اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خالد علوان

في معايير النهضة التي ما قامت الّا "لِتُحرق وتضيء،" أنّ كلّ ذكرى تمرُّ من دون عِبرة فاعلةٍ في نفوس المحتفلين بها، تُعتبَرُ عبوراً مجانيّاً في الزمن، أو احتفالاً طقسيّاً، من طقسيّاتِ وثنيّاتٍ، تتجدّد فتُلبس الأوهام لباس الايمان. وهي، اذّاك، لا تكون تهدف الّا الى العبث بوجدان من امنوا بأنّ الحياة، متّى تألّقت اختصرت ذاتها بوِقفة عزٍّ، عند مفارق التاريخ الحاسمةِ اتّجاهاً دون سواه في مصير الشعوب. مناسبة الكلام الذكرى الاربعون لما تُعُورفَ على تسميتها بِعمليّة الوينبي، التي قام بها خالد علوان، الشهيد لاحقا، فاتحاً، برصاصات اطلقها على ضبّاط العدو وجنوده وهم يرتشفون قهوتهم في مقهى الوينبي الشهير يومها، فاتحاً بالرصاص عهد لبنان الجديد. اليوم، والحالُ على ماهي في لبنان وفي حزب خالد علوان، لا يملك مثلي، انا الباحث في الذكرى عن عبرة تليقُ بخالدٍ قدوةً، لا تنهض الجماعات من كبواتها الّا بالسيرعلى خطاها وهداها، لايملك مثلي الّا ان يجاهر بالسؤال يختصر كلّ المسافات وكل المساحات. والسؤال، ايها المحتفلون المختلفون هو: هل كان خالدٌ ليتابع سيره، يومها باتّجاه الوينبي، لو خطر له حلمُ امتلاكِ عقارٍ في وسط بيروت؟ هل كان ليحرص على موعد ملاقاة الاعداء بالنار لو انّه كان ينتظر انعاماً ماليّاً لشراء شقّةٍ له من تلك التي تطلّ من "الروشة" على بحر بيروت؟ بمَ، تراه، كان يفكّر وهو في طريقه الى فتح الطريق لاخراج الغُزاة من بيروت؟

خالد علوان، سلكت طريق العزّ والحقّ... لك حقٌّ علينا، حقّ لا يموت، نستعيده يوم نتعافى، يوم لا تلهينا سياسات التفاهات واحلام بعقارات في الروشة او وسط بيروت.


الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد