اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هل باتت "بيوت الضيافة"والبيوت المستأجرة (RBNB)تشكل منافسة جدية للقطاع الفندقي ؟

هذا السؤال مطروح اليوم بجدية خصوصا ان وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار هو من اوائل المشجعين لهذه النماذج السياحية الجديدة في لبنان لانها تؤمن فرص عمل جديدة وتنعش مناطق الارياف اقتصاديا واجتماعيا وتخلق منافسة حيث يتبين وحود حوالي ٤٠٠بيت ضيافة في مختلف المناطق اللبنانية ،وهو اي الوزير نصار من يسعى الى انشاء نقابة لها ستبصر النور قريبا .

اما بالنسبة لرئيس نقابة اصحاب الفنادق بيار اشقر فيعتبر ان هذه البيوت لا تشكل منافسة للقطاع الفندقي لأن اغلبيتها موجوده في المناطق النائية التي لا يوجد فيها فنادق وقد ساهمت تاليا في توسعة نطاق السياحة في كل لبنان . اننا نرى هذا الأمر ايجابيا وكلما دخل منتج جديد أو حدثت مضاربة ما كلما ساعد ذلك على تحسين الوضع ونوعية الخدمات وما يتبعها ونحن نعتبر أنه كلما زاد عدد المؤسسات في منطقه معينة كلما ساعدها ذلك على أن تكون وجهة سياحية أكبر . وقد تم فتح بعض الفنادق وبيوت الضيافه في منطقة صور وجزين والبقاع وانا اقول بأن الكثافة في هذا الأمر غير مخيفة لأنها تسهم بخلق وجهة سياحية جديدة. لكن ما لم يقله اشقر ان هذه الفنادق كانت نسبة التشغيل فيها في الويك اند خلال فصل الصيف لا تتجاوز ال ٤٠في المئة بينما كانت نسبة التشغيل في بيوت الضيافة ١٠٠في المئة واسعار الليلة فيها اكثر من سعر الليلة في الفندق ذات الاربع نجوم في منطقة سياحية .

ويتحدث الاشقر عن الفنادق التي تضررت من جراء انفجار مرفاء بيروت التي

لا زالت مقفلة وهي منهمكة بعملية إصلاح مرفقاتها. أنا على إتصال دائم بأصحاب هذه الفنادق وهم يسألون دائما عن نسبة التشغيل الحالي في الفنادق وهي ما بين 35 و40% في ظل وجود 2000 غرفه مقفلة فإذا عادت هذه الفنادق للعمل كم ستبلغ نسبة التشغيل ؟ حتما ستنخفض الى 25%. كل شئ متوقف في البلاد فلا الوضع السياسي أو الأمني أو الإقتصادي أو السياحي الترفيهي أو التعليمي او حتى الطبي يشكل عنصر جذب إذ لا يوجد اي نوع سياحي في البلاد.

ويلاحظ ان بيوت الضيافة والبيوت المستأجرة هي اليوم منتشرة خصوصا في المناطق النائية التي باتت تشكل مردودا لصاحب بيت الضيافة او البيت المستأجر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وهي موضع اقبال من اللبنانيين المقيمين او المنتشرين وحتى السياح لانهم يعيشون في مناطق بيئية سليمة وطبيعة ما تزال خلابة في لبنان ويأكلون الطعام اللبناني التراثي الذي عاد الى الانتعاش من جديد بعيدا عن صخب المدينة وضجيجها لانهم باتوا الى الراحة والاطمئنان وهي تتكاثر في مناطق جبل لبنان وفي مناطق نائية كرأس بعلبك والضنية والقبيات وغيرها من القرى المعلقة بنجوم السماء .

صحيح ان رئيس نقابة اصحاب الفنادق يقلل من اهمية المنافسة التي تلقاها الفنادق من بيوت الضيافة والبيوت المستأجرة الا انها باتت مقصدا لكل زائر الى لبنان وحتى من المقيمين الذين يشجعون السياحة الداخلية .

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية