اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

  على مستوى الأقليم، كل الخطوات الى الوراء. لا خطوة الى الأمام. الصراعات على حالها وتزداد احتداماً. الأيدي الخشنة لا تزال تتولى ادارة العروش بكل مواصفات الرسوم المتحركة. الكل تحت قبعة الجنرال مايكل كوريلا، وقد حل محل الأنبياء الذين بعثوا منذ آدم. لا جدوى من أي نبي آخر ما دام هناك آلهة آخرون حلوا محل الله ...

المحادثات السعودية ـ الايرانية تعثرت. العراق على صفيح ساخن. لا مجال للتكهن بما يمكن أن يحدث هناك ما دام الساسة قد باعوا أرواحهم للشيطان. سوريا بين الأهوال العسكرية والأهوال الاقتصادية. الروس في مكان آخر بعدما وقعوا في المصيدة الأوكرانية. رجب طيب اردوغان، بديبلوماسية الثعبان وباستراتيجية الثعبان ضائع عشية الانتخابات الرئاسية، بين قرع الطبول في البحر الأسود وهاجس الغاز في البحر الأبيض (المتوسط).

أما لماذا هدأت في اليمن؟ فليس فقط لأن السعوديين والايرانيين باتوا رهائن بين أنين الجثث وأنين الهياكل العظمية، وانما أيضاً لأن كلاً من الطرفين لم يعد يعرف لماذا يقاتل، والى أين يصل بين تلك التضاريس القبلية والطائفية، وحتى التضاريس الجغرافية، وحيث من المستحيل لأي منهما أن يهزم الآخر.

لا ندري من ظل يجرجر مفاوضات فيينا الى أن اقتربت الانتخابات النصفية في الكونغرس، وحيث المواجهة بالسلاح الأبيض بين جو بايدن ودونالد ترامب. أيام يهوه في أميركا . الكلمة للوبي اليهودي الذي حوّل الكابيتول الى هيكل آخر يضج بأنبياء «اسرائيل» و»حاخامات اسرائيل».

«الاسرائيليون» مثلما لهم نفوذهم في واشنطن، لهم نفوذهم في باريس ولندن وبرلين، وحتى في موسكو وبكين. أين الايرانيون الذين يتابعون بقلق التقهقر الروسي في أوكرانيا، وقد تعدى حدود الفضيحة، كما يتابعون استراتيجية رؤوس الأصابع التي ينتهجها الصينيون بانتظار سقوط الأمبراطوريتين الأميركية والروسية سوية لكي تدق ساعة التنين؟ مبتغاه التسلل الى نفط وغاز الشرق الأوسط .

لا دولة اقليمية تؤثر في مسار الأحداث. مصر شقيقتنا الكبرى، لم تعد معنية بأي صراع، وبأي أزمة في المنطقة، وحتى في ليبيا المتاخمة قبول غامض بتكريس الستاتيكو ريثما يعاد ترتيب الخريطة في هذه الدولة الثرية، شأنها شأن العراق بتقطيع الأوصال ..

سألنا ما يكفي العراق الى أين، وسوريا الى أين، واليمن الى أين؟ ماذا يمكن أن تجيب حجارة الشطرنج ؟ بالرغم من ذلك، يفترض أن نسأل لبنان الى اين ؟ يقال أن الاجابة على السؤال في حقيبة آموس هاكشتاين.

فخامة الرئيس يريد أن يبقى في السلطة ولو بمسمار جحا. الكلمة هنا لجبران باسيل. لا يعنيه أين وكيف ينتهي الجنرال الذي قد تلاحقه الناس بالحجارة (من الآن تلاحقه بالحجارة). دولة الرئيس موجود بعينيه وباذنيه في مكان آخر. «دع ميشال عون يخرج من القصر بعربة الموتى هكذا توقع رئيس أحد الأحزاب أمام سفير عربي بضحكة مجلجلة تردد صداها لدى الأتباع

بالتأكيد هناك في الخارج من لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية بوجود حزب الله على الأرض اللبنانية (لا اعتراض على وجود «داعش»، وحتى على امساكها بالسلطة). أكثر من سيناريو صاغته تلك الرؤوس التي تتقاطع فيها ثقافة تورا بورا مع ثقافة بيفرلي هيلز.

أي فوضى، في ظل الضبابية الدولية الراهنة، ناهيك عن الانهيار السياسي والاقتصادي والمالي للدولة، انما تشق الطريق أمام من يخطط للتفجير تمهيداً لتغيير البنية الدستورية والبنية الفلسفية للدولة اللبنانية ؟

اذ يقال ان لبنان الآخر يولد بعد الترسيم، ألا يوجد في رأس آموس هوكشتاين وصف هنري كيسنجر للبنان بالفائض الجغرافي، وقد أعقبه وصف آرييل شارون له بالخطأ التاريخي؟

نصف أميركي ونصف «اسرائيلي» هذا الرجل الذي قد يراهن، وهو الذي يعرف الكثير مما يحدث في الغرف السوداء، على أن يغدو لبنان نصف أميركي ونصف «اسرائيلي». أين ... النصف اللبناني؟

ثمة من أصبعه على الزناد ليبقى لبنان اللبناني. لا أي شيء آخر ... 

الأكثر قراءة

الإنتخابات الرئاسيّة في «كوما المونديال»... جمود يستمرّ الى ما بعد رأس السنة مفاعيل الدولار الجمركي: الأسعار ترتفع بين ٢٠ و٥٠٪ بعد أيام مخاوف من تفلّت أمني... وإجراءات مُشدّدة قبل الأعياد