اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يوم امس، طفل في اشهره السبعة قضى مصابا بالكوليرا وهو طفل سوري من مخيم للنازحين في ببنين.

وحتى يوم امس كانت الاصابات امرأة سورية من المخيم المذكور، واخرى لبنانية من محيطه.

جرس الانذار دق، والمخاوف تتزايد من تسلل الكوليرا الى لبنان، ومن بوابته الشمالية، نتيجة الاحتكاك مع مواطنين سوريين آتين من شمال سوريا...

لم يعد سرا ان خطر الكوليرا بات يحدق بلبنان ومن منطقة عكار التي تضم تجمعات سورية كبيرة تختلط يوميا مع المواطنين العكاريين وستكون نتائجها كارثية ما لم تبادر وزارة الصحة وبسرعة الى اتخاذ الاجراءات والتدابير الاحترازية الكفيلة بمواجهة هذا الوباء الذي قضي عليه منذ اكثر من ثلاثين عاما.

وحسب المراجع المحلية ان الوضع الصحي في عكار هش، ومخاطر انتشار الوباء كبيرة لعدة اسباب ابرزها:

اولا ان نازحين سوريين يلتقون اقرباء لهم في الداخل السوري من المناطق التي انتشر فيها الوباء، وهؤلاء يحتكون مع مواطنيهم في مخيمات عكار والشمال ومع اللبنانيين.

ثانيا، ان العوامل المسببة لانتشار الوباء في عكار كثيرة وخطيرة ابرزها ان معظم مياه الانهر التي تروي مزروعات في بعض المناطق هي ملوثة بفعل تحويل مجاري الصرف الصحي اليها، اضافة الى تلوث مياه الشرب في قرى عديدة نتيجة اهتراء شبكات المياه.

ثالثا، نشوء ازمة نفايات في العديد من البلدات والقرى العكارية اثر تلكؤ بلديات عن مهامها منذ تدهور الليرة اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار مما انعكس سلبا على اداء البلديات.

رابعا، غياب قواعد النظافة العامة التي يفترض ان تهتم بها المطاعم ومحلات الاكل والمواد الغذائية نتيجة غياب الرقابة وللفوضى المستشرية في البلاد.

كل هذه الاسباب والعوامل من شأنها ان ترفع وتيرة انتشار الكوليرا ليس في عكار وحسب، وانما على مستوى الشمال ولبنان كله، في ظل تراجع اداء، بعض المستشفيات وفقدان الادوية اللازمة لمواجهة الوباء، والذي يفترض بوزارة الصحة اعلان الاستنفار العام في المستشفيات الرسمية وتزويدها بكل حاجاتها للمواجهة والا سوف تدخل البلاد في دوامة صحية لا تقل خطورة عن الكورونا، بالاضافة الى ضرورة تنظيم حملات اعلامية مكثفة توضح للمواطنين مسببات الكوليرا والوقاية منها وعوارضها وعلاجها.

ويقتضي ايضا استنفار وزارات الصحة والمياه والطاقة والاشغال العامة لوقف التلوث وتطهير مياه الانهر وشبكات مياه الشرب.

الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب