اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر شهر «أيلول» شهر التوعية للوقاية من الإنتحار، الذي بدأ إطلاقه سنة 2003، في مبادرة أطلقتها الرابطة الدولية لمنع الانتحار وأقرتها منظمة الصحة العالمية. وابتداءً من 10 أيلول وحتى السادس عشر من الشهر نفسه يبدأ أسبوع توعوي يتضمن تشجيع الأفراد لزيادة وعيهم بمن حولهم وليلعبوا دورًا للحد من الانتحار، وكيف يمكن أن يساعدوا أصدقائهم، أفراد عائلاتهم وأحبائهم ممن يتعايشون مع الأفكار الانتحاريّة بمنحهم الوقت والدعم اللازم. كما أن اليوم العالمي هو أيضًا فرصة لتذكر هؤلاء من رحلوا عن عالمنا عندما قرروا بأنفسهم عدم الاستمرار فيه.

المعالجة النفسية والمشرفة العيادية في عيادات Brainstation Clinics أنجيلا برهوش كشفت لـ»الديار» أنه وبحسب الإحصاءات والدراسات العلمية، كل ستّ ساعات يقدم شخص على الإنتحار في لبنان، وكل يومين تقريبا يخسر شخص حياته جرّاء الإنتحار. أمّا بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإنتحار، فأثبتت الدراسات أن فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و39 سنة هم من أكثر الفئات التي تقدم على الإنتحار، ولفتت «برهوش» إلى أن نسبة انتحار الذكور هي أعلى من الإناث.

العلامات التحذيرية والتغييرية

هذا وأشارت برهوش إلى أن هناك علامات تغييرية أو حتى تحذيرية تنبؤ برغبة الشخص بالإنتحار، وهي: المزاج السيّء والشعور بالكآبة، فقدان شعور اللّذة والرغبة بالحياة، تغيّر نمط تناول الطعام (تناول الطعام بشراهة أو عدم تناول الطعام بتاتاً)، التغير في نمط النوم (النوم المفرط أو الأرق)، فقدان التركيز، الشعور بالفشل وبالمشاعر السلبية تجاه ذاته. بالإضافة إلى صدور ردّات فعل عدائية من الشخص، وفقدان الطاقة بالقيام بأدنى الأمور اليومية، وتفاقم الآلام الجسدية بسبب التوتر الكبير الذي يسيطر عليه، ومنها: الصداع، آلام المعدة، والتعب.

الإنتحار.. أحد الأسباب

الرئيسية للوفاة حول العالم

لا يزال الانتحار هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم، وفي كل عام يفوق عدد الذين يموتون انتحارا عدد الوفيات منهم بسبب فيروس الإيدز أو الملاريا أو سرطان الثدي أو حتى الحرب والقتل، هذا بحسب منظمة الصحة العالمية، أما الأمم المتحدة فتشير إلى أن الانتحار يأتي في المرتبة الرابعة لأسباب الوفاة لدى فئة الشباب بين 15 إلى 29 عاما، بعد حوادث الطرق والسل والعنف.

وتقول برهوش: لا نستطيع إجبار أحد على الخضوع للعلاج النفسي، ولكن في حال أدركنا أن هناك شخصا لديه أفكار إنتحارية، علينا مساعدته من خلال الإستماع له ودعمه والوقوف بجانبه كي يشعر بالأمان، وعدم الإستخفاف إطلاقاً بما يقوله. فعلينا دائماً تقديم الدعم الكامل له والتشجيع.

ودعت إلى تشجيعهم على تلقي العلاج النفسي دون الحكم على العلاج مسبقاً. كما شدّدت المعالجة النفسية على ضرورة تحسين مزاج الشخص المضطرب نفسياً من خلال مشاركته لنشاطات يحبّها حتى ولو كانت في المنزل في حال عدم رغبته بالخروج، وضرورة أن نشعره بأنه شخص محبوب ولا يمكننا الإستغناء عنه، الأمر الذي سيبعث الأمل في نفسه، ويطلب بالتالي الخضوع للعلاج النفسي.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية