاعات . أنا ألبي شكواه لكن على القطاعات الأخرى أن تواكبني في الموضوع.

هل هذا يعني أنها لا تقوم بتلبيتكم كما يجب؟

أنا أقوم بواجبي وأعمل أقصى ما يمكن . لقد انجزت قانون المنافسة وانتظر الحكومة الجديدة لتعيين هيئة منافسة للبت بالمواضيع . وقد انجزت مشروع تعديل قانون حماية المستهلك. انا أريد ايضا الثناء على عمل القضاء في الآونة الأخيرة قبل الإضراب حيث واكبنا بشكل فعال وكذلك فعلت الاجهزه الأمنية وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والجيش ومكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال. فعلا عندما تضافرت الجهود وتعاونت استطعنا القيام بعمل ممتاز. لكن مع اضراب القطاع العام استغل التجار وأصحاب المولدات الوضع واستفحلوا بشرهم وطمعهم.

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد