اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على خط «إخوان تركيا» والمتمثلة بحزب «العدالة والتنمية» والرئيس رجب طيب ارودغان، والذي ينطلق من حسابات انتخابية ورئاسية، ولتقليص الخسائر السياسية والامنية والعسكرية في اعادة تقاربه مع روسيا وايران وسوريا، يسلك «إخوان فلسطين» والمتمثلين بحركة «حماس» وكذلك «إخوان لبنان» المتمثلين بـ»الجماعة الاسلامية»، خط إستعادة الانفتاح على محور المقاومة والممانعة، والذي بدأ يحصد ثمار صموده في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، بأن اصبح «شوكة في حلق» الصهاينة والاميركيين، ويكرس معادلات الردع الضربة مقابل الضربة ، وصولاً الى معادلة التنقيب مقابل التنقيب، والتي يؤكدها في كل خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

هذه المعطيات التي تنطلق منها اوساط قيادية بارزة في محور المقاومة، لتؤكد ان التوجه الحواري والسعي الدائم لحزب الله لتوحيد قوى المقاومة في المنطقة، وتوجيه بوصلة بندقيتها نحو صدر العدو الصهيوني حصراً، بدأ يثمر، بالاضافة الى سعيه الدؤوب الى تقريب وجهات النظر بين القوى الاسلامية ولعب دور الجامع والحاضن والراعي للوحدة الاسلامية- الاسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية وبين السنة والشيعة على وجه الخصوص.

وفي السياق، تكشف الاوساط ان التواصل الدائم بين حزب الله و»حماس» وبين حزب الله و»الجماعة الاسلامية» في لبنان، قد نجح في استعادة الحرارة والانفتاح بين «حماس» و»الجماعة» على محور المقاومة وسوريا. وتشير الى ان إنتخاب «الجماعة» لأمينها العام الجديد الشيخ محمد طقوش «الوجه الاسلامي البيروتي والمعتدل» والمحبوب، كما تصفه الاوساط، يؤكد التوجه الإنفتاحي لـ»الجماعة» على حزب الله ومحور المقاومة، حيث تستمر اللقاءات الدورية بين «الجماعة» والحزب، لتتحول الى بعد الانتخابات النيابية الى «لقاءات عميقة» فيها الكثير من الانسجام والتنسيق والتفاهم، حول القضايا الاسلامية والوحدة والحوار ومواجهة التطبيع وتهويد القدس، والوقوف في وجه تصفية القضية الفلسطينية.

في المقابل، يؤكد مطلعون على «الورشة الانتخابية» لـ»الجماعة الاسلامية»، ان انتخاب الشيخ طقوش منذ اسبوع تقريباً، اميناً عاماً لـ»الجماعة» خلفاً للأمين العام السابق عزام الأيوبي، والذي تولى الامانة العامة لدورتين ولا يحق له بثالثة وفق نظامها الداخلي، يأتي ليدحض كل الإشاعات والسيناريوهات المختلقة وغير الصحيحة عن إنشقاقات وانسحابات وإنشاء اجنحة واحزاب جديدة داخل «الجماعة»، وفصل بين التوجه الديني والسياسي، ليؤكد وحدة «الجماعة» وتماسك بنيتها وصلابة قرارها. وان انتخاب مجلس شورى «الجماعة» الـ40، في انتخابات المُحافظات، التي جرت في شهر تموز 2022 اكد ايضاً الحس الديموقراطي للناخبين، وعدم صحة اي سيناريوهات او اعتراضات على توجهات «الجماعة» وخياراتها السياسية.

وتكشف الاوساط نفسها ان الورشة التنظيمية والانتخابية لم تنته بعد، فلدى الأمين العام الجديد مُهلة أسبوعين من تاريخ انتخابه لاختيار نائبين له، وتشكيل مكتب الأمانة العامة، الذي يضم مسؤولين مركزيين عن كل القطاعات داخل «الجماعة»، في طليعتها: السياسي، التنظيمي، المالي، الإعلامي والدعوي، حيث سيقترح أسماء لكل منها، تُعرض على مجلس الشورى الذي يختار من بينها. ومن ثم يلي ذلك انتخاب أعضاء المكتب السياسي والمسؤولين في المُحافظات. 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد