اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على عادة بلد «الغرايب والعجايب»، سارت الأمور هذه المرة أيضا، لينزل الجميع عن الشجرة مسلمين بما كتب لكل منهم، بعدما باتت المسائل «ما بتحرز»، فعدل الترويكا خسارة في السوية، ليفتتح معه موسم الشتوية الأولى « انتقال للسلطات» ، عون إلى الرابية ، ميقاتي جامعا التنفيذية بشقيها، فيما بري وحده صامدا في عين التينة «يخيط والباقيين عم يلبسوا».

بالتأكيد ليست المسألة سريان منطق «اشتدي أزمة تنفرجي»، بقدر ما هي «قرف» بعبدا «من كل شي»، ما دفعها إلى التسليم بالكامل، حتى بحكومة «مش خرج» المرحلة المقبلة، وفق ما ينقل زوار الرئيس عنه، وأن بدوا مسلّمين بأن ما لم يفعله في أول عهده من انتفاضة، لن يفعله في نهايته، رغم استغراب الجميع من تعامل الجنرال مع الأوضاع، هو الذي اعتاد قلب الطاولة عليه وعلى اعدائه، كما حصل دائما بهجومه إلى الامام.

عليه، يمكن الجزم ان حقيقتين باتتا محسومتين بحكم الأمر الواقع مبدئيا، حكومة قبل ٣٠ أيلول تضمن «خروجا امنا» لرئيس الجمهورية، كان قرره لنفسه عن سابق اصرار وتصميم، وفراغ محتوم في الموقع الدستوري المسيحي الأول بعد ٣١ تشرين الأول، ترعاه توازنات حكومية جديدة ويتربع على عرشها رئيس الحكومة يسنده «ابو مصطفى» الذي «ما رح يخلي التيار يعرقل»، وفقا لاجتماع الداخل والخارج على أن صفحة من العلاقة بين البرتقالي والاصفر انتهت إلى عدم تجديد وثيقة التفاهم، واعلان الجنرال أمام مجموعة من الناشطين منذ ايام ان الجميع سيسمع كلاما مختلفا من الرابية.

وتشير مصادر ديبلوماسية، الى ان الخارج نجح في فرض معادلة عدم إسقاط اتفاق الطائف بمساعدة من حارة حريك، عبر تفويت الفرصة الأخيرة على « عماد بعبدا» للانقضاض عليه وتحقيق حلم إلغائه او على الاقل «إضافة الفاصلة» التي طالما نادى بها، من خلال طرحه مسألة دستورية حكومة تصريف الاعمال، لتبقى مسألة انتخاب الخلف تفصيلها، لم تنجز كافة الترتيبات والتسويات لانضاج الاسم العتيد، مع التماس المتابعين برودة لافتة لدى اهل القرار في الخارج في بحث تفاصيل الملف الرئاسي راهنا.

فرغم البيانات الدولية والعربية المشددة على ضرورة إجراء الانتخابات، تتقاطع المعطيات من عواصم القرار على أن اي بحث لم يبدأ بالاسماء خلافا لكل ما يشاع، ذلك أن اهتمام عواصم القرار حاليا يتركز حول مسألة غربلة المرشحين لتولي المناصب العسكرية والامنية في العهد الجديد، وفقا للدور الجديد المرسوم للبنان، من ضمن سلة تشمل اسماء الترويكا التي ستحكم لست سنوات مقبلة، مع ترجيح امتداد الفراغ حتى آذار او نيسان المقبلين، دون أن يكون هناك أي ارتباط بين تلك العملية والظروف الإقليمية المقبلة.

وتقول المعلومات، ان اساس التسوية يرتكز حول اسم رئيس الحكومة القادم، حيث يدفع «استيذ» عين التينة في اتجاه عودة الشيخ سعد بمباركة من حارة حريك، التي تجد في الأمر ضمانة في حال تأمن الغطاء العربي وخاصة السعودي وكذلك الاميركي، وهو ما يعمل عليه راهنا، بعدما فقد الرئيس نجيب ميقاتي اي فرص له ليؤدي دورا في العهد المقبل مع حرقه كافة المراكب مع الحلفاء والخصم.

الا ان  كل ما سبق لا يلغي حقيقة ان «بروفايل» الرئيس بات حاضرا لدى اهل القرار، وقد تقاطعت عنده مصالح الأطراف، حيث ان بكركي والرياض وليس بعيدا باريس، حددا «بالمختصر المفيد» نريد «رئيسا سياديا ولكن ليس من الآذاريين»، وفقا لتوصيف مراجع خارجية هذا من جهة، ومن أخرى امين عام حزب الله حين قال «ومن الآخر»، ما معناه ان انتخاب رئيس الجمهورية ليس الاساس بل الحكومة، مشددا على أنه لن يكون هناك لحارة حريك اي مرشح رئاسي إنما ستختار دعم احد المطروحين، وهو ما قد يكون السبب في بهتان حركة «بيك» زغرتا، الذي علم ان اي تواصل فرنسي لم يحصل معه منذ فترة. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله