اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فجر امس استيقظ الطرابلسيون على هدير" السوبر توكانو" تحلق في سماء المدينة، وهدير دبابات تنفذ عمليات دهم دقيقة في زيتون ابي سمراء بحثا عن مطلوبين وفارين..

اسفرت العملية عن توقيف خمسة مطلوبين ومصادرة اسلحة صيد، وقنابل يدوية وكمية من المخدرات والعملات المزورة، وفق بيان قيادة الجيش.

المداهمة حسب المصادر استهدفت اكثر من مزرعة في زيتون ابي سمراء، وتأتي في سياق التدابير والاجراءات التي ينفذها الجيش اللبناني منذ حصول المجزرة التي ذهب ضحيتها اربعة مواطنين بمن فيهم احد المهاجمين المشتركين في العملية.

منذ حصول تلك الجريمة، وارتفاع منسوب الجرائم، وتفاقم الفلتان الامني وتفشي عمليات السلب والنهب مترافقة بعمليات ترويج المخدرات وتعاطيها، بادرت قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية الى رفع مستوى الاستنفار لديها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وباشرت بتسيير دوريات، ونصب حواجز ثابتة ومتنقلة في شوارع المدينة، في خطوات امنية تستهدف ضبط الامن واعادة الامان الى الشوارع المستباحة لعصابات تسرح وتعترض سيارات او سيدات وانتزاع حقائبهن او هواتفهن، حتى باتت ليالي طرابلس حزينة وسط عتمة متواصلة منذ حوالي الشهر دون أن يحرك نائب واحد ساكنا سواء في طرابلس او في عكار وكأن الامر لا يعنيهم من قريب او بعيد...

مداهمات فجر امس، تأتي في سياق المتابعة والتحقيقات المستمرة في قضية المجزرة التي اودت بحياة محمود خضر والشقيقين من آل الحصني، والمهاجم عبد المجيد، حيث توصلت التحقيقات الى توقيف (عبد الكريم.ح)و متهم آخر، فيما تمكن( ي. م)، من الفرار، وارسل تسجيلا صوتيا يدعي فيه براءته من تهمة المشاركة في الجريمة، علما ان علاقة وثيقة تربط بينه وبين المهاجم الذي قتل في العملية( خالد عبد المجيد)، وفق ما ذكرته مصادر متابعة.

والمداهمات الجارية والمتواصلة اسفرت عن توقيف قرابة المئة شخص من الاسواق الداخلية وبعض الاحياء، ولن تتوقف قبل جلاء كل الخيوط وتوقيف كل المشاركين في المجزرة تتفيذا وتخطيطا وتغطية وتمويلا، عدا عن مهام المداهمات تستهدف توجيه ضربات استباقية للخلايا النائمة والبؤر التي تشكلت مؤخرا من وجوه جديدة بعد انكشاف الكثير من الخلايا المشكلة من عناصر انتهت مهماتها وسقطت اوراقها بعد انكشافها..

ومداهمات فجر امس اثارت تساؤلات في الاوساط الطرابلسية كونها للمرة الاولى تدخل فيها القوات الجوية بطائرة السوبر توكانو لتأمين الاستطلاع القريب حسب بيان قيادة الجيش.

وقد تركت العملية انطباعا ايجابيا لدى المواطنين الذين أملوا بان يمسك الجيش بزمام المدينة ويعيد الامان الى ربوعها، بعد تفاقم عمليات السرقة والنهب والفوضى العارمة التي تشهدها وافقدت شوارع المدينة كل مظاهر الامن والاستقرار.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد